*عبدالقادر دقاش يكتب..لا نقول خيرا ولا نصمت؟! *

في خطبة الجمعة وفي مسجد (بابكر بدري) تحدث الإمام عن معاملة الزوجات، وروى عن إن الرسول صلى الله عليه وسلم سابق زوجه. وسأل المصلين سؤالا لا ينتظر منه إجابة بالتأكيد، هل سابق أحد منكم زوجته؟..انتهت الصلاة، لكن المصلين أقبل بعضهم على بعض يعلقون، قال بعضهم: (هسه الزمن دا لو طلبت من زوجتك تسابقها تقول عليك مجنون)!، وبعض ظرفائهم قال: (نسوانا ديل نجري معاهم ولا نجري منهم)! ..وأكثرهم قال: (الإمام دا ما عنده موضوع)؟! أسالوه: هل سابق زوجته؟! ثم دخلوا إلى بيوتهم، حيث الزوجات (المسكينات) مشغولات بالنظافة والقيافة وإعداد أطايب الطعام، ولا يسألن أزواجهن عن ما قاله إمام المسجد، عن لطف وجميل المعاملة معهن.
في الصورة التي رفعناها عن الحاج آدم القادم من بريطانيا إلى مكة ماشيا على قدميه. توالت التعليقات، بعضهم قال: (دا ما عنده موضوع)! وآخرون سألوا: هل عدمت وسائل النقل أم أن بريطانيا منعت الطيران؟!. وكثيرون يرون إن هذا أمر لا جدوى منه فقد كان الناس قديما يسافرون بأرجلهم لأنه لا توجد وسائل نقل ميسورة. وجاءت تعلقيات أخرى كثيرة ساخرة و مبخسة لهذا العمل الذي فعله هذا الرجل ولم يسأل أحد من المعلقين لهذا الرجل التوفيق والقبول والوصول بالسلامة –الذي طلبناه منهم في نهاية الخبر- إلا نفر قليل. لم نسأل الرجل لماذا يفعل ذلك، لأن أهل الغرب عموما مشغولون بحب المغامرات وركوب الصعاب..يعبرون المحيطات سباحة ويتسلقون أعلى قمم الجبال..لكنا أحببا فعل هذا الرجل لأن وجهته هي مكة..وفي مروره بنيس وباريس وابرديس سيبحث الخواجات الكبار والصغار، النساء والرجال في قوقل عن مكة وعن الحج..وعن مغزى هذا المغامرة الطويلة التي استغرقت تسعة أشهر ويزيد لبلوغ وجهة هي من أعظم الوجهات..والحمد لله إنه لم يمر بعاصمة بلاد السندباد محل الطيارة بتقوم والرئيس ينوم ويشخر..ويصحو شعبها ليعلق باخسا أشياء الناس..
حج هارون الرشيد في زمانه مشيا على قدميه وحاشيته راكبة، وما كان يعدم مطية يمتطيها وقتذاك لكنه فعل ذلك تذللا. ولو فعل هذا الأمر أحد الزعماء اليوم لتوالت عليه التعليقات من بلاد السجم والرماد، ورموه بالجنون وسوء الظنون..