تجمع السودانيين بالخارج يرفض مؤتمر برلين ويتمسك بسيادة الدولة

أعرب تجمع السودانيين بالخارج (صدى) عن قلقه البالغ إزاء ترتيبات عقد مؤتمر برلين في منتصف أبريل الجاري، معتبراً إياه استمراراً لنهج “مؤتمري باريس ولندن” الذي وصفه بالمختل؛ كونه يساوي بين المؤسسات الشرعية للدولة وبين المليشيا المتمردة، في ظل تغيب كامل للحكومة السودانية والإرادة الوطنية عن صياغة الحلول المطروحة.
وانتقد التجمع في بيان رسمي طبيعة المشاركة في المسار المدني للمؤتمر، واصفاً إياها بالانتقائية والموجهة لمجموعات تمثل الجناح السياسي للمتمردين، مما يفقد المنصة حيادها ويحولها إلى وسيلة لتجميل صورة المليشيا وواجهاتها، بدلاً من البحث الجاد عن استقرار البلاد وحماية سيادتها ووحدتها الإقليمية.
كما هاجم البيان اعتماد “مبادرة الرباعية” كإطار للحل، مشيراً إلى افتقادها للمصداقية بسبب وجود دولة الإمارات كطرف رابع، وهي الدولة التي تتهمها الخرطوم بتمويل ورعاية المليشيا وإمدادها بالسلاح والمرتزقة، مؤكداً رفض التجمع القاطع لتقديمها كطرف وسيط أو شريك نزيه في أي عملية سلام مستقبلية.
وفي السياق الإنساني، حذر (صدى) من استغلال الملف الإغاثي كذريعة لتجاوز السيادة الوطنية أو فرض أجندات سياسية جاهزة، لافتاً إلى صمت المجتمع الدولي تجاه جرائم المليشيا المتمثلة في نهب القوافل الإنسانية واستهداف العاملين في هذا المجال، رغم استمرار الفجوة الكبيرة في تلبية الاحتياجات الأساسية.
واختتم التجمع بيانه بتجديد الدعم لموقف الحكومة السودانية المنفتح على المبادرات التي ترتكز على تفكيك المليشيا ووقف التدخلات الخارجية، مشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في دعم المؤسسات الوطنية والتمهيد لعملية سياسية داخلية تقود لانتخابات حرة، بعيداً عن الوصاية الدولية والمؤتمرات التي تُعقد في غياب الشعب.