د.خالد أحمد الحاج يكتب.. طموح وتطلع

تحبير
* هل هناك ما يمنع دولة ذات اقتصاد ناهض مثل الصين ولها من التطلعات ما يجعلها توسع في علاقاتها التجارية مع كافة دول العالم من أن تنفتح على العالمين العربي والأفريقي؟
* كل الناجحين يدركون تماماً ألا سقف للطموح، وعلى ضوء ذلك يعكفون على التفكير خارج الصندوق وصولا إلى الغايات المرجوة، إن كان هذا التوسع الصيني يخيف الولايات المتحدة الأمريكية فهذا شأنها، لكن ليس من حقها أن تحجر على دولة، أو تلوح بالعصا حال لم تذعن.
* بدلا من أن تقف دولة مثل أمريكا في وجه طموح الدول النامية التي تبحث عن أسواق جديدة لها لإنعاش اقتصادها شبه المنهار، بإمكانها الاستفادة من مثل هذه التجارب وكسب أراضي جديدة على مستوى العالم الثالث.
* العديد من دول العالم الثالث تدرك أن توازن القوة وصراع المصالح قد ينتج عنه ما يضر بمصالحها إن لم يكن على المدى القريب فعلى البعيد منه، على الغرب ألا يزج بالدول النامية في صراعه الأزلي مع من لا يتفق معهم.
* القمة الصينية العربية التي استضافتها العاصمة السعودية الرياض قمة ناجحة بما تحمل الكلمة من معنى، التطلع إلى المستقبل في عالم اليوم متاح للكل، الليبرالية التي سطع نجمها بعد الحرب البادرة، قبلها كان العالم تحت سيطرة قوتين، كل دول العالم كانت مضطرة لاختيار أحدهما، قدر لأمريكا في أول تسعينيات الألفية الفائتة أن تصبح القوة العظمى الوحيدة المهيمنة على العالم، المتحكمة في مصالح الشعوب، والمقررة في شأنها، ونتيجة لهذه المتغيرات تبدلت موازين القوة.
* المرونة التي تتعامل بها الصين مع أصدقائها قل أن نجدها لدى الأمريكان، وهذه النقطة السالبة بالذات يجب أن تعيد أمريكا النظر فيها، إن أرادت أن توجد لها موطئ قدم لدى أي من الدول.
* ما بعد تفشي جائحة كورونا العديد من الاقتصادات في العالم انهارت، والأنظمة الصحية في دول العالم النامي كانت أكبر علامة فارقة، كادت أن تعصف باستقرار العديد من الدول، علاوة على نتائج الحروب التي استنزفت دولا بعينها، ما الذي فعلته أمريكا والغرب لوقف هذا التدهور؟
* بعقد الرياض لهذه القمة، وما خرجت به من نتائج تأكد أنها دولة ناهضة بالفعل، كونها مهدت الطريق لعلاقات راسخة ومتطورة مع دولة منطلقة بقوة في كافة الصعد وبسرعة فائقة، الصين دولة تحدت كل الصعاب، وأكدت أن طبيعة علاقاتها بدول العالم تقوم على تبادل المصالح، بجانب مساهمتها في دعم الدول لكي تقوى على مجابهة الصعاب.
* انفتاح الصين على القارتين الآسيوية والأفريقية لا يعني أن العلاقات مع أمريكا ستصل إلى طريق مسدود، بقدر ما هناك ميزات تفضيلية لكل طرف، قد يتفق البعض مع استراتيجيات أمريكا، وقد يختلفوا مع طموحات الصين، لكن ذلك لا يعني ذلك أن تكيل أمريكا بمكيالين، إن رأت في عرى التواصل ما بين الصين وحلفائها العرب ما يضر بمصالحها، لنا هنا حق الرأي والتحليل الذي لا يعدو أن يكون صحيحا، أو يكون على النقيض من ذلك.