*رمضان محجوب يكتب..ورحل “صقر السودان”*

انواء
في صمت كبير مثلما امضى حياته بعد اعتزاله كرة القدم رحل مساء امس بالمملكة العربية السعودية صاحب العطاء الأوفر والشهرة الأكبر والوفاء الاكثر والاخلاص الأندر.
رحل “صقر السودان الأسود ” كم اطلقت عليه الصحافة الكينية وحارس عرينه الشهير سبت دودو عن عمر يناهز ال”92″ عاما سطر في “ثلثها” الاول منها تاريخ ناصع البياض يحكي عن وفاء واخلاص وعطاء للمنتخب السوداني ولفريق الهلال الذي انضم الى صفوفه عام 1953م.
كان اول ظهور لابن الدلنج “سبت” في مباراة جمعت بين سلاح المهندسين والكليه الحربية في بدايات خمسينات القرن الماضي والتي كان يلعب ضمن صفوفها وقتها عملاقة من اللاعبين اشهرهم الرئيس الراحل جعفر محمد نميري والشاعر الراحل عوض احمد خليفة “شاعر عشرة الايام” وانتهت المباراة بفوز الكلية بهدف وتالق فبها سبت “الحارس البديل” ومنها انطلقت شهرته.
في عام1953م انضم “صقر قريش ” كما اطلقت عليه الصحافة السورية لاحقا؛ الي صفوف معشوقه فريق الهلال؛ ووقع في كشوفاته مجانا حين كان وقتها دفع المال للاعب يعد عيبا كبيرا حيث كان يتقدم الولاء والانتماء علي كل شيئ سواه كيف لا يحدث ذلك وقد نال سبت شرف عضويته قبل تسجيله بنحو عامين..
وقدم “اسبوع بحالو” وليس سبت كما وصفه طه حمدتو ذات مرة وهو قد ابدع سبت ذات مباراة دولية في الزود عن عرين المنتخب؛ قدم اربعة عشرا عاما قضاها مع الهلال والفريق القومي اروع ما يملك من ابداع ومهارات في فنون كراسة المرمى الامر الذي اهله بان يختاره الاتحاد الافريقي لكرة القدم” كاف” كاسطورة ااسودان حين كان الوحبد ضمن قائمة اعظم لاعبا مروا على تاريخ القارة الافريقية.
و الحارس الراحل “عيد” دودو وليس سبت كما اشتهر بذلك فقد اسماه اباه بعيد لانه ولد في يوم عيد عام 1930 م وكان يوم سبت؛ لذا فهو بحسب شهادة ميلاده “عيد” وبين اقرانه “سبت” انضم الي سلاح المهندسين جنديا في اربعينات القرن الماضي وتدرج في صفوفه حتى رتبة النقيب ليتقاعد عن الخدمة في عام 1976م.
بعدها هاجر الرجل الي المملكة العربية السعودية ليبدأ حياة عملية تدريبية مع فريق اهلي جدة بكل مستويات فرقه بعدما تكرر اعتقاله من قبل نظام مايو لورود اسمه في كل محاولة انقلابية ضد نظامها ولكن كان سرعان ما يثبت عدم ضلوعه في تلك المحاولات ففد كان قادة تلك الانقلابات يضعون اسم سبت دودو ضمن قائمة قادة الانقلاب دون مراجعته استغلالا لشهرته الذائعة وشعبيته الجارفة.
خلال سنواته الطويلة في تدريب فرق اهلي جدة المختلفة صنع “صقر السودان” نجوم أضاءت سماء الكرة السعودية عقودا عدة.؛ فكان خير سفير للكرة السودانية هناك ولازال الكثير من نجوم العصر الذهبي لاهلي حدة يحفظون للراحل كثير وفاء واعزاز واعتزاز..
اللهم ارحم عبدك عيد دودو رحمة واسعة واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا و”انا لله وانا اليه راجعون”؛ ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم