أشرف خليل يكتب..حميدتي والاسلاميون: (خلاص اخترت ناس غيرنا)

مرافعات
حسنا فعل (حميدتي) بابتعاده كل هذه الفراسخ والأميال عن الإسلاميين..
ذلك القرب يجعل الحل السياسي للازمة السودانية مستحيلا وتتنائي الحلول عن صياغة مرحلة جديدة مطلوبة لاجتياز المخلفات والتركة المثقلة..
ثم إن ذلك يكفّر عن الاثنين ويضع عنهما أوزار تلك المرحلة بما حملت من أخطاء فادحة بحق مصائر الأجيال..
تلك القطيعة والطلاق البائن لصالح الدنيا والناس..
وهو ابغض الحلال..
ما حصل بينهما ليس إلا مضادا لتلك الحموضة في وجداننا جميعا جراء تلك الانتهازية غير الواعية التي غشت مجتمعاتنا وتفشت حتى وصلنا الى مشهد وصول (شيخ الامين) وصحبه إلى مدرجات مباراة المغرب واسبانيا في كأس العالم..
الواضح الما فاضح ان حميدتي ومنذ ديسمبر الوجيدة قد انتوي (فراق الطريفي لي جملو)..
واثر بلا إكراه ان يقود خطواته بعيدا عنهم..
لكن الدرب حسود..
فقد كان التيار المتلاطم للأحداث المتسارعة وقلة الخبرة والدربة وخلو صندوق الأفكار سببا مباشرا في تأخير إجراءات ومعاملات الطلاق..
كما وأن الذي بينهما من وشائج وصلات يصعب قطعه (خبط لزق)..
اضف الى كل ذلك أن الأرض لم تكن ممهدة تماما امام حميدتي ..
لم يري تلك الورود المفروشة على الجنبات والهتافات والطبول وهو يغادر الصف..
فجاءة كان عليه الإمساك بقرون الأسد في محيط معادي..
شال (وش القباحة) و(قفاها) في كل الفات..
بينما كان من الممكن ان يلتزم بتلك المسافة و (شعرة معاوية)..
مضى في الأمر بعيدا
(أهل البكا غفروا والجيران كفروا)..
بل وصار شغله الرئيس ومحل اهتمام صندوق افكاره والتجليات، وخطة وبرنامج عمل (يوماتي)..
حتى لم يعد يجدي بعدها إلا (شقلبة) النشيد ليصير:
(قربك بجرحني بعدك بفرحني)..
ولكن ..
(شقيش قول لي مروح)..
▪️تعلمنا الدنيا والسياسة والفيزياء ان الافعال تنشأ على نحو مزدوج -وفقا للقانون الثالث لنيوتن- وكلاهما وبما يتمتعان به من قوة، يتبادلان موقعهما ما بين الفعل وردة الفعل!!..
وبي الطريقة البلدية فإن الذي فعله حميدتي بهم وما سيفعله الاسلاميون به، له فصول ممتدة ولحظات باقية…
و(ابو القدح) يعرف يعضي أخوه وين..
والذين يريدون حلولا سهلة وزهيدة فإن أسواق (بروس) و(المرحوم كان لبيس) و(الله كتلو) الطرفية
لا تخضع لكروت الضمان..
(نفعت معاك نفعت..
ما تجيني ولا عندي ليك حاجة)..
مشكلتنا الماثلة أن تلك العداوة لا أصل لها ولا دواء في عوالم السياسة والاجتماع ولا تسمح قوانينهما بذلك الاصطراع في غمرة السعي لمهايئة البلاد لاوضاع ديمقراطية..
فليتفارقوا بإحسان بعد صعوبة الإمساك بالمعروف بما يشبه المستحيل..
ليتهم يتفارقوا دون ضغائن ولا أحقاد..
(السلام عليكم ..
وعليكم السلام)..
خاصة وإن حميدتي التزم مؤخراً بعدم ممارسة السياسة كعسكري..
وحتى لا يقع المحظور.. و..
(نلاقيك والصباح نعسان).