اشرف خليل يكتب..(بس كلامي انا الما عرفتوهو)!!.

مرافعات
رحم الله الإمام الصادق المهدي والد السيدة مريم الصادق والتي قالت بأن الإمام أوصاها حين بثت له لواعجها تجاه أحدهم -زوجها بعدها- مشتكية من مشاعرها الضاجة في مواجهة عدم التصريح من الطرف الثاني، قال لها الإمام:
(اوعديني ما تقولي اولا)..
(التقلة) التي كان الإمام يحاولها مع ابنته فيها مندوحة وسعة، ولها ما يبررها في قوانين العلاقات والحياة..
(كلام الحب عندي ليهو أصول
عندي ليهو فنون عندي ليه قانون)
ولذلك تجد الناس ومهما ازيلت الحواجز وتخطوا الموانع بينهم فإن ثمة اشتراطات تبقى قائمة وأصول لا حيد عن مراعاتها..
يعرفونها جيدا ويقفون عندها دون أدنى رغبة للتخطي والالتفاف..
يعالجون رغباتهم الكامنة في التواصل والمناجاة و(باقي الطيبات) بالتكتم والصبر ومحاولة التسلي والسلوان..
تلك هي (الأصول والفنون والقانون)..
وكما قال “فلاح”
(اصلو درب الحب داير التفنين)..
دون تلك المواقيت المضروبة فإن المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير يبالغ في ردة فعله تجاه العودة الي (عش القماري)..
ان كان يريد أن يعود بهذه (الاندلاقة) و(الخفة) ما كان عليه المغادرة على ذلك النحو الصاخب المجنون، كان عليه أن يبغض المكون العسكري هونا ما
(البعاديني والبيبقي حنون
بشكر لي ده
ولي داك ممنون)..
لم يكن عليه حرق كل تلك المراكب والسلالم والدرجات..
وحتي (سيدي الحسن) توارى خجلا من نداءاته ونديهته الأخيرة:
(سيدي الحسن سايقني وين؟!)!!..
كان عليهم ممارسة فضيلة التمنع برغم اندياح الراغبات منهم حتى اكتمال الطبخة.. بعيدا عن الألاعيب فإن الحكمة كانت تقتضي انتظار مواقف ايجابية باتة من الطرف الآخر..
الضغط لصناعة (اتفاق إطاري) يضعف فرص الاتفاق النهائي..
إلا تذكرون كيف اضعفتكم (شفقتكم) أيامكم الاولي مع العساكر وكيف أنكم دخلتم بشروطهم يوم رضيتم ببرد الوثيقة المعطوبة عن وهج الشوارع والنزال..
(نجضوا شغلتكم) وارفعوا قدركم ولا تسألوا الميديا إلحافا أن تأخذكم الى الفرش المرفوعة..
ليس المهم ان تُرفعوا الي هناك بل أن تترفعوا عن الصغائر وترفعوا البلود دفاعا عن وطن الجدود..
ونصيحة مزمنة..
ابقوا قيسوا ضغط الوطن مرة بعد مرة..
وافحصوا السكري وشوفوا الطحال..
عزيز السودان “حميدتي” الضكران الخوف الحفيان:
(بي كدة السمكة دي بتكون قلبتها 3 مرات)!!.