الزمن يا حميدتي؟!..

امام حميدتي فرصة تاريخية ليختار ويكتب مصيره لا أن يكتبه له الآخرون..
(الطاحونة) التي (انزنق) فيها لم تكن سوي البدايات..
والتاجر الشاطر (بيعرف يوقف خسارتو وين ومتين؟!)..
▪️طيب لو بحثنا بعقل ومنطق محايد..
ما الذي يمكن أن يفعله حميدتي ليوقف تلك الخسارة؟؟!!
هذا السؤال بداهة مرتبط بفرضية ان الجهود الجماعية المبذولة طوال الأيام السابقة أفلحت في إعلام وتنبيه حميدتي بحجم وفداحة خسارته..
كما يفترض السؤال المطروح ان حميدتي مضي في الإقرار بتلك الخسارة وضرورة ايقاف مدها وتخفيف آثارها..
ورغم أن شكوكا عظيمة لا تزال تساور الجميع بشأن حصولنا على إقرار حميدتي وإنتباهته للخسران، إلا أننا نمضي بالاجابة علنا ندرك بعض الضوء آخر النفق وليستبين المصير..
بعد هذه (المقدمة العرمانية) نود الإجابة بالقول ان العقدة التي امامنا علي جسامتها والجثامين، هي في طرائق المعالجة وآفاق الحلول بسيطة وسهلة..
تقوم قوات الدعم السريع بأدوار مهمة وتنشط في ثغور لانملك ان نرسل اليها من احد سوي الدعم السريع ..
فلتبقي هناك..
لا داعي لخسارتها..
وجودها في الوقت الراهن ضروري ومهم..
(دا واحد)..
(إتنين)..
حميدتي هو واحد من أبناء بادية بلادي الذين يريدون لعنف المسار القديم أن يكف عن الهامش..
وإن تتوقف مافيا الفساد و(تنقرع)..
لا يهم مع من سيقف الان حميدتي ليفعل كل ذلك الخير الذي يؤمله ويرجوه.
ولا دخل لنا بما يجول في راسه من طموحات وامال واحلام ولا شان لنا بتلك الشبكات التي تحوم حوله أو التي ترتبط به..
هو (مواطن) له أن ينقّل عينه حيث يشاء ولكن بعد ان يدينا (فندكنا)..
فقط لنفصل الدعم السريع عن ال دقلو..
لنحاول الحفاظ عليهما..
ولننظر إليهما كل علي حدا..
فصل الارتباط بينهما وتحريرهما من تلك اللزوجة الدبقة..
بكرامة وعزة..
لنا ولهما..
أن يكون لدينا حميدتي وإن يكون لدينا الدعم السريع…
تمضي الشخوص وتبقى المؤسسات..
مشي البشير وخلي الجيش..
مشي ابنعوف وخلي الجيش..
مشي قوش وخلي جهاز الأمن..
حتى في الكورة مشي جمال الوالي وشداد وبقي المريخ واتحاد الكورة..
ما مفروض تمشي معاهم تلك المؤسسات ولا أن تعمل لصالح ذواتهم الشخصية ومكانتهم الإجتماعية دعك من التربح و(التدرق)..
للناس ان يتجادلوا في نسبة الأفضلية والفائدة ما بين السابق واللاحق..
ولكن ليس لأحد طرح فكرة (أنا أو الطوفان)..
ليس من أحد بخالد فيها ابدا…
بعد الفصل وفك الارتباط
سيبرد الجو وسنختار دون ان نحتار..
لن تكون تلك الفوهات والمخاوف في حصارنا..
الإمبراطوريات الخاصة بسند ملكية خاص لها أن تأخذ ذلك الطابع بعيدا عن مقدراتنا ومدخراتنا، أما مؤسسات الدولة فلها طبيعتها وطرق إدارتها و الاحلال والابدال محكوم باشياء كثيرة ليس من بينها كشف(الحمض النووي) واختبار (الجينات)..
كل ما فيها لنا..
(حقنا كلنا)..
و(حقك تلاوي وتقلعو)..
ذلك الارتباط هو ما يربكنا ويزعج (الأمريكان)..
الارباك لن يحله حساب مقدار زاوية إتجاه تلك الاسلحة والبنادق..
بائس وساذج من يطمئن كونها متجهة اليوم نحو اغياره والأضداد..
طالما كانت (بره دفاتر الدولة) فإن تكوين عقيدتها وتحديد وجهتها رهين باتجاهات تلك الرياح المزاجية وتقلباتها.. و(هبوبك يا الله).. ..