جعفر باعو يكتب..محل الطيارة بتقوم “٢”

من الواقع
*في الحلقة الاولي من هذا الموضوع ذكرنا عدم معرفة الكثيرين بالخرطوم “محل الطيارة بتقوم” واعتقاد البعض ان هذه العاصمة تأخذ فقط من المالية الاتحادية ولأتعطى مورد يسند ميزانية كل السودان وليس “كرش الفيل” فقط.
*وتحدثنا عن المشروعات الزراعية في هذه الولاية المعطاة ولكن هذه المشروعات تحتاج للقليل من الجهد من القائمين على أمر الحكم في خرطوم الفيل حتى تظهر هذه المشروعات قوتها ودعمها الاقتصاد القومي.
*ان زيارة عضو السيادي د.عبدالباقي عبدالقادر لمنطقة الزاكياب كشفت ان هذه العاصمة غنية بمواردها المهملة وأوضحت أنه بقليل من العمل بإمكان عجلة الإنتاج تدور في مشروع السليت ليغذي الخرطوم وأطرافها، وبقليل من المرونة بإمكان مشروع على احمودي للألبان يغطي أجزاء كبيرة من العاصمة بهذا المنتج المهم.
*الخرطوم ليست هي العمارات والرياض والديوم والصحافات و….الخ، بل الخرطوم تمتد حتى ابودليق التى تبعد عن كبري المنشية مسافة قد تصل الي ١٦٠ كيلو ولكن كل هذه المسافة بها المشروعات الزراعية والثروة الحيوانية وغيرهما من الثروات والخرطوم تمتد من جبل اولياء حيث مشروعي الجموعية الزراعية بغرب الخزان وام ارضه بشرقها وحتى الشيخ الطيب بالريف الشمالي والجزيرة اسلانج والسر وراب ومشاريعها حتى حدود نهر النيل، تصل الخرطوم لغرب امدرمان حتى مابعد قوز ابوضلوع حيث حدود الولاية الشمالية ،وكل ما ذكرناها اعلاه تجدوالمشاريع الزراعية والثروة الحيوانية ومزارع الدواجن وجلها ان وجدت الاهتمام والمتابعة ستكفي الخرطوم وتمنح خيرها للولايات المجاورة.
*حسنا. مثل زيارات عضو السيادي لهذه المشروعات وغيرها من المؤسسات في الولاية وتنفيذ مخرجات كل هذه الزيارات من شانها أن يغير واقع الخرطوم البائس الي الافضل،مما يسهم في تغير الصورة النمطية التى عرفت بها هذه المدينة التى يحاصرها الاهمال في اطرافها وبعض وسطها.
*لا نريد من أعضاء المجلس السيادي عمل سياسي بقدر ماتحتاجهم البلاد في هذه المرحلة العصيبة في تغير الكثير من البيروقراطية التى تعيشها كل ولايات السودان بما فيها الخرطوم.
*نريد من هولاء الأعضاء ان يتركوا مكاتبهم كما يفعل د.عبدالباقي ليقف برطم على مشروعات الشمالية الزراعية منها والخدمية على أرض الواقع،وتطوف سلمي بالجزيرة الخضراء وسنار ومعرفة مشاكل الإنتاج في قرأها وحواضرها ونري مولانا جاد كريم في ربوع كردفان ود. الهادي في أرياف دارفور وعقار في الكرمك وقيسان،ان فعل أعضاء المجلس السيادي هذا الطواف وتنفيذ جزء يسير من مخرجات زياراتهم مؤكد سيتغير السودان قليلا من حاله الراهن.
*عموما.. احب ان اقول لصديقي الذي يري أن الخرطوم هي محل “الطيارة بتقوم والرئيس بنوم” اقول له أن ولايتكم العامرة الآن هي افضل من الخرطوم التى قادتها الأقدار بأن تكون العاصمة القومية لبلد بحجم السودان به كل مقومات النجاح فقط يحتاج للأشخاص الذين يسيرون على درب هذا النجاح لنصل الي مبتغانا.