*رضا حسن باعو يكتب..وديتو البلد فين يابرهان؟*

عز الهجير
لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن تصل البلاد الي هذه الدرجة من السوء بعد ثورة ديسمبر التي خرج فيها السواد الأعظم من الشعب السوداني من أجل معاشه وايقاف ماكان يظنه فسادا مستشريا من قبل الكيزان الذين حكموا البلاد ثلاثين عاما لم تستباح البلد في اسوأ عن عهدهم لهذه الدرجة وهذه شهادة نقولها للأمانة والتاريخ حيث كانت سيادة البلد محفوظه وكرامته مصانة لم يسمح فيها لكل من هب ودب التدخل أو فعل مايحلو له دون أن يجد من يردعه فتابعنا كيف أن والي شمال دارفور الأسبق كبر قد رفض استقبال وزيرة الخارجية الأمريكية حينها كونداليزا رايز التي حطت طائرتها مطار الفاشر دون أن يكون للوالي كبر حينها علم بذلك وتابعنا وتابع غيرنا كيف أن الرئيس السابق عمر البشير تعامل مع احدي سفيرات بريطانيا فالقاصي والداني يعلم قصة البركاوي.
اختلفنا أو اتفقنا مع الكيزان إلا أن كرامتنا كانت مصانة وجباهنا كانت عالية لم نطأطيء رؤوسنا يوما من الايام علي عكس مانشهده الان من تدهور مريع في كل شيء فتابعنا كيف أن سفراء بعض الدول صاروا يتحكمون في مصيرنا وقراراتنا وكيف أن الخواجة فولكر يعقد الاجتماعات ويتحدث ببجاحة لم نألفها من قبل لأنه بصريح العبارة وجد البلد خلا وعدمانة الراجل البحسم الفارغة والتدخل الخارجي.
انهارت البلد في كل شيء وصار الشعب السوداني يفرح لعودة الكهرباء التي عز عليه التمتع بها رغم أنها ابسط حقوقه ورفع الدعم عن السلع الأساسية والخدمات التي كانت تقدمها للدولة وانهار جنيهنا المسكين ولم تعد قيمة للعملة الوطنية للدرجة التي جعلت الكثيرين يغادرون البلاد بحثا عن حياة آمنة تحفظ كرامة الإنسان.
كل ذلك الانهيار ربما يكون مقبولا لدرجة ما لكن ان يصل الحال بالبنك الزراعي السوداني الذي يفترض أنه راعي الإنتاج الذي نعول عليه يفتش للدين من قائد قوات الدعم السريع ليتمكن من شراء القمح من مزارعي مشروع الجزيرة المغلوب علي أمرهم بعد أن سكبوا عرقهم وجهدهم وتحملوا كوارث رفع الدعم عن المحروقات الأمر الذي رفع تكلفة الإنتاج حيث كانوا يأملون أن يشتري منهم البنك الزراعي محصولهم بالسعر التركيزي للقمح الذي حددته الحكومة لكنها فشلت أن توفر لخزينة البنك الزراعي التي ينعق فيها البوم إلا أن وصلت إدارة البنك لمرحلة البحث عن دين من خزائن الدعم السريع بالله عليكم هل هناك مهانة وذلة أكثر من ذلك.
اين وزير المالية والتخطيط الاقتصادي دكتور جبريل ابراهيم بل واين رئيس مجلس السيادة إن كان للبلد سيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان الذي صارت في عهده البلد سلعة تباع وتشتري في سوق النخاسة وتتحكم في مصيرها دويلات بناها آباؤنا الذين نفاخر بهم حيث أن بعض هذه الدويلات حتي السبعينات من القرن الماضي كان اعظم طموحاتها أن تصبح مثل الخرطوم.
لكن وااااه من لكن هذه حيث انهارت بلدنا ووصلت الحضيض دون بواكي عليها ومن اسف إن القادة المبجلين الذين يتنعمون بخيرها لايهمهم وكأن الأمر لايعنيهم في شيء.
سؤال نوجهه مباشرة لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان اين انتم مما صارت إليه البلد وماذا تفعل انت وشركاؤك في مجلس السيادة؟ سيسألكم الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتي الله بقلب سليم وقبل ذلك نسأله ولاننتظر منه إجابة قائلين وديتو البلد فين يابرهان؟.