أشرف خليل يكتب.. فولكر يغادر المونديال

مرافعات
(معقولة بس فولكر يجيب لينا عبدالباري بس عشان الغرب عاوزوا؟!)..
هكذا عاجلني جارنا (بتاع المراتب) وهو يتفاعل مع رشفات قهوته المُّرة..
كان الحوار حول ترشيحات فولكر لرئيس وزراء السودان..
تمخضت (جلسة “أم جمعة” للشاي) إلى أن اختيار رئيس الوزراء ينبغي أن يكون معامله الأساسي هو الرضا الواسع من كافة قطاعات الشعب السوداني وقواه الحية..
واضح أنهم لم يقرأوا اسباب فشل الحكومة الانتقالية؟!..
لم يسمعوا قصف الرعود.
يسئ فولكر وجماعته قراءة وتقدير اتجاهات الرأي العام للسودانيين..
يغامر أساطين التسوية بجلب تلك الطائرة ذات الألوان (القوس قزحية) الزاهية مرة تلو أخرى إلى مطاراتنا بمظنة أن المناطحة قد تجدي وتفيد في عمل ثغرة في ذلك الجدار الأخلاقي والقيمي لدينا..
لن تحط طائرتهم باي مكان..
ولأنهم لا يتوقفون عن ممارسة ذلك الجنون فإن تمثيلهم لدور الوساطة سيسقط بل سيتحولون مع كل مناسبة الى خانة العداء والاستهداف لدى جماهير شعبنا الصابر المحتسب ..
سيخرجوا من بلادنا بذات الذل الذي خرجت به ألمانيا من المونديال تشيعهم اللعنات والنكبات..
قبل بدء أول مباراة لهم فى المونديال وضع الألمان أكفهم على أفواههم
وها هو العالم الطبيعي كله يضع كفه على أنفه والألمان يغادرون الملعب مغادرة نهائية للمونديال.. يجرجرون أذيال الخيبة..
(لا كورة لا اخلاق)!!..
أما فولكر (أب اضان)، المرة دي جابها كبيرة وواسعة..
معقولة بس نصر الدين عبدالباري؟؟!..
أما وجدتم غيره؟؟!..
أي موازنة يمكن أن يحققها (الناصر للدين)؟!..
ضعوا احدا غيره يصلح لميزان (الجرح والتعديل)..
ان شاء الله عبدالعظيم شوقي!!
ليس في نصرالدين ما يغري علي الحسد!!..
ليست المشكلة في تلك (الفدادية) ولا في تجربته وخبرته المحدودة ولا في تلك الذيول والصلات باللوبي الصهيوني ولا في اهتمامه بقضايا التنوع فكل تلك المثالب والمنقصات المنغصة هي ضمن أجندة تقاتل المجتمعات فيها بضراوة علي صعيد تحدياتها المفروضة، ولكن المشكلة عن حق تكمن في عبدالباري نفسه..
كونه لا يمت لحوارنا الوطني بصلة ولا يملك لنا جدلا..
(مدنقر) يقرأ من كتاب واحد كئيب لا يزيغ عنه ولا يستبدله..
عينه على (الدين الإبراهيمي) الذي رسوله الجن والميديا..
▪️المواصفة والمقايسة لرئيس وزرائنا القادم لا تغادر كونه قادر علي استيعاب كل تعقيداتنا القديمة مضافا إليها تعقيدات (الخلبصة) ما بعد ديسمبر المجيدة..
هو (املنا) وليس (لغمنا)..
ان فعل خطأً أو غم عليه فإن فرصة مراجعته والاستدراك متوفرة..
وحتي فرصة الشكاية لمن حوله من عشيرة واهل قائمة..
(نصر الدين دا يشتكوه لي منو؟!)..
حتى حميدتي يمكن شكايته.
حاشية:
(قال لنا عجوز من الحي حين سمع بترشيح نصر الدين عبدالباري:
(هل تذكرون نكتة تلك الزوجة التي قالت لامها :(الليلة راجلي قال لي اليوم نقضيهو”رومانسية” ..
انتي يا امي رومانسية يعني شنو؟!).. لم يكمل العجوز ولذلك نعيد صياغة السؤال لعبدالرحيم دقلو:
(انت فولكر دا قاصد شنو؟!)..