البرهان مع الصحافيين…حديث الصراحة والوضوح

وضح أن رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان كان محتاج لمثل اللقاء الذي عقده مع صحفيي الداخل بترتيب من رئيس الاتحاد العام للصحافيين السودانيين الصادق الرزيقي الذي نجح في انتزاع فرصة اللقاء مع الوعد بترتيب لقاء دوري للصحافيين مع البرهان.
رغم أن اللقاء تأخر لأكثر من ساعتين عن الموعد المحدد له الثانية عشر ظهرا بصالة الربوة ببورتسودان مع تغيير مكانه لمكان آخر وفقاً لتقديرات تدركها الأجهزة الأمنية إلا أن الملل لم يتمالك الصحافيين وباتوا أكثر حرصاً وصبرا علي حضور اللقاء المهم الذي كان يمني اي منهم نفسه بأن يخرج مابداخله ويوضح للقيادة حجم المعاناة التي يعيشها السودانيين الذين تأثروا باستمرار الحرب وأصبحت واقعهم اليما.
تحدث البرهان مع الصحافيين بوضوح وشفافية وجاوب علي التساؤلات التي كانت تدور في أذهانهم قبل أن ينطقوها وقدم خطابا شافياً وضافيا طاف من خلاله عن المعركة وركز بالحديث علي المفاوضات وتحديداً مفاوضات جنيف وشرح لماذا يصر الوسطاء علي ضرورة أن يذهب الجيش الي مفاوضات جنيف.
قدم البرهان دفوعاته التي كانت مقنعة بالنسبة للحضور فيمايتصل بأمر مفاوضات جنيف وكان مقنعاً في حديثه الذي أكد أنه قريب من الشعب ويدرك كيف يفكر في أنه لايمكن أن يقبل بمليشيا الدعم السريع ولا داعميها في مستقبل البلاد وأكد أن سودان مابعد الحرب لن يكون كما كان من قبل من عدة نواحي.
واضح أن البرهان كان مذاكر جدا ومتابع حصيف لمعاناة المواطنين وشواغلهم وذلك من خلال حديثه المباشر وأنه لايمكن أن يتفاوض بمعزل عن مطالب الشعب السوداني التي لن تقبل بالمليشيا المتمردة مجدداً.
ثمة نجاح يحسب لمنظمي اللقاء ولكن هناك أمر لابد أن نشير له وهو لمسات طاقم مكتب الرئيس الجديد بقيادة اللواء سبدرات الذي وضح أن بصماته في ترتيب الأوراق داخل مكتب الرئيس بدأت تظهر من خلال لقاء بعض رؤوساء التحرير والكتاب المصريين الذين التقوا القائد العام الاسبوع الماضي بالإضافة لهذا اللقاء مع صحفيي الداخل وهو ما يؤكد أن مدير مكتب السيد الرئيس تؤمن بأهمية الإعلام والصحافيين وتقف في مسافة واحدة من الجميع بعيداً عن سياسة الخيار والفقوس التي لن تخدم القضية العامة بقدرما تهزمها.
مانأمله حقيقة استمرار مثل هذه اللقاءات وان يحذو نواب القائد العام حذوه بالانفتاح علي جميع الصحافيين بعيداً عن السياسة المتبعة حالياً في مكاتبها والنهج الذي يتعاملون به في إتاحة الفرصة لفئة بعينها دون أخري فالمرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الشفافية والوضوح وإتاحة المعلومات باعتبارها حق أصيل لجميع الصحافيين.
عموما تقرب الينا السيد الرئيس وادارة مكتبه خطوة وسنقابلها بعشرة خطوات إلا أن رفضوا فإن لم يفعلوا ذلك ولا اظنهم يفعلوا سيجدون كل الصحافيين في خندق واحد معهم ومع جيشنا العظيم باعتبار أن المعركة تخص كل الشعب السوداني وليس المؤسسة العسكرية لوحدها فهي كما قال الرئيس البرهان معركة بين المليشيا المتمردة والشعب السوداني.
أواصل