أخبار عاجلةمقالات

حميدَتيْ فارسنَا وحارسنَا!

مِن الخطأ اَلجسِيم النَّظر إِلى الأزْمة الرَّاهنة بِاعْتبارهَا خِلَاف بَيْن البرْهان وحميدتيْ..
ذَلِك تَبسِيط مُخِل وَكسَل سُودانيٌّ مَعهُود عن الدُّخول فِي تَحلِيل الأزْمة وسبْر أغْوارهَا وَهِي اَلتِي بَاتَت مع الأيَّام مُعْضِلة مُتَشظيَة لََا يُمْكِن التَّعامي عَنهَا وتجاهلهَا..
هِي واحدة مِن المشْكلات الحقيقيَّة والْعميقة بِمَا لََا يَحتَمِل مَعهَا التَّجاوز و(الصُّهيْنة)..
مزيد مِن اَلوُضوح والصَّراحة والْمباشرة ضَرورِي لِاسْتعادة ضَبْط المصْنع وإيجَاد بِيئة صَالِحة لِتبادل الأفْكار والْآراء والتَّجارب وَكمَا يَقُول العساكر (أَرْض صَالِحة لِلطَّابور)..
وُجُود الدَّعْم اَلسرِيع بِصورَته الحاليَّة لََا يمْنحنَا تِلْك اَلفُرصة لِاسْتكْمال تِلْك البيئة وشحْذ الهمم والْمضيِّ قُدُما..
الدَّعْم اَلسرِيع اَلذِي يَقِف اليوْم مع فُولْكَر يَحتَفِظ بِحَقه فِي مُنَاهضَة فُولْكَر وجماعته فِي أيِّ وَقْت..
ثُمَّ الرُّجوع ثُمَّ المناهضة ثُمَّ الرُّجوع!!.
جرب ذَلِك مِرارًا بل وَتَفنَّن فِي فِعْل الأشْياء وأضْدادهَا دُون أن يَهتَز لَه جَفْن..
وأزْمَته أَنَّه لََا يَخْتار إِلَّا أُقْصِي الخيارات يمينًا أو يسارًا وفي اوقات كان الصائب الا يدلي بدلوه..
رأْينَا تَقلُّب وَجهِه قَبْل اَلمشْرِق والْمغْرب و(مَخَاواَة القماري وَشَراب مُويَّة المطر)..
تَلاحُق حُلَفاءَه اللَّعْنة كُلمَا اِقترَب مِنْهم الدَّعْم اَلسرِيع بِالتَّنْسيق والدَّعْم و (البكَّاسي)..
هَذِه المرَّة هَوَاه إِطاري!!..
وأقْسموا لِيصْرْمنهَا مُصْبحِين ولَا يسْتثْنون..
وَعلِي أَسنَّة رِماحِهم أعدَّ (الشُّطَّار) جدْولَهم الزَّمَنيَّ وخطَّطوا لِمراسيم اَلجُلوس على العرْش..
على طَرِيقَة (سِياسة الأمْر الواقع) و(اَلهُروب إِلى الأمَام)..
و(اُخنُق فَطْس).
تِلْك المواعيد تُعبِّر عن حَالَة (حَرَّاق الرُّوح ) ويأْس مُخيفٍ!!..
كَانَت اَلأُمور قد هَدأَت قليلا، واسْتبْشرْنَا خيْرًا بَعْد حَفلَة ( ندى القلْعة )، وَقُلنَا الدُّنْيَا مَا زَالَت بِخَير..
وان إِغْلاقًا قد حدث لِفكْرة التَّحالف مَا بَيْن (فُولْكَر – حميدَتيْ) لِحكْم السُّودان، نظرًا لِلْكلْفة الباهظة وتلْك الشُّكوك العظيمة حَوْل جَدوَى اَلخُطة ونجاحهَا..
لَكِن شبح (الدَّوَّاس) لَم يُغَادِر تمامًا، إِذ لََا يَزَال نفر كريم مِن سَاستِنا يَحلُمون أن تأْتيهم طوْعًا أو كُرْهًا عَبْر مُمَارسَة (تَسخِين الطَّار) و(المديدة الحارَّة)..
فِي سِينارْيوهات غَرِيبَة تَمتَد مواعيد ابريل (المضْروبة).. مُتباعدة عن أيِّ فُرصَة لِلالْتقاء (الخلائق قَطعُوا العلائق)..
بات المطْروح مِن جَانبِهم أن نَخرُج مِن أَبرِيل وقد سلَّمْنَا القيَاد إِلى ذَلِك (اَلمُلهم اَلشفِيف..اَلعفِيف اَلنضِيف..اَلمصْلِح اَلمفْلِح … ) لِيري فِينَا مَا يرى..
فهل يَستطِيع؟!. وهل نَستطِيع؟!.. مَا الوعْد اَلذِي وَعَدونَا إِيَّاه لِننْتظرهم وَهُم يُحاولون المسْتحيل؟!..
بل مَاذَا ينْتظرون وَهُم يُصرُّون على الحنْث اَلعظِيم؟!..
والسِّياسة اَلتِي نعْرف هِي ( فنُّ اَلممْكِن )..
مَا يفْعلونه لََا فِيه (فن) لا (مُمْكِن)..
هُو مَوعِد مَجانِي مع (كذبة ابريل) او (اَلجحِيم)..
ولَا يُعْجبنَا أَنهُم ينْتحرون..
سَحقُهم يُمثِّل تراجعًا كَارثِيا لِخطَّتِنَا نَحْو الدَّوْلة المدنيَّة، نحْتاجهم بِحقِّ، فلماذَا يُشيحون عَنَّا و(يدفقوا مُويتهَم عَلِي الرُّهَاب)..
حميدَتيْ مَا بِحلِّكم.. ولو كان قادرًا لِفعْلِهَا وأفْلتَ مِمَّا هُو فِيه..
ومَا بَيْن البرْهان وحميدتيْ لَيْس شأْنًا خاصًّا بِهمَا.. بِمعْنى أَنَّه لََا يَجُوز إِجرَاء أيِّ تفاهمات بِالتَّصالح والتَّنازلات والتَّسْوية..
فلا تعقدوها طمعا في حلها لصالح مقامكم السامي الرفيع!!..
(زَنقَة) مواعيد (الأولاد الصغار) لَيسَت كَافِية لِانجاز الانْتقال ولَا تَصلُح بالوناً لِلاختبار!!.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى