النصف الفارغ من الكوب

منذ إشعال شرارتها الاولي من قبل مليشيا ال دقلو ظل تعاطي المواطن السوداني مع الإعلام بمدي تعاطيه الايجابي و تعاطفه وقربه من قناعاته الداعمة للجيش وقد لعب الإعلام دور كبير ومؤثر في مجريات الحرب وتشكيل الرأي حولها ونسبة لغياب الإعلام السوداني علي مستوي الفضائيات والاذاعة جراء مالحق به من احتلال وضرب لبنيتها التحتية تحولت أنظار المتابعين الي الإعلام الخارجي بتعويل كبير علي قناة الجزيرة الإخبارية والجزيرة مباشر وان كان للكثيريين ماخذ علي الأخيرة كونها الأكثر انحيازا ومولاة لمليشيا ال دقلو بشكل اثر في مستوي المتابعة لها اما قناتي الحدث والعربية فقد رسخت قناعة لدي المشاهد السوداني أنهما واجهة اعلامية للمليشيا المتمردة وفي ظل البحث عن المعلومة الصحيحة والتحليل الموضوعي لمجريات الحرب ومالاتها لاذ المشاهد السوداني الداعم للقوات المسلحة الي قناة طيبة التي استفادت من حالة الانصراف الجزئي للمشاهد عن الإعلام الخارجي وان كانت طيبة تعاني ضعف بائن في العديد من الجوانب الفنية والتقنية خاصة ما يلي التناول الإخباري والذي عوضت عنه بالبرامج التحليلة واستضافة كوادر ذات قدرات عالية وجمهور من المتابعين كالاستاذ حسن اسماعيل الأكثر ظهورا وحضورا في برامج طيبة وغيره من الكوادر الداعمة للجيش وظلت قناة الجزيرة الإخبارية محافظة علي مكانتها في صدارة المشاهدة لما امتازت به من قدرات مهنية عالية وموضوعية في التعاطي مع الشأن السوداني حتي نشوب حرب غزة كحدث اكثر سخونة صرف القناة كليا ولفترة طويلة عن الاهتمام بتطورات الأحداث في السودان ليعود اهتمام الجزيرة الإخبارية بالشان السوداني رويدا رويدا تتقاسم الحضور مع غزة بدرجة اقل وعودة الي ما جاء في تقرير مراسل الجزيرة الإخبارية الذي جانب فيه المهنية وضميرها وعمل بانتقائية شائهة بالحديث عن حالة الجوع او المجاعة في ام درمان وتصوير مشاهد الدمار وتغييب الوجه الآخر من الحقيقة التي جعلت من امدرمان جهة جذب وعودة كبيرة للمواطنين فقد عمد المراسل الي تصوير احد التكايا التي تقدم وجبات مجانية للمواطنين واستضاف أسرة معينة تدعم وجهة نظره المنحازة ضد استقرار امدرمان والتي سيكون نتاجها تراجع العودة والاستقرار بامدرمان اقول وانا شاهد عيان عدت الي امدرمان منذ أيام قادما من ولاية سنار كنت متوجسا جراء من يرشح من إطلاق عشوائي للدانات والمدافع وبدت هذه المخاوف تتبدد وتزول ومشهد الحياة العامرة والاستقرار بشمال امدرمان يتزايد وتزدحم الحالة المروريه بالسيارات المحملة بالبضائع والمواد الغذائيه ومركبات نقل المواطنين وحالة الانتشار الكثيف المطمئان للقوات النظامية والحرص البائن علي فرض هيبة الدولة بما يعيد الثقة والطمأنينة للمواطنيبن ويحفز بالعودة والاستقرار حتي يكتمل المشهد وترسخ القناعة التي لاتتزحزح بعد ان تجولت في أنحاء واسعة من امدرمان بقصد الوقوف علي الحالة الأمنية واستقرا ر الحياة وتطبيعها فكانت صابرين كما هي مع زيادة في الضبط الأمني وكل شوارع امدرمان تعج بالحياة والحركة في المتاجر والبقالات في الأحياء واماكن صيانة السيارات والخدمات الاخري وحركة المواصلات من والي أمدرمان القديمه والحارات والريف الشمالي وكل المشافي والعيادات الخاصة والصيدليات بل وحتي اماكن بيع الموبايل والمجوهرات تعمل وكان يوم الجمعة والاذان ينطلق من كافة المساجد يخسي الشيطان ويرجف قلوب الجنجويد ووالي الخرطوم يؤدي الصلاة بمسجد السادة الادارسة بعد ان نظف وتهيا من وسخ الجنجويد الذين عاسوا فيه وفي كل المساجد فسادا وخربا فعادت ترفع الاذان وتعمر بالمصلين ،صحيح هنالك ارتفاع عالي في الأسعار لكن الوفرة موجودة وهذه حالة عامة بالبلاد اذن لماذا ولمصلحة من عمد الاستاذ اسامة للعمل بهذه الانتقائيه بمفهوم النظر للنصف الفارغ من الكوب وقد عرف عنه وعن الجزيرة الدقة والصدق والاتساق والمهنية
هذا ما لدي والرأي لكم
ونصف رايك عند أخيك