*احمد جبريل يكتب..حلول جذرية لازمة المياه!*

السيد الوالى المكلف للنيل الابيض نعرفه منذ سنوات طوال تربطنا به صداقة وود ومحبة ، الرجل منذ ازمان بعيدة فى اى محفل يشق الصفوف ان لم اراه انا ليحتضننى والابتسامة تملا وجهه، هذا سلوكه مع الجميع وليس تخصيصا لشخصي لكن من فرط صدق احساسه ونقاءه تشعر انها تحية خاصة.
عمر الخليفة الذى قذفت به اقدار الله الى سدة الولاية خلفا لضابط اداري اخر متميز وواثق من نفسه ومحب لاصدقاءه يصون وده وعشرته مع الناس اسمه الشاذلى خالد ، جاء الخليفة فى ظروف بالغة التعقيد متحملا غضبة الشارع ووصمه بالانقلابي لانه يثق فى انه خادم للشارع وليس انقلابيا ولم ينتم لنظام بائد او مستمر او غائب ، رجل ادارى من طراز رفيع متصوف حد الثمالة اساس علاقته بالناس كل الناس المحبة لذلك مضى بخطى ثابتة فى تنفيذ ملفات ملحة وضرورية وفقا للامكانيات المتاحة فى ظل ظروف البلاد المعروفة .
ثمة سعي حثيث من الوالى لتفكيك شفرات المشروعات القومية وانتزاع حقوق الولاية بمنتهى الشفافية ، ورغم الجهود المبذولة فى ملف مياه الشرب لكن للاسف تتراجع الخدمة بسرعة الصاروخ رغم تغيير الادارات بالمحليات الا ان الخدمة بدل انتعاشها تراجعت وهو مايؤشر بوضوح الى ان ازمة مياه الولاية ادارية بالتالى يحتاج الوالى الى جلسة مع النفس واعمال سيف الحسم وابعاد الصف الاول من قيادات مياه المدن لانهم فشلوا وقد جربوا عشرات المرات، عندما تقارن مثلا اداء ابوالحسن الصديق فى ربك فى سنوات سابقة تجده افضلهم وكل من خلفوه فى المنصب فشلوا بالتالى واقع الحال يقول اذا لم يستبعد الوالى الصف الاول فعليه باستدعاء من نجحوا ولو نسبيا حتى ولو كانوا بالمعاش فتوفير المياه للمواطن اهم من اتباع التراتبية والدرجات الوظيفية.
ايضا ثمة تعقيدات اخرى حرمت بعض الاحياء من المياه كمربع ٤ الجديد اذ برز بعضهم ممن يحملون سواطير ابان حكومة الاستاذ اسماعيل وراق وانسحبت الشرطة من الموقع وبعض اهالى ٢٧ يلوحون بالسواطير وانهم سيتسخدمونها فى حال تم فتح البلف لسقيا مربع ٤ وهو ماحرم الاخير من مياه الشرب رغم قدمه وقربه من السوق ، فليشرب مربع ٢٧ لان المياه حق والاهالى دفعوا قيمتها مقدما لكن على عقلاءهم منع التفلت والتلويح بالعنف ضد اهالى مثلهم يريدون السقيا.
على والى النيل الابيض الجلوس مع شركة كنانة والاتفاق بشفافية وتحت اضاءة الكاميرات وبحضور الاعلام باستخدام محطات المياه الصغيرة التى تصنعها كنانة والمحطة الواحدة تكفى لثلاث او اربع احياء او الذهاب الى الخرطوم والجلوس مع ادارة شركة هاجر المالكة لبراءة اختراع محطة اكوا سودان والتوقيع على توريد عدد منها للمدن توزع للاحياء التى تعانى العطش فمحطة مياه ربك الجديدة حيث يسعى بدأب ومثابرة ابن المدينة المهندس حافظ عمران لاكمالها وارواء اهل الاحياء الشرقية العمل فيها يسير ببطء وعدم تغيير الخطوط القديمة المهترئة سيجعل المحطة الجديدة تعمل بضغط منخفض وهو مالايعالج الازمة القائمة.
اتمنى ان يتحرك الوالى وبموارد المحليات وبدعم اتحادى لتوفير المحطات الصغيرة فمثلا فى ربك يمكن تركيب واحدة شرق المدينة واخرى جنوبها واخرى شمال غربها وهو اجراء كفيل بحل الازمة جذريا على ان تعمم لجميع محليات الولاية التى يقاسى اهلها العطش ويبتاعون المياه من عربات الكارو بالاف الجنيهات وللاسف مياه مجلوبة من الترع غير نقية وقد تضر بصحتهم.