*الصادق الرزيقي يكتب..قصة اسلام داعيه*

في منزل الأخ الكريم العزيز محمد عبد الله جار النبي باسطنبول ، يوم الأربعاء الماضي ١٥ يونيو ٢٠٢٢ ، اإتقينا بالاخ الداعية الألماني المعروف ( محمد صديق ) عضو هيئة علماء المسلمين الذي يزور تركيا حالياً ،

و حكي الرجل قصة إسلامه سنة ١٩٦٢م ، عندما شاهد و هو إبن سبعة عشر عاماً صلاة المسلمين يؤديها عدد من الطلاب المسلمين بألمانيا ، فشعر شعوراً غريباً و أيقن أن لحظة السجود هي الأقرب لله من كل لحظة و فيها تمام الخضوع و الولاء للخالق و مدبر الكون ، و خلال ستة أشهر كان يؤدي صلواته المسيحية علي طريقة المسلمين و لم يلبث بعدها حتي شرح الله صدره و هداه للإسلام فأسلم ، في ٢٤ ديسمبر ١٩٦٢م ، و بحث في الدنيا عن مكان ليتقرب فيه للمجتمعات المسلمة و يتعرف علي المسلمين ويدرس العلوم الإسلامية فالتحق بجامعة أم درمان الاسلامية في عهدها الاول عند النصف الثاني من الستينيات من القرن الماضي ، و إلتحق أيضاً بمسجد الشيخ إبراهيم العباس بجزيرة توتي لحفظ القرآن الكريم و أقام علاقات أخوية متينة مع قيادات التيارات الإسلامية و الدعاة وخاصة الطلاب ، عقب إنقلاب مايو ١٩٦٩ م وبتحريض من الحزب الشيوعي السوداني تم إعتقاله و اودع سجن كوبر فتدخلت السفارة الالمانية و أطلق سراحه ليغادر البلاد ، ساح و تجول في أرض الله الواسعة داعياً الي الحق ، من أوروبا وأمريكا إلي جنوب شرق اسيا و الخليج العربي، ليعود إلي السودان عام ٢٠١٨ بعد ٤٨ عاماً ليلتقي بأصدقائه و أحبابه في زيارة قصيرة مشهورة …
لديه الكثير من القصص و العبر و المرويات التي يحكيها بلسان الداعية العالم العارف .. فخلاصات تجربته في الحياة و هو قد قارب الثمانين تستحق الاستماع إليها والتوقف عندها.