*رئيس لجنة المفصولين: البشير شرد مئات الأسر بفصله لعائلهم تعسفيا*

الخرطوم – رباب حسن
قال الأستاذ أحمد محمد منتصر على رئيس لجنة المفصولين تعسفيا في عهد النظام البائد ان ما حدث للمفصولين بعد إنقلاب البرهان في 25 أكتوبر 2022م يعد ظلما كبيرا قد حاق بهم مبينا ان كل قرارات اللجنة ضرب بها عرض الحائط من قبل المؤسسات التي فصلوا منها سواء كان ذلك بإعادتهم للخدمة وجبر ضررهم أو تسوية معاشهم.
وأبدي إندهاشه خلال حديثه بالتنوير الصحفي الذي عقدته لجنة المصولين تعسفيا بمركز أمدرمان الثقافي ظهر، الثلاثاء، بمجموعة مفصولي لجنة التمكين الذين تمت إعادتهم فور صدور القرار القضائي بإعادتهم ودفع تعويضات الضرر بدون أي تأخير.
وأضاف ان السلطة الحاكمة الآن تكيل بميكيالين وهذا ظلم كبير حاق بالمفصولين تعسفيا من قبل النظام البائد حينما وقع الظلم عليهم مرتين مرة عند فصلهم منذ 30 عاما ومرة أخري حينما رفضت المؤسسات التي كانوا يعملون بها تنفيذ قرار إعادتهم رغم دستوريته وقانونيته.
منوها ان لجنة النظر في إعادة المفصولين تعسفيا كونت وفقا للوثيقة الدستورية وتعمل وفق صلاحيات وقوانيين الخدمة المدنية ورغم ذلك يرفض العمل بقراراتها من قبل بعض المؤسسات.
وعزا رئيس لجنة إعادة المفصولين هذا الامر الى إستمرار عناصر النظام البائد في مفاصل الدولة وإنهم لا زالوا متمكنبن يكسرون القوانين ويفعلون ما يحلو لهم ولا رادع يردعهم.
وضرب مثالا بما حدث لمفصولي بنك النيلين الذي صدر قرار بإعادتهم للعمل من قبل اللجنة ورفضت إدارة البنك إعادتهم وصدر لهم حكم قضائي من المحكمة الإدارية ولم تستجيب إدارة البنك لمطالبهم.
وأبان احمد محمد علي ان قرارات الاحالة للصالح العام التي انتهجها النظام البائد وكان ينفذها (الطيب سيخة) الطيب ابراهيم محمد خير تعتبر جريمة في حقوق المواطنين السودانيين العاملين بالدولة وتسببت في افقار وتشريد وضياع كثير من الأسر.
وقال انه تمني لو رفعت عريضة لمحاكمة البشير تضمن فيها تهم تشريد أسر وضياع مستقبل اجيال من هذه الأسر بسبب قرارات الفصل التعسفي والصالح العام والتي طالت حتي موظفيين عاديين ليس لهم علاقة بالسياسة حتي يحاكمو بانهم لم ينتموا لحزب البشير حتي يفصلوا.
واشار الى ان الدول تقوم على ساقين هما الخدمة المدنية والخدمة العسكرية وكلاهما تم تدميرهما تدميرا شاملا في عهد البشير.
وقال ان ثورة ديسمبر المجيدة التي رفعت شعارات الحرية والسلام والعدالة لم تأتي الا لرفع الظلم عن المفصولين تعسفيا في عهد البشير المظلم الحالك.
وأوضح محمد علي ان اللجنة كانت تنظر في عدة انواع من قضايا الفصل التعسفي فهنالك مجموعة الفصل للصالح العام ومجموعة إلفصل بالغاء الوظيفة ومحموعة الفصل بالإجبار على إختيار المعاش فيما أسماه بالترغيب أو الترهيب واشار في هذا النقطة الى عدة ممارسات غير قانونية تمارس على العامل بالدولة ومنها النقل لمنطقة نائية بعيدة عن أسرته واولاده للاجبار على المعاش المبكر او الإغراء بمكافئة نهاية الخدمة ثم أبدي تعجبه من حالات ما يسمي المؤقتين وكيف لشخص ان يستمر 10 سنوات في وظيفة بلا مسمي تطلق عليها وظيفة مؤقتة وقال ان ذلك يعتبر مخالفة لقوانين الخدمة المدنية وأضاف ان هنالك حالات كثيرة من الذين فصلوا هم بصفة الموظف او العامل المؤقت وقال ان ما كان يحدث في الخدمة المدنية في عهد البشير يستحق ان يحاكم عليه لانه إهدار لطاقات البلاد وللزاد البشري وظلم وضيم غير مسبوقين في العالم.
وأكد ان عملهم اثناء الفترة السابقة من المرحلة الإنتقالية نظرو في مجموعة المفصولين بكافة انواعهم في الفترة من عام 1989 وحتي عام 2000 م والعدد كبير حيث توجد مجموعات اخري منها فقط من عام 2001 م وحتي عام 2012 م مشيرا الى ان الفصل التعسفي في الدولة لم يتوقف قط بل أستمر طيلة حكم البشير حتي سقوطه.
وحول الموقف الآن قال ان كل قرارت اللجنة متوقفة عند الأمين العام السابق لوزارة شؤون مجلس الوزراء الوزير الحالي المكلف بوزارة شؤون مجلس الوزراء عثمان حسين عثمان والذي بيده كل قرارت اللجنة وهي قرارت رسمية وقانونية ولم تصدر اي جهة سيادية اي قرار بإلغائها ولكن لم ينفذ منها شيئا ولم حتي يحاطب الجهات المعنية بها للتنفيذ بل حتي من صدر بحقهم قرار وذهبو للقضاء الاداري والذي ايد تنفيذ هذه القرارات اصطدموا بعدم تنفيذ هذه المؤسسات للقرارات.
ومن جانبه تحدث عبد الحميد حمزة عن قضابا العسكريين المفصولين مشيرا الى احرازهم تقدما افضل بقليل عن بقية المفصولين من الخدمة المدنية مؤكدا تفهم من وزارة الداخلية لمفصلي الشرطة وأكد انهم سيواصلون باللجنة في مساعيهم من أجل إعادة المفصولين الراغبين في العودة من العسكؤيين او تسوية معاشهم ورفع الضرر.
ومن جانبها قالت الأستاذة سلوي أبسام يوسف المستشار القانوني ان قضية عودة المفصولين تكمن في مشكلتين احداهما سيادة اللوائح الداخلية المفسرة لقوانين الخدمة المدنية على القوانين نفسها وهذ يمثلا خلال كبير وباب ظلم ومفسدة والثانية صدور قرارات من الشخص الذي يحكم البلاد بقرارت تسمي بالمراسيم الدستورية وهي قرارات خارج القانون ومخالفة للدستور والمشكلة انها تبقي سائدة رغم تغيير الانظمة الحاكمة.
وأضافت ان قضايا المفصولين تعسفيا من قبل النظام البائد قضايا قانونية وحقوقية وبجب مواصلة الصراع من اجلها حتي يتم إنتزاع هذه الحقوق العادلة.
وأكدت انهم في مركز ساس للعون القانوني على استعداد لمواصلة مد يد العون والعمل مع المفصولين تعسفيا حتي نيلهم لحقوقهم كاملة.