اشرافية ابيي تؤكد على أهمية استخراج الرقم الوطني

بورتسودان :البلد نيوز
أكد رئيس مكتب المشرف العام باللجنة الإشرافية المشتركة العمدة عبد الله الجاك أكوي، أهمية الرقم الوطني لأبناء دينكا نقوك، مشددًا على الحرص على عدم تحويل منطقة أبيي إلى بوابة لاختراق السودان أمنيًا في ظل ظروف الحرب، سواء عبر تدخلات داخلية أو خارجية. وأوضح أن عددًا كبيرًا من مواطني المنطقة لا يمتلكون مستندات رسمية، وكانوا يتحركون بإفادات مؤقتة بين الولايات،

الأمر الذي استغله ضعاف النفوس لأغراض شخصية، وهو ما قوبل بالرفض القاطع من اللجنة.
وأشار الجاك في منبر سونا اليوم إلى إرسال وفد رسمي إلى عدد من الولايات لمعالجة هذه الإشكالات، مثمنًا جهود الفريق حامد منان محمد الميرغني، رئيس اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي، إلى جانب دور الأجهزة الأمنية في تسهيل حركة المواطنين بين الولايات.
من جانبه، قال مقرر اللجنة أجينق أدينق إن الحرب تسببت في توقف إجراءات الرقم الوطني،

مشيرًا إلى قيام اللجنة بزيارات ميدانية شملت عددًا من الولايات، من بينها بورتسودان، كسلا، القضارف، الدمازين، النيل الأبيض، سنار، مدني، الخرطوم ونهر النيل. وأعلن استعداد مجتمع دينكا نقوك للوقوف إلى جانب القوات المسلحة، موضحًا أن بعض مناطقهم تعرضت لسيطرة الدعم السريع، ومؤكدًا الانحياز الكامل للدولة السودانية.
بدوره، شدد عبد السلام ملوك كول، عضو اللجنة، على أن منطقة أبيي تمثل نموذجًا مصغرًا للسودان، مؤكدًا رفضهم القاطع للتمرد ودعمهم للوحدة الوطنية، وقال: «نحن مع الدولة ولسنا مع المليشيا، وأبيي سودانية مائة بالمائة»، داعيًا إلى وقف أي إجراءات غير قانونية تتعلق بإصدار أوراق وطنية لغير مستحقيها.
وأوضح العمدة لوكا ملوك دونق ملوال أن توقف استخراج الرقم الوطني عقب اندلاع الحرب تسبّب في معاناة كبيرة للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بالسفر والتنقل بين الولايات. وأشاد بدور المجلس الأعلى لشؤون دينكا أبيي، الذي أصدر شهادات في فترة غياب اللجنة الإشرافية، ما أسهم في تجاوز بعض الأزمات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مهمة استخراج الرقم الوطني حاليًا تُعد من صميم اختصاص اللجنة الإشرافية.

وطالب أتير دينق، ممثل الشباب، بتوفير التأمين الصحي والخدمات الأساسية لأبناء دينكا نقوك في الولايات المختلفة، مع ضرورة الاهتمام بالفئات المتأثرة بالحرب.
وفي ختام المؤتمر، أكد العمدة عبد الله الجاك أن اللجنة تحركت بتوجيه من رئاسة الإشرافية ووصلت إلى تسع ولايات، مبينًا أن الحرب عطلت عمل الرقم الوطني في أبيي لأكثر من ثلاث سنوات. وكشف أن أكثر من 17 ألف مواطن استلموا أوراقًا وطنية قبل الحرب، فيما لم يُكمل نحو ألفي مواطن إجراءاتهم، مشددًا على أهمية توحيد الصف داخل مجتمع دينكا نقوك وسد الثغرات، ومعلنًا بدء إجراءات جديدة لاستخراج الأوراق الرسمية وفق ضوابط دقيقة تضمن عدم إدخال الدولة في أي إشكالات قانونية.