أخبار عاجلةمقالات

*جعفر باعو يكتب..أعداء النجاح!!*

 

*قبل سنوات عديدة كنا في دورة تدريبية في قاهرة المعز لدين الله ونحن مجموعة من الإعلاميين، ظللنا طيلة الرحلة في دعابات جعلت بقية الركاب يشعرون ببعض الراحة والاطمئنان،خاصة وأن البعض يخشي ركوب الطائرات.

*عند الهبوط على مدرج مطار الخرطوم _ لا شعورياً_ صفقنا بحرارة لكابتن الطائرة الذي لم يشعرنا برهبة الهبوط وصعوبته،وتاكدنا حينها ان بلادنا بها “كباتن” مهرة لا يشق لهم غبار.

*مساء الأحد المنصرم كنا عائدين من مدينة الجنينة حاضرة غرب دارفور وبعد ان نبهت مضيفة طائرة تاركو عن بدء الهبوط التدريجي في مطار الخرطوم ،بدأنا نجهز شعورنا للهبوط ،فهو الذي يحدد مدي مهارة القائد،وحينها فاجانا كابتن الطائرة خالد بهبوط لم نشهده من قبل وتكرر نفس مشهد تصفيق الطائرة القادمة من القاهرة، واجمع كل الزملاء على مهارة كابتن خالد .

*حسناً. بعد أن “انزلقت” الخطوط الجوية السودانية في بحر الفشل الذي بداء قبل بيع خط هيثرو برزت شركة تاركو في عالم الطيران لتجعلنا نفخر بانها شركة وطنية تجوب مطارات العالم وهي تحمل اسم السودان في المطارات المختلفة.

*فهذه الشركة التى تنقل

سنوياً أكثر من خمسمائة ألف راكب،وتربط عاصمة مقرن النيلين بخمسة ولايات.

*وخلاف هذه الرحلات الداخلية فإن تاركو تسير ثلاثة عشر رحلة خارجية،مما يجعل اسم السودان موجوداً في هذه المطارات الخارجية،الي جانب انها توفر أكثر من ألف وثلاثمائة فرصة عمل لاهل السودان مما يجعلها تتفوق على شركات الطيران بعدد من دول الجوار مثل هذه الشركة الواجب علينا الوقوف الي جانبها لتحقيق المزيد من النجاحات  .

*حسنا.. حينما هبط بنا كابتن خالد في مدرج مطار الخرطوم ووصلنا صوت المضيفة الأنيق بضرورة البقاء جلوساً حتى تقف الطائرة تماما ظللنا ننظر الي أسطول تاركو وبجواري الزميل والصديق العزيز ابوعبيدة الذي عرف بسرعة البديهة فقال لي “ماشاء الله موقف تاركو مليان”فضحكنا وتوجهنا بعدها الي صالة الوصول وحديث ابوعبيدة في ذهني “موقف تاركو مليان”،وعلمت بعدها ان  لهذه الشركة ثلاثة عشر طائرة يقودها كباتن مهرة يجوبون بها ولايات السودان والعواصم العربية باقتدار،فتذكرت تلك الاخبار التى كانت تتداول عن حبس مدير هذه الشركة والتفكير يذهب الي الايادي التى تريد  تدمير هذه الشركة الوطنية الكبيرة،وأثناء هذا التفكير وجدت على وسيلة التواصل الاجتماعي “واتساب ” صورة لخطاب من بنك الخرطوم يؤكد فيه أن شركة تاركو سددت كل التزامتها اتجاه البنك،أليس الأمر محير؟

*ان الحملة الغير مبررة على هذه الشركة غير منطقي ،وأن كانت أخطأت الشركة – والجميع معرض للاخطاء- يجب أن يكون التعامل مع هذه الأخطاء عبر القضاء فهو الفيصل بين الصالح والطالح،ولكن ان يستخدم الخصوم “الضرب تحت الحزام”في مثل هذه الخلافات فمؤكد ان المتضرر الأول والأخير هو السودان وشعبه النقي.

*بالله عليكم ماذا تستفيد البلاد والعباد من حبس مدير شركة تاركو؟ وماذا ستجني البلاد من تشويه صورة الرجل والشركة  داخلياً وخارجياً؟مؤكد البلاد لن تستفيد بل ستتضرر وهذه الشركة   تتأهب لتدشين رحلاتها هذا الأسبوع الي دبي والشارقة،وليسأل اي شخص نفسه لماذا يحاول البعض محاربة النجاح وجعل اسم السودان مشرفاً عربية وعالمياً.

 

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى