أخبار عاجلةمقالات

رمضان محجوب يكتب.. الأزمة الأكبر القادمة…!!

انواء

مع ظهور تسريبات بالتوقيع على اتفاق ثنائي بين البرهان وحميدتي من جهة وقحت المركزي من جهة اخرى تطل ازمة سياسية اكبر من التي نعيشها الان لتزيد المشهد السياسي تعقيدا علي تعقيده الذي هو فيه.

هذه المرة يطلون علينا من نافذة تسوية “خديج” يريدون له حياة سياسية طويلة لكن انى لهم ذلك وقد ولدت “خديجا”!!! فالخديج لا يقوي على تحمل مطلوبات الحياة كلها ان قدر لها العيش طويلا وكذلك فعلت قحت وهي تفشل في امتحان المسؤولية السياسية والتنفيذية بعدما جاءت “الخلافة” لاحزابها المبعثرة وهي مكرهة لتعطيهم فرصة ذهبية للحكم لن تاتى لهم ولو بعد مليون عاما.

أحزاب قحت وقياداتها وطيلة سنوات حكمهم الثلاث العجاف لم يفتح الله عليهم بافتتاح “روضة” من رياض الاطفال في اطراف العاصمة “المترهلة” ناهيك عن افتتاحهم لمشروع خدمي ينفع البلاد والعباد؛ في حقيقة الامر ان المشروع الوحيد الذي قدموه لللعالمين هو مشروع تأكيد فشلهم السياسي والتنفيذي وعدم صلاحيتهم لتسلم مقاليد اي سلطة فعلم القاصي والداني بذاك الفشل الذريع.

لا قحت ولا المكون العسكري لم يستفيدا من اخطاء “الوثيقة الهالكة” التي اوردت السودان وشعبه مورد الخيبة والفشل والتردي الممنهح؛ حتى اذا ما فعل الجنرال فعلته التي اكملت عاما الان صرخت قيادات قحت ولاتزال مما وقعت ايديهم علي تلك الوثيقة. ولكأن شعارهم الذي رددوه طويلا بانهم اي (الاسلاميين) “سيصرخون” قد ارتد عليهم وصار” الصراخ” الان سمة بارزة يعرفون بها.

لن تجد تسريبات قحت ولا بالونة اختبار “الجنرال” حول تسوية “ثنائية”؛ “ثانوية” بين شركاء الامس وغرماء اليوم ومتشاكسي الغد من حظ القبول غير سوء حظ من وقع عليها لانها ستكون وبالا عليهم لا وليس نوالا لهم.

الجنرال يتحدث الان باكثر من لسان (لسانين) احدهم يطمئن به حاضنته الدولية وغرمائه القحتيون ويبشرهم بانجاز ما وعد به بالخروج من المشهد السياسي والتوقيع على تسوية سياسية تعيد الوضع الي ماقبل الخامس والعشرين من اكتوبر حيث العهد القحتاوي الاقصائي ويشهد علي ذلك ما ادلى به في “بحر دار” و”البسابير” .

اما لسان الجنرال الثاني فهو ما اكده لكبار الضباط بنفيه وجود تسوية سياسية مع قحت او غيرها؛ وهو بذلك يريد طمأنة حاضنته الداخلية “العسكرية” و”السياسية” اللتان تململتا حد “القرف” بعد تسريبات قحت حول تفاوضها مع المكون العسكري واقترابهما من الوصول لتسوية سياسية.

الجنرال دخل الان في مأزق سياسي كبير بسبب ضبابيته تلك فان غلبت عليه نفسه وحظها من السلطة ورات سلامتها في التماهي مع قحت وحلفائها الدوليين واعادة الامور الي ما قبل اجراءاته التصحيحية كما زعم بتسوية سياسية “ضيزى” تعيد قحت الي واجهة العمل التنفيذي والسباسي بالبلاد فحينها لن تقوم للسودان “قائمة” مرة أخرى.

واما اذا ما اراد الجنرال الصمود والاستمرار فيما بدأه من تصحيح للمسار فعليه الالتزام بما تراه حاضنته الداخلية العريضة.. هذا او الطوفان. لأنه ان لم يفعل ذلك فسيدخل البلاد في ازمة سياسية ستكون هي الأكبر من نوعها على مرحقب التاريخ.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى