*رضا حسن باعو يكتب.. ياسر العطا..استقيل يا*

عز الهجير
….
ماكنت اود العودة للكتابة مجددا رغم الأحداث المتلاحقة التي شهدتها البلاد خلال التسعة أشهر الماضية التي شهدت هجري لمهنة الصحافة والاتجاه الي مجال آخر في ارض الله الواسعه.
ورغم اني اثرت أن لا اعود للصحافة عشقي منذ عقدين قضيتها في بلاط صاحبة الجلالة أخطأت فيها كثيرا واصبت مرات عدة إلا أن ماتشهده البلاد من هطل وخلل في كل شيء للدرجة التي جعلها اصبحت عبارة عن ضيعة تستبيح فيها الضباع كرامة هذا الوطن العزيز جعلتني اعود مجبرا للتعليق علي جزئية وردت في بيان للحزب الشيوعي علي خلفية مزاعمه بوضع بعض من قياداته قيد الإقامة الجبرية في حاضرة عاصمة دولة جنوب السودان جوبا التي رعت اتفاق السلام في السودان الفترة الماضية والتي وصلتها قيادات الشيوعي للقاء بقادة حركتي تحرير السودان عبدالواحد محمد نور والحركة الشعبية شمال عبدالعزيز الحلو اللتين رفضتا الانضمام لاتفاق جوبا لسلام السودان.
كنت أمني نفسي أن عدت للكتابة أن أكتب عن فتي جوبا الابنوسي فتيا الذي يعمل في سوق البصل بوكالة بشير بسوق كونجو كونجو هذا الفتي الذي يجسد المرؤة والرجولة والإنسانية في كل شيء لاخلاصه وتفانيه في عمله بصورة لا تتوفر لدي الكثيرين في زماننا هذا، لكن موقف الفريق أول ركن ياسر العطا عضو مجلس السيادة وتدخله لدي حكومة جنوب السودان برفع الإقامة الجبرية عن قيادات الحزب الشيوعي بجوبا لهو أمر عجيب أن يصدر من رجل سيادي وعسكري وصل رتبة الفريق أول ركن في الجيش السوداني ويفترض أنه يمثل السيادة الوطنية السودانية والتي منحته شرف أن يكون من أعضاء مجلس السيادة للفترة الحالية.
من الواضح أن سيادة الفريق ياسر العطا لايدرك دوره ومهامه وحدود صلاحياته واتضح ذلك من خلال موقفه الاخير من وضع قيادات الحزب الشيوعي قيد الإقامة الجبرية بجوبا التي من المؤكد أن حكومتها لها وجهة نظر عندما فعلت ذلك خاصة وأنها وسيط السلام بين الفرقاء السودانيين وتريد لهذا السلام أن يكتمل من خلال سماحها للقائدين عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور بالبقاء علي أراضيه علها تتمكن من إقناعهم بخوض جولة مفاوضات مع الحكومة السودانية وتحقيق السلام الشامل.
مانقل أنه صدر عن سعادة الفريق ياسر العطا يؤكد بمالايدع مجالا للشك أنه يغرد خارج سرب حكومته التي توفر له الدعة ورغد العيش من خلال منصبه السيادي وأنه اي ود العطا يعمل ضد مصالح البلاد العليا من خلال موقفه هذا.
سبق أن آثار سعادة الفريق ياسر العطا الجدل بماذكره في حوار سابق مع الزميلة عفراء فتح الرحمن وحديثه عن نزاهة لجنة إزالة التمكين المحلولة التي نفض يده عنها في وقت سابق.
يبدو أن الفريق ياسر العطا له مواقف واضحة وصريحة ويسعي لتحقيق شيء في نفسه من خلال مابرز منه مؤخرا لكن من الأخلاق كان أن يتقدم الرجل باستقالته من مجلس السيادة اليوم قبل الغد إن كان له رأي آخر ومن ثم حق له أن يتحدث عن مايشاء وقتما شاء لكن أن يكون يحصل علي مخصصاته من الدولة ويتمرق في نعيمها ومع ذلك يعمل ضدها فهذا أمر غير اخلاقي إذ أن الحزب الشيوعي الان يقود معارضة واضحة وصريحة للحكومة التي يمثل ياسر العطا أحد رموز سيادتها.
علي الفريق أول ياسر العطا ترك سياسة مسك العصا من المنتصف والمجاهرة بكل مايري بوضوح وصراحة وقبل ذلك أن يتقدم باستقالته حتي نسمعه أما أن يكون جالسا في كرسيه في القصر الرئاسي ويعمل علي معارضة الحكومة فهذا الموقف يحسب عليه وغير مقبول أخلاقيا في حق حكومة الفيها مكفيها ولاتريد المزيد من الالام والاوجاع.
إن لم يرد الفريق أول ياسر العطا الاستقالة من منصبه في ظل مايراه صوابا فقطعا سيجد نفسه محاطا بهتاف استقيل يا…في يوم ما.