ثلاثتكم وسلاستكم تصنع النجاح

حسب التقارير والمتابعات أن لسنار تجربة تميزها عن غيرها من الولايات في التصدي للأوبئة ومكافحة العدوى ولأمنها تستضيف مؤتمر مديري الرعاية الصحية الأساسية بالبلاد الأحد القادم ١٧ ديسمبر ٢٠٢٣م إلا أن حالات الإصابة المتزايدة هذه الأيام بمرض الكوليرا والكلازار تكشف عن حاجة الصحة بولاية سنار للدعم والإسناد محلياً ومركزياً وعالمياً عبر المنظمات لتوفير العناية الصحية للمرضى وخفض حالات الإصابة أو جعلها صفرية، ونأمل أن يسهم المؤتمر في ذلك.
حالة التراخي في توفير ما يلزم من مطلوبات لتعزيز الصحة وتقوية النظام الصحي بالمستشفيات قد يضعف من تجربة سنار (ذائعة الصيت) في محاصرة الأمراض لأن حالات الإصابة بالإسهالات المائية والكلازار في تزايد مستمر وأصبحت شاغل لوزارة الصحة خاصةً إدارة تعزيز الصحة التي سارعت في عقد الورش واللقاءات والجلسات التوعوية بطرق الوقاية والعلاج من هذه الأمراض، غير أن ذلك لا يكفي في وقف حالات الإصابة والتفشي إلا إذا استشعر المواطن خطورة هذه الأمراض وساهم في ذلك بتغيير السلوك، وتغيير السلوك هذا لا يتم إلا بمشاركة قادة ومثقفي المجتمع وأجهزة ومنصات الإعلام وخطباء المساجد والناشطين وشبكات العمل الطوعي في تقديم الإرشادات الصحية والبرامج التوعوية للمواطن لأن هنالك من الناس ما لا يعرف حتى معنى السلوك وهذا حقه على من يعرف، إذاً فليحمل كل من له القدرة على توصيل الرسالة التثقيفية الهم مع الصحة ليصح المجتمع ويجب أن لا نجلس في كرسي المتفرجين حتى لا نصيب الصحة بسهم التقصير والتراخي وبالتالي تكون النتيجة صفر صحة.
الوزير المكلف بصحة سنار د.إبراهيم العوض يعي تماماً أهمية الشركاء المحليين والأجانب ويسعى حالياً لتعزيز علاقات الشراكة المجتمعية، ويضع اعتباراً كبيراً لكل من له الرغبة في الاصطفاف إلى جانب الصحة وتقديم خدمة تساعد المواطن بعيداً عن السياسة، وحسب حديث العوض في منبر (سونا) الدوري الذي عقد اليوم الخميس متناولاً الوضع الصحي واستعدادت الولاية لاستضافة مؤتمر مديري الرعاية الصحية الأساسية بالبلاد الأحد القادم، إنهم يعملون بمهنية مجردة بعيداً عن السياسة، ويستوعبون في لجان إسناد الصحة المالية والإستشارية والاعتبارية التي وصلت نسبة ٥٠% في عملية التكوين كل شخص مهني ومفيد وغير مفسد.
وزير الصحة الأسبق بسنار محمد عبد القادر المأمون واحداً من الشخصيات المحورية التي تعتمد عليها الصحة في ربطها بالمجتمع لما للرجل من علاقات واسعة النطاق وهمة عالية وصفاء نية وميول لخدمة المواطن في مجال الصحة وهذا اتضح جلياً خلال فترة استوزاره حيث كان صادقاً بل صديقاً في اهتماماته بقضايا ومشروعات الصحة مما أهله لكسب إحترام الجميع وثقة الخيرين والذين قلبهم على الصحة وهذا مكنه من تقديم خدمات كبيرة ومفيدة للمواطن في عهده وزيراً للصحة أبرزها مستشفى الكلى الذي يعاني مرضاه حالياً من تعطل عدد من ماكينات الغسيل وهذا أثر على عدد غسلات المريض، انهض يا المأمون وشد أزر أخيك (شيخ العرب) العوض في إدارة الأزمة ومعكم د. محمد عز العرب الوزير الأسبق للصحة بسنار الذي يشغل حالياً وظيفة مدير عام مستشفى سنار التعليمي، نريد للصحة أن تتطور وترتقي بخدماتها بتعاونكم وتحريككم للمجتمع والمنظمات والمسؤولين رغم الراهن السياسي بالبلاد.
الوزير الأسبق محمد عبد القادر الذي التقيناه صدفةً بفناء وزارة الصحة بسنجة مع زميلي وأستاذي جعفر باعو لا زال محافظاً على بشاشته وأكد بأنه مواطناً ويخدم وطنه أينما كان، وهذا يطمئن بأن د. إبراهيم سيقوى عوده مما يساعده على النجاح،وما يؤكد ذلك حديث إبراهيم (شيخ العرب) في المنبر بأن محمد عبد القادر شخصية محورية فاعلة وله إسهامات مقدرة جعلت الصحة تفكر في إنشاء وظيفة مشرف خدمات صحية رغم عدم وجودها في الهيكل الوظيفي لاستيعاب المأمون في الوزارة، يعني الوظيفة قطعوها قطع أخضر للإستفادة من خبرات الرجل ولما لديه من رؤية في تعزيز منظومة الرعاية الصحية ولمكانة الوزير الرفيعة في المجتمع والتي يقدرها البروفيسور العالمي في المايستوما سوداني الجنسية أحمد فحل وبسبب ذلك أختيرت سنار الولاية كموقع لإنشاء مركز إقليمي متخصص لتشخيص وعلاج وأبحاث المايستوما على مستوى القارة الأفريقية، المركز يرفع من درجات اليقظة والتأهب للمرض ويبعث أملاً جديداً للمرضى المهملين ويمهد طريقاً للنجاة من القاتل الصامت.
حالات الإصابة بمرض الكوليرا سجلت فيها الولاية (١١٠) حالة منها حالتان وفاة مؤكدة وخطورة المرض تكمن في سرعة انتقال العدوى وتراخي الأسر في إسعاف حالة المريض للمرافق الصحية مما يجعل ذلك سبباً للوفاة ووصفتها الصحة بأنها مرض مُمٍيت، والكلازار ينتشر بسرعة الصاروخ (هذا الوصف للتفشي للعوض) وحصد أيضاً أرواحاً لم نتمكن من الحصول على رقم محدد من الصحة غير أن عدد حالات الإصابة أهّلت الولاية لإحراز المركز الثاني بعد القضارف حسب حديث جهات الإختصاص، هل سينجح شيخ العرب وعز العرب والمأمون في جعل حالات الإصابة بالكوليرا والكلازار صفراً (ثلاثتكم وسلاستكم تصنع النجاح) ؟ أم تكاد تكون التدخلات صفراً بسبب تراخي المالية في توفير ما يلزم من ميزانيات للصحة ويستشري المرض ونفقد الأرواح بالمرض والحرب في وقتٍ واحد ؟ إذاً فماذا نحكم بعدها؟!!!.