أخبار عاجلةمقالات

د.طارق عبدالله يكتب..الخازوق

المحجة البيضاء
×يطرب الشعب السوداني جداً لأغنيات الراحل مصطفى سيداحمد ويعبرون بها سياسياً ويرددون (ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺳﻮﻕ ﺍﺑﺖ ﺗﻄﻠﻊ ، ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺮﻭﻝ ﺍﺑﺖ ﺗﻄﻠﻊ، ﻣـﻦ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﺍﺑﺖ ﺗﻄﻠﻊ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻓﻊ ﻃﻠﻊ ﺧﺎﺯﻭﻕ ﺧﻮﺍﺯﻳﻖ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺯﺍﺩﺕ) ، فالاغنية ضد الحكم العسكري ومع هذا ليس هناك أُغنية يتداولها العامة تعبر عن رفض حكم الاحزاب ، وبما أن السودان يعيش في وضعاً استثنائياً غير مفهوم ، يبقى على الشعب أن يعيد تاليف الاغنية ويقول ( من الحركات ابت تطلع ..من الاحزاب أبت تطلع .. من (قحت ) طلع خازوق وخوازيق البلد ذادت وابت ترجع )بمعنى الشعب السوداني لم يجد من قادة الحركات المسلحة مثل بول كاغامي في رواندا ، ولم يجد من الساسة مثلما مهاتير محمد في ماليزيا ولكن وجد نشطاء ذادوا (خوازيق ) البلد
×لست متفائلاً مثل الكثيرين عن إنفراج الحياة السودانية في الوقت القريب وتراجع تكاليف المعيشة على النحو الذي يمكّن المواطنين من الحياة بصورة أفضل وعدم تفائلي يمتد من الحكومة الحالية ووالحكومات القادمات عن طريق الانتخابات ــ إن عُقدت ـ والمشهد السوداني لايشير الى أي كتلة جاهزة لادارة حكم البلاد بمافيها كتلة الاسلاميين فهناك ازمة حقيقية يجب أن نواجهها وهي عدم وجود مؤسسات حزبية قادرة على إدارة شئون نفسها ناهيك عن إدارة الدولة
×(خازوق ) بداية الثورة اثبتت بما لايدع مجال للشك بان الشعب لايزال بعيداً عن مقومات صناعة التغيير الايجابي بمافيهم الساسة الذين لايزالون في (سنة اولى سياسة) ولاتتعدى معارضتهم الوقفات الجماهيرية والمواكب الشعبية كما أثبتت حكومة بداية الثورة عمق الخلافات وسط الكيانات السياسية داخلها أو مع تحالفاتها وأن خطاب العنصرية والجهوية حاضراً في ممارسة سياستنا وفي الإقناع البعض .
×لقد أخطأت حكومة بداية الثورة بمحاولتها إزالة ماصنعته حكومة الانقاذ في البنية التحتية ولم تكن حكيمة في التعامل مع المشروعات والقوانيين وتوظيف الخبرات فقد عمدت لازالتها و(كنسها ) دون أن تخضعها لمراجعة أومحاولة معرفة مدى الفائدة منها للوطن ، فازالة التمكين من داخل المؤسسات لم تكن تحتاج لكل هذه الضغينة ولدرجة فصل (فراشة ) فقد كان يحتاج الى المراجعة والتاكد من سلامة اجراءات التوظيف ، فالذي حدث أن حكومة الثورة وبجرة قلم ودون استوثاق اوقفت مؤسسات وفصلت كفاءات مهنية وتركت مباني واليات .
×السؤال الذي يتلعثم حكام قوى الحرية والتغيير في الإجابة عليه ..كيف إستطاعت الانقاذ قيادة البلاد والعالم يحاصرها من كل الاتجاهات والحروب في كل اركان الدولة ؟ قد ياتوا بعشرات الاجابات غير المقنعة مقارنة بالواقع الحالي ولكن الحقيقة الماثلة بانهم جماعة تتفق في الأساسيات وإجتهدت في ضم الكفاءات عن طريق التجنيد او الاغراء وصنعت ثلاثة اجيال في ادارة اقتصاد الازمة ..قد لايعجب الحديث الكثيرين وهكذا دائماً الحقيقة .

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى