أخبار عاجلةمقالات

جعفر باعو يكتب..تسلط الدولار

 

من الواقع

*إحدى معجزات  نبي الله يوسف بن يعقوب كان هو تفسير الاحلام وهذه المعجزة جعلته من المقربين  من فرعون مصر،بعد أن فشل المعبرين من تفسير رؤية “السبع بقرات” وفسرها سيدنا يوسف وكانت السبب في إخراجه من السجن.

*رؤية فرعون مصر كانت بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر الاقتصادي،إذ قبلها لم يكونوا يعلمون طرق حفظ المحاصيل وتخزينها لسنوات عجاف.

*قدم نبي الله يوسف كل المغريات للمزارعين – في تلك الحقبة التاريخية – من اجل تخزين زرعهم بطريقته المبتكرة في ذاك العهد والتى لازالت تستخدم حتى الان.

*مغريات سيدنا يوسف نجحت في انتشال مصر من المجاعة وتحقق حلم السبع بقرات العجاف.

*وفي كل دولة ان ارادت العبور باقتصادها لابد من تقديم المغريات والمحفزات للمواطنين حتى يتحقق النمو الاقتصادي.

*السودان ومنذ سنوات بعيدة يعاني اقتصاده من الترد رغم الموارد الضخمة التى تتمتع بها ارض النيلين.

*كل من يشاهد الاراضي السودانية والمياه التى في جوف الارض يبدي دهشته بان بلد مثل السودان يعاني مواطنيه ويجوعون في بعض الاماكن.

*السودان الذي كان يطلق عليه سلة غذاء العالم اصبح يعاني من الانتاج وتدني الجنيه السودانية لدرجات مخيفة.

*في بداية حقبة السبعينيات وهي سنوات لم نكن نعي الكثير بها ولكن قرانا عنها وسمعنا من الذين يكبرون سنا بان الجنيه السوداني كان يعادل ثلاث دولار.

*ارتفاع الجنيه وقوته لم ياتي من فراغ في تلك السنوات بل كان للكثير من الأسباب أهمها الإنتاج في مشروع الجزيرة اثره البالغ وانتاج القطن الذي كان يصدر لانجلترا وكذلك انتاج مشروع طوكر الزراعي.

*الانتاج الزراعي في تلك الفترة والتصدير كان يسند الجنيه السوداني مع الانفتاح على العالم الذي كان يعيشه السودان منذ استقلاله وحتى مجي الانقاذ للحكم، حيث بدأت عزلة السودان عن العالم ثم تدهور المشاريع الزراعية وتدهور العديد من المصانع التى كانت تمثل قوة للاقتصاد السوداني .

*منذ أيام قليلة عاد سوق العملات الاجنبية للانتعاش بعد شهد فترات طويلة من الركود بسبب تقارب الاسعار بين البنوك والسوق الموازي،ولكن هذى الايام عاد الجنيه لتدهوره والدولار “لعنجهيته” وتسلطه، ولن تجدي الحملات لكبح جماحه لان الاقتصاد لن يتحسن دون إنتاج والإنتاج يحتاج اهتمام من الدولة والدولة منشغله بالكرسي والكرسي مغري للجميع مما جعل “البلد”في حالة توهان،وعدم اتزان.

*السودان لديها الكثير من الموارد الانتاجية خلاف الزراعية منها والتى من شانها ان ترفع من الاقتصاد السوداني.

*ولكن هذه الموارد تحتاج لعقلية وطنية همها بناء السودان الذي اصبح في مؤخرة الدول الافريقية والعربية وهو الاول من حيث الموارد ،السودان يحتاج لضمائر تخاف الله في عباده الذين ضاق بهم الحال في بلد كلها خيرات ولكن يتنعم بها فقط من بيدهم القلم.

*بلد زراعي وبها الكثير من المعادن وارضها خصبة وشبابها قوي ومع ذلك يجوع اهلها ويصبح الجنيه فيها لاقيمة له مقابل عملات الدول الاخري حتى حديثة التكوين في خارطة العالم عملتها تتفوق على الجنيه السوداني.

* ان الانتاج الذي نحلم به لن ياتي بالاحلام والأمنيات بل بالتخطيط السليم والعمل الجاد،وان ارادت الدول تحقيق ذلك لفعلت،ففي يدها القلم.

 

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى