اشرف خليل يكتب..الشعراوي

مرافعات
مبادرتين أعلن القطاع الثقافي الرسمي المصري عن إطلاقهما بإسم “ولد هنا”، و”مسرح السيرة”، تسببتا في جدل صاخب وصراع شرس حول الشيخ الشعراوي المتوفى في العام 1998 !!..
قررت اللجنة الحكومية المصرية
تقديم سير بعض الرموز والشخصيات المصرية بغرض تعريف الناس بمآثرهم على نحو درامي ومسرحي.. من بين هذه الرموز على سبيل المثال، (الدكتور أحمد زويل، والأديب نجيب محفوظ، والفيلسوف زكي نجيب محمود، والإمام محمد عبده، وأمير الشعراء أحمد شوقي، والموسيقار محمد عبدالوهاب، والفنان زكي طليمات، والشاعر صلاح جاهين، والشاعر صلاح عبدالصبور، والفنان التشكيلي محمود سعيد، والشاعر فؤاد حداد)..
من كل هذه الرموز والشخصيات انتخب (الشبيحة) الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي ليصبوا عليه وابلا من الإساءات والشتائم التي لا تليق ..
بدلا من أن تكون المبادرة فرصة للتعرف علي الشعراوي وتكريمه بما يليق تحولت إلى منصة للقذف والتجريح..
كان في (اللستة) الكثير من أهل الفن والمغنى.. من ناس الادب و(قلة الادب).. وبعضاً من العلماء و(التسطيحون)..
لكنهم رأوا أن واحدا فقط من بين كل تلك الاسماء لا يستحق ان تذكر محاسنه، بل (يستاهل ضرب الجزم)!!..
الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية سارعت وتدخلت و(نكرتو حطب) بعد خروج تلك الحملة الضارية ضد الشيخ الشعراوي، لتقول ان الاعلان ليس نهائيا ، وأن اسم الشعراوي كان مطروحاً على سبيل المثال وليس تأكيداً، ولم يتم الإعلان عن هذا العمل أو الأعمال الأخرى..
فما الذي يمثله الشعراوي ليبقي في ذاكرتهم بعد أكثر من عشرين عاما من وفاته؟؟..
كان الإعلان مجرد فكرة لمسرحية -(لا راحت ولا جت)- يمثل فيها الفنان كمال ابورية دور الشيخ الشعراوي في شهر رمضان لكنهم جعلوها مناسبة لإشعال حربهم السخيفة السحيقة والممتدة لقرون..
أدعياء الوصايا على الحريات لا يستطيعون للحريات صبرا..
يسقطون دوما في امتحان الحرية المكشوف والسهل الممتنع..
الحرية عندهم فقط للارداف العارية والصدور العارمة والأفكار النية المجترئة على الأصول والثوابت..
كلما استطالت التنورة كلما زاد غليانهم واشتد غليلهم..
لكن (تختتهم) هذه المرة انصرفت إلى إمام الدعاة الشعراوي ليلصقوا به تهمة (الداعشية)، بينما التدعيش صناعتهم الخالصة وهم يكرهون الناس أن يكونوا أمثالهم..
حتى امام الوسطية في القرن العشرين ورمز الاعتدال وغير المعروف بالانتماء السياسي لم يسلم من أذاهم..
وحسنا فعلوا إذ كشفوا عن اباطيلهم أمام تلك الجماهير التي تعرف حق الرجل وقدره وعلمه..
▪️ذات القناة المصرية التي خصصت ساعات بثها لقيادة تلك الحملة البغيضة والمستهبلة كانت تبث بين الفواصل موجزا اخباريا جاء فيه العنوان التالي:
(اختطاف واغتصاب ابنة عضو لجنة تفكيك فساد الاخوان في السودان)!!..
وإني لأشم ريح مصر!!
خاصة وإن مناع كان هناك..
(اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم)..
ومن حسنات (ال دقلو) أن وجدانهم لا يذهب شمالا..
فهل (ندفق مويتنا على الرهاب؟!).
ام ننتظر الفائز في النهائي؟!..