أخبار عاجلةمقالات

(المكبش ما بلاقي)!!

ما الذي يعنيه الخروج من العملية السياسية..
أعتقد أنهم بالغوا بالخروج من باب الدخول..
لم يخرج أحد ولا أظنهم يفكرون فيه..
لا العساكر سيخرجون ولا المدنيين يتمنون خروجهم..
لم يحزم أحد لامتعته بعد، بل يزداد مع الوقت تلك الكنكشة وذلك الإيغال..
وكيف يخرجوا وقد منعهم التهافت وغرهم بالاستمساك الغرور وتشظي القوي السياسية وهي تدور في فلكهم ولا ترى حلا بعيدا عن تلك المصارع..
يشتاق حميدتي للنزال..
يهدد به اليوم أكثر من أي يوم..
مضى بعيدا مختارا لنفسه وبلده أبوابا صعبة ومكلفة للخروج..
ولن يكون أمام الناس من بعد خطابه الواضح المبين في (الكباشي) سوي خيارين لا ثالث لهما اما (يمشوا في الموضوع دا) أو (ينسوا الموضوع)..
إذا نسوا الموضوع فإن رأى حميدتي ان البلد (حتجوط) و(تخرب) و(المكبش ما بلاقي)..
أما إذا مشينا بالاطاري فان
نواعم الأيام مذ ذهبت تبادر بالرجوع!!..
ولعمري انه استسهال مخل ومزري على نحو لا يليق بتعقيدات الأمر ولا يلبي مطلوبات الصعوبة الماثلة التي انحشرنا فيها منذ ديسمبر المجيدة..
اها قول كملنا الإطاري إلى نهايته…
الإطاري الذي اقر حميدتي نفسه انه وقع عليه (كسر رقبة) و(مجبر اخاك لا بطل)!!..
فما الذي يغرينا بالقبول والبصم؟!..
أين هي الأرض اليابسة التي سنقف عليها؟!..
صحيح أن الوضع الحالي غير مقبول ولكن (قطع رأس التور) ليس حلا بصيرا ابدا..
وميزة حميدتي التفضيلية انه يستطيع ان يتكلم في كل شي وبكل نحو وحال..
في العدالة ماشي…
في الجيش ماشي
في ….
في كل شي..
ولا يجرؤ أحد على الرد سوى تلك الشوارع:
و(الجنجويد ينحل)..
وعلى ذكر العهود والحلفان أتذكر ذات مرة أن الموفي بالمواثيق والعهود قال:
(والله تاني ما نقعد معاهم في تربيزة واحدة)..
▪️لا أحد مجبر على التزام ثقة وبصيرة (البصيرة ام حمد) مهما كانت سيرة بصارتها الحسنة وصدق نواياها ان لم تكن نصيحتها:
(اكسروا الزير)..
لا يجرب المجرب و(الراسو موجوعو ما بربطولو كراعو )..
لا يجدي استسهال أمر الكباشي بالقول
(المكبش ما بلاقي)..
فلو جاءت (الحوبة) ولم يلاقي الكباشي فإن مصيبتنا في الكباشي لن يخفف عنها ولن
يواري سوأتها أي حظوظ وبشريات يعد ويبشر بها (نار الضلع)..
فمصيبتنا في خذلانه اعظم واكبر..
الذين يصفقون ويسعون بالـ(المديدة حرقتني) ما بين الجيش وحميدتي لا يستطيعون تقدير حجم مأساتنا في إنهاء ذلك النزاع المكتوم وبتلك الصورة الدامية..
ولا هم يعرفون ان اسوا مافي الاطاري ان دعمه سريع..
كلما نجح حميدتي في إعادتهم إلى المشهد كلما تفاقمت مأساتهم..
وليست القضية ان تحرز الغلبة ولكن المهم جدا في أي ميدان تفعل..
▪️لنعترف معا ان حميدتي معكم معشر الإطاريين فهل تأتوا به إلى حيث توسيع قاعدة المشاركة وتضميد جراح الوطن ام يكفيكم استرضاء تلك الشهوات والصغائر؟!..
سوقوه ..
ما تخلوه يسوقكم..
▪️علي أية حال لا اتمني مع حسن الزبير (إن شاء الله القيامة تقوم) واذا قامت فلا شئ سيمنعني من الوقوف مع الجيش الوطني بغض النظر عن من هو ضده أو معه..
صحيح أن الأمريكان اتخذوا ذات الخيار باعلانهم وقوفهم مع الجيش في حال مضي سيناريو (الجيش vs حميدتي)..
ولن يمتنع السودانيون عن الاختيار الصحيح لاجل تلك الجحافل ولا تلك المخاوف والظنون..
سنجتاز الأمر
و(لو حتي تبدأ من الصفر) الذي يخوفنا به حميدتي..
لا يصح إلا الصحيح حتي وان كان ذلك الصحيح قاسيا ومُرَّاً..
كما وان (مفطوم اللبن ما بسكتو اللولاي).
ومن لا يقرأ التاريخ لا يستطيع كتابته.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى