مقالات

*عمار العركي يكتب..أفورقى ، لما٢ إشتد ساعده.. رمى 3- 5*

 

* مواصلة فى قراءتنا وتحليلنا للمشهد فى شرق السودان ، أو بشكل أدق “التدخل الإرترى فى شرق السودان ” ، ولو تذكرون فى مقدمة الحلقة الأولى من هذه السلسلة التحليلية تطرقنا إلى سؤال يشوبه القلق مصدره بعض الأقلام – التى درجت على تلوين الحروف وتغبيش الحقائق لما يدور على مسرح شرق السودان، وتعيد انتاجها بما يُلبى رغباتها – لماذا نُخصص خمس حلقات لتحليل وتقييم مجرد “دعوة مُنع المدعوين من حضورها!؟ ” حيث كان ردنا بأن إهتمامنا ليس “بالدعوة” ، بقدر ماهو بردود الأفعال المتوقعة والتى تحتاج “لمجلدات” لتحليلها ، وقد كان.
* لا زال الإعلام المحلى يتناول الواقعة بحثاَ وإستقصاءاً وتحليلاِ من قبل المتابعين والمختصين ، بجانب ما دار في غرب السودان عند حدوده مع تشاد، تزامناٍ مع ما دار شرقاً عند الحدود مع إرتريا ، ليقفذ فى ذهن المُحلل تساؤل عن ثمة علاقة ؟؟!
* بعيداٌ عن نظرية المؤامرة وقريبا من الربط والتحليل ، فأسياس أفورقى “يده طائلة” و “رماي بعيد” ، وظل محتفظاً “بكروت لعب عديدة ” يلاعب ويناور بها فى الخرطوم ،دارفور ، تشاد وهذه الأخيرة زاد الإهتمام الإرترى بها من خلال تعيين ضابط المخابرات المتمرس وسفير ارتريا لدى السًودان المثير للجدل “عيسي احمد عيسي”، سفيراً لتشاد مقيماً بالخرطوم بعد تقديم أوراق إعتماده للرئيس التشادى فى أكتوبر 2021م ، كذلك طلب الإذن بتكوين جالية ارتريا – حيث لا إرتريين – عدا اربعة فقط ظهروا معه كممثلين للجالية الغير موجودة.
* بالعودة لردة فعل الخارجية السودانية التى نطقت ببيان أن ” سفارة ارتريا تقدمت لهم بطلب دعوة القيادات الاهلية بالشرق لزيارة أسمرا ، لكنهم لم يردوا مما يعُنى فى العُرف الدبلوماسى الرفض” ، أعتقد بأن هذا التبرير غير كافى ، فعدم الرد الذى يعنى الرفض يكون فى الممارسة الدبلوماسية الناعمة والعادية ، عند ممارسة الدبلوماسية الخشنة خاصة تلك المتعلقة بشأن “سيادى داخلى” ،يجب أن يكون الرد مباشراٌ وصريحاٌ وسريعاٌ.
– ردة فعل “البجا” كما هو متوقع زادت من حالة الخلاف وسط الهدندوة المُكون الرئيسى لمجلس الإدارات الأهلية، سليمان بيتاي ومحمد طاهر البلدورز من جهة ،وسيداحمد الامين ترك ومحمد احمد موسى من جهة أخرى ، ونعتقد بأن هذا الوضع احد اسباب “قلق” أفورقى بحكم علاقته الجيدة بالبجا بإعتبار هذه الخلافات تضعف البجا ، وتقوى الطرف المنافس والمهم فى المعادلة “البنى عامر ” الذين يناصبهم أفورقى العداء.
– وبالتالى ، أدان “البنى عامر” وشجبوا مسلك افورقى وإعتبروه استفزاز وتدخل سافر فى شئون البلاد ، بمساعدة ودعم من وفد الادارة الاهلية دون إعتبار لقيادة وسيادة البلاد.
* الجدير بالذكر والتذكير المهم ، أن الهدندوة بقيادة موسى محمد احمد (مساعد البشير السابق ) ومن خلفه ترك وبقية الهدندوة هم من كانوا يقودون جبهة الشرق التي عقدت صلح مع حكومة البشير في عام 2006م بدعم من أسياس.اسياسى على حساب باقي المجونات وحيث.كانت جبهة الشرق في الظاهر تتكون من (الهدندوة والرشايدة والبني عامر والحباب) إلا أن مكوني البني عامر والحباب لم يكن لهما وجود حقيقي بها فقد كانتا ممثلتين بشخصين فقط (الدكتورة آمنه ضرار للبني عامر وحسن كنتيباي للحباب) وقد أدخلهما الإرترى ومسئول ملف الشرق في الحكومة الإرترية (عبدالله جابر) ، وذلك قبل أن ، لكن سرعان ما أزاحهم مستشار أفورقى بعد تسلمه الملف من عبدالله جابر لتصبح “جبهة الشرق” خالصة للهدندوة بشراكة رمزية من الرشايدة.
* إذن ، السيد أسياسى أفورقى كان ولا يزال عامل رئيسى فى أزمة الشرق ويسعى من خلال تدخله الأخير ، إعادة إنتاج الأزمة فيما يحقق طموحاته الشخصية وكبح جماح هواجس الريبة والظنون بأنه مستهدف من قبل بعض مكونات شرق السودان خاصة “البنى عامر” لخلفيات ورواسب تاريخية إبان فترة النضال والتحرير ، حين قام افورقى بشق جبهة التحرير الإرترية بقيادة ادريس حامد عواتى ،والخروج عليه وتكوين الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا.

نواصل ،،،،،

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى