أخبار عاجلةمقالات

*د.وليد شريف عبدالقادر يكتب..المشكلة عصر القرود لاجدري القرود*

📌📌أمصال وإبر

▪️(لا تنظر إلى ما يرتسم على الوجوه..ولا تسمع إلى ما تقوله الألسن..ولا تلفت إلى الدموع..فكل هذا هو جلد الإنسان وهو يُغيٌر جلده كل يوم ..ابحث عما هو تحت الجلد ..وهو بالطبع ليس القلب فهو الآخر يتقلب ..وأيضاً ليس العقل فهو يُغيٌر وجهة نظره كلما غيٌر الزاوية..أنظر دائماً إلى لحظة اختيار حر.. الإنسان ليس له إلا  بطن واحدة ..ولا يسكن إلا بيتاً واحداً ..فإذا زادت ثروته على حاجته سيكون خادماً للزيادة  ولن تكون هي في خدمته…د.مصطفى محمود)

▪️لا أتفق مع الدكتور مصطفى محمود في كل ما ذهب بعبارة لحظة الاختيار الحر في حياة الفرد منا ..ينبغي كان عليه  أن يكمل (جميله) بإضافة فقط للأهداف النبيلة والعليا في الحياة …أي تصير العبارة الجديدة ( الإنسان هو فقط خلاصة لحظة اختيار حر للأهداف النبيلة السامية في الحياة بعودها وأوتارها ونشازها وتطريبها )…لأنه يُمكن أن تكون لحظة الاختيار الحر   ملوثة بنوازع لا سامية لا شريفة لا نبيلة.. فمثلاً شرب الخمر هو لحظة اختيار حر  لسطوة كاس آثم لفرد آبق فارغ ..و قس على ذلك في غيرها من صفات الخضوع والخنوع لأهواء النفس الأمارة بالسوء.

▪️القرآن الكريم..خاتم الحكم ومنتهاها والذي لا تدركه فئام من الناس قال فيها المولى عز وجل (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها) يفرق في سورة التكاثر بين معنيين جليلين(علم اليقين وعين اليقين ) …فعلم اليقين هو  : أنك تسمع بالشئ ولا تراه..أما  عين اليقين فهو: أنك ترى الشئ بنفسك…و عندي عين اليقين في كل مراحل حياتي بوخزها وحريرها : الإنسان ما هو  فقط إلا خُلاصة لحظة اختيار حر للأهداف النبيلة السامية في الحياة بعودها وأوتارها و نشازها وتطريبها )

▪️في كتاب جميل قرأته مؤخراً للدكتور مصطفى محمود بعنوان (عصر القرود) اتبع فيه فلسفة سأعتقلك حتى تتركني مبهوراً ، يقع الكتاب تقريباً في تسعين صفحة من نداء متعة العقل والشعور وتأمل الواقع بلا مناظير مُكبِّرة ولا ظلال قاتمة بعناوينه الثلاثة عشر والتي تضم : وجاء عصر القرود، الحب في عالم متغير، الحب لا الرحمة نعم ، متى يكون الحب جهلاً ، مَنْ هي المرأة الفاضلة ، عن الشهوة ، هل نحن في آخر الزمان ، هتك ستر …وغيرها، وسبب تسمية الكتاب تعود إلى رسالة الكتاب الأساسية المختصرة وهي : هي أننا ورغم التقدم الذي وصل له العالم إلا أننا أصبحنا كائنات شهوانية وكأننا في غابة جميع مَنْ فيها يريد أن يلتهم أخاه.

▪️في المقالة العاشرة يطرح سؤالاً مفاده : هل نحن في آخر الزمان؟ ثم يجيب عليه بإسهاب لا يخلو من التشاؤم ، وساق أية كريمة تجعلك تقف مبهوراً أمام جهلك اليومي وأنت تقرأ في كتاب كريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا من أمامه ؟ الآية التي تقول : (حتى إذا أخذت الأرض زُخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تُغن بالأمس) ..يظن أهل الأرض أنهم قد تمكنوا من كل شئ، وقدروا على كل شئ ، فقد أسقطوا مطراً صناعياً ، ونقلوا قلوب الموتى إلى الأحياء ، وزرعوا الأجنة في القوارير ، ومشوا على القمر ، بل جعلوا العالم برهة من تصول وتجول ، ويقول رحمه الله سبحانه وتعالى : وأصبح إنسان اليوم إنساناً شاحباً لاهث الأنفاس ، هضيم الوجه ، يشكو الكبد والبلغم والربو والكبد ، ويخطو إلى الشيخوخة وهو مازال في الخمسين.

▪️لو كان مصطفى محمود موجوداً بيننا هذه الأيام والعالم يشهد هلعاً وباء مرضي جديد وهو جدري القرود ..يشهده بعد جائحة جعلته كهشيم المحتظر جائحة كوفيد19 لقال لنا بصوته الهادي الوئيد : أنا قد تنبأت من قبلكم إلى مشاكل عالمكم الحديث هذا ..المشكلة يا سادة ليست في وباء جدري القرود وكيفية علاجه والوقاية منه..المشكلة أعمق من ذلك بكثير المشكلة هي عصركم هذا هو عصر القرود وتأكدوا من ذلك بقراءة كتابي الصادم كتاب عصر القرود.

▪️وفي الختام حتى الملتقى أعزائي القراء اسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء.
نشر في الانتباهة ٢٨ مايو ٢٠٢٢م

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى