أخبار عاجلةمقالات

*ابوعاقلة عياشي يكتب..التيه السياسي والإداري*

عبق الحروف
تمر البلاد في هذه الفترة العصيبة بمنحدرات خطيرة، حيث لايوجد برنامج ممنهج، ولا حتي دراية بما يحدث في الغد، ولاقراءات لمجريات الأحداث علي المستويين القريب والبعيد.. وهناك تباعد في الرؤي بين كل مكونات الحكم المحلية والسياسين، وانعدم أي دور للسياسة بل إنها جمدت تماماً وأخذت طابع التشاكس وحرب التصريحات عبر البث المباشر والتجريح فيما بينهم.
وضح جليا عدم وجود برنامج إداري أو سياسي لتسيير دولاب العمل بالدولة، فالوضع الإنساني الحالي خاصة فيما تمر به البلاد من كوارث طبيعية أدت الي خسائر في الأرواح الممتلكات، واتضح أن عدم الإنسجام هذا أثر في سرعة الحركة بالنسبة للوفود الحكومية التي تزور مناطق المتأثرين، مما أدي الي تذمر المواطنين وتشكيكهم في مواطنتهم.
ورغم أن هناك زيارات تمت علي رأس الدولة ممثلا في السيد رئيس مجلس السيادة الذي كان يبحث عن الحلول ومعرفة أسباب هذه الكوارث بنفسه، لكننا نقول لوكان هناك مسؤولية تنفيذية مباشرة من هياكل الدولة الدنيا والعليا لما انهك رأس الهرم في البحث عن الأسباب و إختصر الزيارت في مواساة المتضررين وتقديم الدفع المعنوي والحسي، وهو ملم بكل الأحداث عبر تقارير من الولايات عن معاقل المشاكل وطريقة حلها ويبشر به مباشرةٍ ، وقد ظهر هذا الموقف في الزيارة الأخيرة التي نفذها لولاية النيل الأبيض متفقداً الأوضاع وواقفاً بنفسه علي معابر الحلول والخروج من هذا الوضع.
من الظلم أن نلقي اللوم علي عاتق الحكومة لوحدها لمجابهة هذه الإوضاع الإنسانية فقط، فالشق السياسي ليسةبمعفي عن هذه المسؤولية التكاملية التي تحتاج تكاتف أبناء الوطن الخلص لضمد الجراح وتناسي التشاكس السياسي والتوجه نحو هدف واحد وهو الوقوف مع أبناء السودان في الولايات التي تأثرت بالظروف الطبيعية وتقديم المساعدات، كل فيما يليه من تخصص، وترك التيه الذي يسيطر علي مجريات الأحداث بالبلاد.
ومن ظواهر التيه السياسي عدم الإتفاق والتوافق بين المكونات السياسية التي تعمل بالبلاد وخير مثال لذلك المبادرات التي إطلقت للم الشمل السياسي والتي قوبلت بالهجوم من الفئة التي لاوتري ضالتها في تلك المبادرة وتأييد الأخري.. وهكذا الحال في المبادرات الخارجية التي اطلقت منها بقيادة فولكر والتي لم نر نتائجها حتي الآن، والوطنية بقيادة الطيب الجد ما بين النقد والتمحيص والفحص من الذين لا يرون أنها تحقق لهم شئ من أهدافهم. والتية الثاني الذي تقع في الحركات الموقعة لسلام جوبا وهذا لايحتاج الي إشارة اليه فهو واضح.
والتيه الذي تأثر به كافة الشعب السوداني السياسي وغير السياسي وهو التيه الإقتصادي الذي نعيشه في حياتنا اليومية.. زيادات بدون مبررات ووضع متردي يوما بعد يوم.. وزير مالية لاندري لمن يعمل ولمصلحة من!.. هل هو وزير مالية السودان الذي من المفترض ان يعمل علي وضع إقتصادي مستقر يساهم في رفع المعناه عن كاهل المواطن أم يزيد فيه، ومن بوادر التيه الإقتصادي إهمال ملف الزراعة الذي به تبني الأمم إقتصادها. وهذا الملف الآن في السودان حدث ولاحرج..
نسأل الله إصلاح الحال والخروج من هذا التيه الي الأفضل.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى