جعفر باعو يكتب..الحلم الذي ننتظره

من الواقع
*مع اشتداد جائحة كورونا في العالم وانشغال الجميع بها وإغلاق الاجواء كان بصل المسيكتاب وغيرها من قري السودان يقدل في أسواق الخليج ويجد تهافت غير مسبوق على شراءه .
*في تلك الأيام _بداية الجائحة _ عرفت أسواق الكويت وغيرها من بلاد الخليج نظافة الزرع السوداني وجودته واظهر مقطع فيديو قصير نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أنئذاك المعني الحقيقي لان يكون السودان هو سلة غذاء العالم.
*حالة السودان الآن وقبل ذلك تحير كل العالم، باعتبار أن كل مقومات النجاح موجودة فيه عدا نقاء القلوب وأخلاصها في عملها حتى نصعد للقمة التى ظلت حلم كل سوداني شيخا كان او شابا.
*جل الحكومات التى أعقبت استقلال السودان كانت تفكر في استغلال الموارد ولكن لم يحدث هذا وفق رؤية علمية ومدروسة
*دول عديدة نالت استقلالها بعدنا بسنوات والان هي في قمة الرفاهية والتطور المستمر،ومثالا ليس للحصر هي دولة البحرين التى نالت استقلالها في العام ١٩٧١م وهي الدولة الصغيرة جدا نهضت وتطورت حتى أصبحت من اقوي الدول اقتصاديا والان الدينار يوازي اثنين دولار والنصف وكذلك،ويعيش المواطن فيها والأجنبي في رفاهية والدول توفر لهم كل احتياجاتهم الخدمية بسهولة ،و الحال كذلك في بقية دول الخليج العربي التى بنيت بعضها بكوادر وعقلية معظمها سودانية .
*السودان الذي يمتلك أرض زراعية لامثيل لها عربيا وافريقيا يبحث اهله عن الغذاء الصحي،والسودان الذي يحتضن في جوف ارضه معادن مختلفة وأكثرها الذهب تتهاوي عملته ليصبح الدولار الواحد يفوق الخمسمائة جنيه،السودان الذي اعتمدت عليه بريطانيا في صادر القطن لمصانعها من اكبر مشروعين هما الجزيرة وطوكر يفشل في إعادة تشغيل مصانع النسيج،كما فشل في تدوير مصانع اللبان بابنوسة ومصنع كريمة للبلح وكسلا الفاكهة واروما للبصل،وفشل في إنشاء مسالخ لصادر اللحوم وترك المجال لدول الجوار لتستفيد من مواردنا.
*اصبحنا نخشي من اي اتفاقيات اقتصادية توقع باسم السودان لاننا اكتشفنا من يستفيد هم أشخاص، وليس شعب طحنته الحكومات بسياساتها الخاطئة،وسيظل حلم الأجيال مشروعا بأن يأتي لهذه البلاد من ينقذها من اصحاب الاجندة الشخصية الي من يفكر في مصلحة بلد وشعب تفرد في كل شي عدا في حب الوطن والاخلاص له.