(بلداً يقدلْ فيها الورلُ)!!.

والذي يمضي وتزدادُ احتمالاتهِ في بلادنا ليسَ لصالحنا أبدا..
يفعلَ الناسُ ما يريدونهُ ويحتاجونهُ..
الملائمةَ والاحتياجِ هما المعاملُ الجيدُ لاختيارِ الخطوةِ والخطة..
لا تستلفُ الأممُ والشعوبُ خطوةً ولا خططا غريبةً..
و(غريبا جاءَ منْ أرضٍ غريبة)!!.
لكننا اليومَ نفعلُ!!.
يقاتلَ حميدتيْ بشراسةِ غريبةٍ ليقطعَ دابرَ أهلهِ الأبالة لصالحً (دابر أملا)..
الحكومةُ لا تستطيعُ أنْ تقولَ إنَ (فولكرْ) شغّال في (حكاياتنا) لانَ (الهتيفة) قريبونَ أكثرَ، وقادرونَ على استعادةٍ (صداعها النصفيُ)..
بسْ هيَ لوْ (بتُ مقنعة) تقول حاجةً في (فولكرْ)..
وأنهم ينتظرونهُ ليومٍ كريهةٍ وسدادِ ثغرٍ!!..
(لوْ أنَ منهمْ منْ يشيعُ التوقُ في بردِ الحكايا:
فكرةٌ ترنو إلى الغدِ أوْ صهيلاً عاطرا!!)..
▪️تعرفَ الخرطومَ في جنح دجاها إنَ سحائبَ الشايِ والقهوةِ التي هبطتْ فجأةَ على المركزِ العامِ للمؤتمرِ الشعبيِ مالُ حرامِ وذمةِ مباعة..
باعُوا اللهِ ورمادِ أمواتهِم ..
الشعبيَ الذي فاصلٍ (الدنيا) وخاصمها منْ أجلٍ (فكرةٌ) باعَ الآنِ (الفكرةُ) منْ أجلِ دنيا..
وليتها كانتْ (دنيا الناسِ) وزمانهمْ (هداوة بال)، أوْ زمانٍ (الترحالُ) إلى دنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها..
بلْ هيَ سكةُ سفرٍ موحشةٍ إلى المجهولِ، وفي عربةِ ركابٍ ضمتْ -ويا لجمالِ الصدفِ- كلٌ منْ بصقَ بصدقٍ وحرارةٍ في وجهٍ (شيخُ حسنٍ) ومشروعه!!..
ولكنْ منْ يريدُ منهمْ أنْ يتركَ النومُ ويصحو؟!..
مخطئ منْ يظنُ أنَ كلَ تلكَ الهرولةِ والمسارعةِ هيَ خالصةٌ لاتقاءِ عودةِ الفلولِ، تلكَ الشماعةِ البغيضةِ التي لأجلها ادخلوا كلَ زناة التاريخِ إلى غشاءِ بكارتنا وهتفوا:
(الرهيفةَ التنقدْ)..
….
….
(أبناءٌ القحبة هلْ تسكتُ مغتصبة؟!)..
و(الفلولُ فوقَ عديلهمْ)..
نمنحهمْ السانحةَ لإراحةِ ضمائرهمْ والهمسُ جهرا:
(نحنُ قبيلِ شنٍ قلنا؟!)..
▪️وليت (الديسمبريونْ) في ثورتهمْ المجيدةِ لم يغلظوا الحلفانِ في أنَ المدى سيغرقُ في الدمقسْ وفي الحريرِ، ونواعم الأيام مذْ ذهبتْ تبادرُ بالرجوعِ..
(مضيُ 48 شهرا ونحنُ بنتبهدلْ)..
( لوْ أنهمْ لمْ يخدشوا “ديسمبر” الثبتَ الصبوحَ الزاهرا!!
فهوَ المبرأُ -كالشهورِ الأخريات- نصاعةٌ
منْ كلِ عيبِ يستريبْ الناظرا
لوْ أنهمْ خلوهُ وعدا في ضميرِ الغيبِ يسعى بهِ استحقاقه، ليحلّ يوما في ذرى التاريخِ: شهرا ثائرا!!)..
▪️ في أحيانٍ كثيرةٍ تمنيتُ لوْ كنتُ روسيا..
عندما استمعَ لمداولاتِ مجلسِ الأمنِ حولَ الأوضاعِ في السودانِ ويبدأُ الممثلُ الروسيُ في الكلامِ أتمنى حينها لوْ كنتُ روسيا!!..
والي الابد..
كنت تماما مثلٌ ذلكَ المدعي الذي ذهبَ إلى (العرضحالجي) ليكتب لهُ عريضتهِ فلما انتهى منها وقراها بكى المدعي بكاءً حاراً، مرا وطويلاً وسطَ ذهولِ ووجومِ الحاضرينَ:
(باللهِ أنا كنتُ مظلوم قدرِ دا؟!)..
فتعالوا نبكي مصيبتنا معا بينَ كلماتِ المبعوثةِ الروسيةِ:
( 1 . نلاحظُ أنَ هناكَ قضايا معلقةٌ لمْ يتمْ حسمها فيما يخصُ العمليةَ السياسيةَ.
2 . نلاحظُ أنَ الاتفاقَ تركَ بعضُ الفاعلينَ السياسيينَ المهمينَ..
وإذا ما أردنا حوار (سوداني ، سوداني) كاملٍ، فيجبَ علي الاتفاقِ الالتزامَ بمبدأِ الشمولِ..
وذلكَ يعني إشراكَ كلِ المجموعاتِ السياسيةِ ذاتِ النفوذِ والمجموعاتِ العرقيةِ والدينيةِ بما في ذلكَ قادةُ العشائرِ.
3 . ندعمُ جهودُ الوساطةِ منْ أممٍ متحدةٍ وإيقادٍ في إيجادِ اتفاقٍ تلتئمُ فيهِ كلُ الفصائلِ.
4 . نحنُ نرفضُ أيُ تدخلٍ أجنبيٍ في الشأنِ الداخليِ للسودانِ الشقيقِ ونعتقدُ أنَ هذا البلدِ يجبُ أنْ يحلَ مشاكلهُ الداخليةَ بنفسهِ.
5 . ندعو المجتمعُ الدوليُ بالإيفاءِ بالتزاماتهِ تجاهَ المساعداتِ الإنسانيةِ.
6 . وبشكلً عامٍ أنَ نشاطَ بعثةٍ اليونتامسْ وعملها بالسودانِ لمْ يكنْ بمستوى تطلعاتنا ذلكَ أنَ الجهودَ تنصبُ على جهاتٍ دونَ سواها..
وانْ التقاريرَ السنويةَ التي تأتي بها تقييماتٌ غيرُ متوازنةٍ في حينِ أنَ تصورَ السودانيينَ لإدارةِ أوضاعهمْ يتمُ إغفالها وتهميشها).
– انتهى الكلامُ – ولمزيدٍ منْ الإحباطِ والدموعِ (شيلوا) كلامُ روسيا و(ختوهو) معَ كلمةِ ممثلِ السودانِ (الميتانِ) لدى المتحدةِ وهوَ (يجغمسْ) و(يتلولو) وفقا للولوة الجاريةَ في الخرطومِ والحاضرةِ في ذهنهِ وفي (حكاياتنا).