ابراهيم باترا يكتب..مهند عمر عجبنا .. شهادة لله والتاريخ

…
أولى زياراتي للسفارة السودانية في العام الماضي (2023) كنت أسابق الزمن للوصول قبل الساعة الرابعة لأن الدوام الرسمي ينتهي في تمام الساعة الرباعة مساء وبعد الخروج من زحمة الرياض التي تشبه زحمة الخرطوم وصلنا للسفارة السودانية بعد الرابعة بربع ساعة وكان الأمل ضئيل أن نجد موظف يقضي لنا ما أتينا من أجله.
كانت المفاجأة كبيرة جداً عندما وجدنا القائم بالأعمال شخصياً وهو ما يقوم بمقام ومهام السفير، وعندما سألناه عن سبب التأخير فاجأنا أكثر بعد ما أكد لنا أنهم في السفارة لا يخرجون إلا بعد إكمال كافة ملفات العمل وحل كل الإشكاليات ومعالجات ما يمكن معالجته.
مع مرور الأيام تعودنا أن نزور سفارتنا في أي وقت لأن الرجل الأول أسس منهج عمل وضع من خلاله مصلحة الناس في المقدمة، يمكنك أن تتصل بأي موظف في السفارة خارج فترة العمل الرسمية وتجد ما تبحث عنه
نظرة السودانيين المقيمين في المملكة تغيرت تجاه السفارة لأنهم وجدوا مجموعة موظفين يقدمون مصلحة الناس فوق كل شيء.
في بعض الأوقات تجد مهند عجبنا يحمل طفلاً كان يبكي ومرات تجده يوزع الجوازات وفي بعض الأحيان تجده يعالج مشكلة بين إثنين متشاجران.
السفير الوحيد بين كل سفراء السودان نظم نفرة لنصرة القوات المسلحة وفي ذلك تأكيد على ارتباط الرجل بالمؤسسة الوطنية العسكرية واهتمامه بمشاكل وهموم السودان
وهو أول سفير اتخذ قرار بمقاطعة المهرجانات في فترة الحرب وفي ذلك أيضاً تأكيد على الهم الوطني الذي يسكن الرجل
خلاصة القول: مهند عمر عجبنا وطني من الدرجة الأولى – وطنيته لا خلاف ولا اختلاف عليها ونحن عرفنا الرجل عن قرب وما رأينا فيه ألا ذلك الوطني الغيور المحب لبلده ولأهل وطنه
الرجل الذي غير نظرة الناس للسفارة السودانية بالرياض يجد حرب الآن بترصد واضح واستغلال لما هو خارج إطار المشهد وبطريقة فيها العجب العجاب
ما دعاني لكتابة هذا المقال ذلك القلق الذي رأيته عند المغتربيين السودانيين بالرياض – أنهم يسألون عن سبب الهجوم الذي يتعرض له الرجل.
خوف السودانيين ليس على مهند إنما من ابتعاده لا قدر الله لأنهم وجدوا فيه الرجل الذي يخدم مصالح الناس دون تمييز
يكفي أن نؤكد لكم أن مهند عجبنا في بعض الأحيان يعمل من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساء.
الخلاصة: اللهم احفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن – اللهم انصر قوات شعبنا المسلحة