*احمد جبريل يكتب..امين زكاة الشمالية..من اين نبدأ؟*

بحكم عملنا الصحفي نقترب من طرائق ادارة مؤسسات مختلفة نتعرف علي السلبي والايجابي ومنه ننطلق نقدا او ثناءا لتدابير ادارية توسع مواعين الايراد او تسن ضوابط صارمة تحفظ المال العام ومقدرات الشعب.
ولفظاظة عرف بها بعض طاقم عمل ديوان الزكاة بالنيل الابيض وتعاملهم اللاانساني مع الناس فقد نأيت بنفسي عنهم وعن الغوص في علاقات معهم سواء علي مستوى القيادة او الادني او حتي علي المستوي الشخصي.
كل هذا لم يثن قلمي عن الاشادة بالمشروعات التي تقدم للفقراء والمساكين بعيدا عمن قدمها ولم اتوقف عن نقدهم ونقد سياسة اغلاق الابواب في وجه الفقراء .
خلال تسفاري المتواصل بولايات السودان قابلت امناء زكاة كثر فيهم العادي وفيهم (الكارب قاشو) الامين علي حقوق البسطاء ، المانح للزكاة حسبما امره القران ، الا ان ابرز من التقيت السيد محمد احمد عشة ، ما ستقراه تاليا ثق انه لله والحقيقة ولتحفيز اولئك الذين يترددون في اتخاذ الخطوة الايجابية فيتراجعون للخلف رغم قدرتهم علي الخطو والمضي قدما.
هذا الرجل اكتب عنه لايخالط نيتي منفعة او جهوية ومناطقية بحكم انه من كوستي ، لا ، الرجل مدرسة زكوية متفردة وادارية متميزة وعقلية تخطيطية استراتيجية يجب ان تضع في اعلي هرم لتدير الامور خروجا بها الي براح الافكار الكبيرة والثريا التي يتهيب الجميع الحلم بها بينما يكاد (عشة)يلامسها بيده.
في الولاية الشمالية التقيته بلاترتيب ،جلسنا رفقة الزميل الصحفي ياسر الصادق الدول ،دائما في جلساتي مع الرجل انصت اكثر مما اتكلم حتي( اتعلم) لانكم اذا جالستم العلماء انصتوا عل وعسي تلتقطوا فكرة باذخة او انجاز تم بعلمية وهو عين ما التقطته منه اذ حدث آليات جباية الزكاة بالولاية الشمالية ودفع الناس كلهم علي صعيد الانطلاق للامام دافع زكاة ومتلقي وموظف زكاة،قفزت جباية التمور والفول الي ارقام لم يكن مخططا لها حتي خلال العام،فقط في اشهر تحققت.
العلمية والمنهجية والاسلوب الاداري المؤسسي ادوات يستخدمها في ادارة (مال الله) لذلك هو مرضي عنه بين اهل الارض يرتجي رضوان خالق السماوات والارض.
اعتقد ان الامانة المركزية للزكاة تحتاج فعلا في الولايات الي امناء كمحمد احمد يديرون الامور بدربة ومهارة بلا افراط او تفريط ، بنزاهة وشفافية واحقاق الحقوق،في امانة الزكاة بدنقلا تجد الجميع في مكاتبه منكب علي عمله عكس بعض الولايات اذ يقضي اولئك وقتهم بين افطار وصلاة وونسة دون تخصيص وقت للعمل الذي هو اساس وجودهم بتلك البنايات الباردة الفخيمة.
بمكتب الامين تلحظ وبوضوح افترار الثغور عن ابتسامات مرحبة بك اينما اتجهت،السكرتارية،خالد ابراهيم الرجل الذي لاتملك الا ان تحبه وتحترمه جدا، الموظفون في الدور السفلي، العامل البسيط الذي نسيت اسمه، جميعهم في منظومة متكاملة تؤدي عملها بلاضوضاء.
كتبت هذا احقاقا للحق وهي ثمة رسالة للامانة العامة وهي تعلم عبر التقارير والفرق الميدانية مدي نجاح اداء الزكاة بالولاية الشمالية ، ارجو ان تجعلوا عشة يدرب كوادركم لتطلقوها في ارجاء ارض السودان لتقدم قبل بنود الزكاة رسالة للمجتمع انها شخصيات خادمة لهم لا اميرة عليهم ، مشرعة الابواب تستقبل الفقير والمسكين وابن السبيل الخ ،تقضي له مآربه بلا تكشير او رفع صوت وغضب كما يفعل البعض في ولايات تاخر فيها العمل الزكوى لان المنظومة فاشلة ومعبأة بامراض نفسية تفرغها في وجه الذين يطرقون الابواب طلبا لحقهم من مال الله تعالي.
سيدي عشة قصمت ظهرك لكني ما تعودت كتم الشهادة اذ لا املك سوي كلماتي هذه لتنصفك وتحفز غيرك ليحذو حذوك خدمة للناس ونفعا لهم وتخفيفا لمصائب دنياهم وقبل ذلك امتثالا وتطبيقا لاوامر رب العباد.