المحاولات جارية لشراء وقت.

لا تجد احداً استفاد من النظام السابق حياً وميتاً مثل حميدتي واسامة داؤد عبد اللطيف!!..
لم يعيدا شيئا مما اخذاه..
من الحضيض جاء حميدتي ليصنع منه البشير (حمايتي)..
مقدار الثروة والقوة والمكانة التي أحرزها محمد حمدان دقلو لا يمكن مقايستها ولا مقارنتها بما حصل عليه كل أحباب ومخلصي ومؤيدي النظام السابق مجتمعين..
الصعود الدراماتيكي لحميدتي ليس له مثيل…
(لا في الريدة لا في الناس)..
فجأة وقع البشير في (دباديبه)..
فحيزت له الدنيا بحذافيرها..
قصة صعود مبهرة، لم تتغني بها أكثر امهاتنا خيالا وتمنيات وهن يرددن في دعاء اثير:
(كمشة في ايدك ..
كرسي ف(…)!)..
ما خماهو ما بعد ديسمبر المجيدة هو فقط تراكم مضطرد لما بدأه قبل الثورة، حتى أنه بعد الثورة مباشرة تبرع بمبالغ ضخمة للبنك المركزي من فضول مدخراته وفائض مصروفاته!!
فهل سينجو؟!..
كيف سيغسل أفعاله؟!..
من أي الأبواب سنراه؟!..
بدأ الأمر حينما أرسل حميدتي دعمه وتأييده لدستور التسييرية..
و(من الشرارة اندلع اللهيب)..
كان الناس في حيرة لم تنقطع حتى الآن ..
فذاك الدستور المجترح كان حاسم الموقف والرأي في ايلولة الدعم السريع..
(لا للدعم السريع)..
فلماذا بذل الرجل وده والقربان؟!
سرعانما عُرف أن مساندة حميدتي ليست:
(كلمة اتقالت
من ورا قلب
وجرحت قلب)..
بل هو موقف متماسك وجديد وواعي ..
بعدها اختلطت الأوراق..
وصار (الإطاري = الدعم السريع) وبالعكس..
فإلى ماذا سيفضي كل ذلك وإلى أي النهايات سيقودنا، إذ لا يحمل أحدهما للآخر أيا من الضمانات..
أنه وقت ضائع ليس إلا
(يحسبوه ازاي عليا)..
في النهاية ثمة دمج لابد منه وشوارع و(جيش واحد شعب واحد)..
كل الطرق تؤدي إلى الدمج..
بما في ذلك مخاطبة حميدتي للشعب السوداني بالامس بدون مناسبة..
لم اكن اتخيل مقدار التوغل الذي أصابه عرمان حتى قرأت خطاب حميدتي الأخير..
لم يوارى ياسر عرمان سواة عباراته ومفرداته المعلومة للكافة..لم يحاول أن يكتب الخطاب بطريقة أخرى بل امعن في محاولة الظهور كاملا بشحمه ولحمه في الخطاب..
واظنه كان يعني ذلك..
بما يشبه إذلال الخصوم وبعث الياس والقنوط في نفوسهم من فرصة استرداد حميدتي أو حمل الاخير علي الحياد في معارك سياسية بامتياز لا يجوز فيها التقاط الصور التذكارية مع تلك الاسلحة والقوات..
ليست إلا نرجسية معتادة من عرمان، ولكنها ذات تأثيرات جيدة ومفعمة بالتعقيد وفكه على صعيد الازمة السودانية..
يواصل موقعو الإطاري الإمعان في البقاء تحت ظلال السيوف..
لم يعد أمرهم سرا ولا خطواتهم مصادفة..
ويبدو أنهم قرروا (العوم) من بعد(البلل)..
فهل سيربحون؟!
وما هو العائد المرجو فعلا قياسا بما خسروه؟!..
عرمان وفولكر ليس لديهما ما يخسرانه..
انه فقط الوقت المخصوم من اجندة ورزنامة الشعب السوداني!!
ومن يبالي؟!
يستعجل بعض الناس أمر الدعم السريع..
صحيح أن الجميع تأخروا..
ولكن ذات التأخير يستوجب جهداً مضاعفاً وعناية واهتماماً أكبر…
تخطينا الصعب بفضل تلك البداية التي فعلناها معاً..
حينما جاهرنا بالأمر.. لم يعد (سر مكتوم)..
وصار امراً قابلا للتداول، حتى البرهان أكثرنا حساسية وحذرا خش معانا في الخط..
بل وحميدتي نفسه انضم إلى هذا المنهمك..
ونجحنا في ارغامه على اختلاس النظر الى (المرايا)..
إلا أنه يحتاج لاجتهاد اكثر وإلا ينام في العسل..
إن يبدأ في وضع سيناريوهات مختارة له ..
ان يحاول مخيلته ليري ما يريده لنفسه في مستقبل الأيام -القادمات لا محالة- ليساعد نفسه ويساعدنا..
يستطيع تأجيل تلك المواجهة مع الأقدار والحقيقة ولكنه لا يستطيع إلغاء تلك الحتمية والمصير، حتي وان استعان بتلك (العفاريت) و(المساخيط)..
والتشاغل وذر الرماد بـ(الفلول)..
لكن ساعة الحقيقة آتية..
-طوال هذه المدة الطويلة (شفتو ليكم نظام سابق جا قاطع بي جاي-..
لا لن يعودوا من جديد..
(اقرعوا الواقفات)..
المهم اننا بتنا جميعا علي ذات الموجة والمقصد..
بما فينا حميدتي والبرهان
و(ربنا يبيض النوايا)..
فمن كانت هجرته إلى بلاد يعمرها وعدلا يقيمه وحرية يبسطها فهجرته إلى (حرية سلام وعدالة)..
وإلا فـ(ليخم وحده ويصر)..
فالشعب السوداني ليس (بطير مهيض الجناح)..
▪️من عاشر (الظربان) 40 يوما صار (ظربا)..
و(فو فو فو…فو).