عمار العركي يكتب..احلال وابدال فى خطاب الاستقلال

* خطاب السيد الفريق اول عبدالفتاح البرهان بمناسبة العيد ال 67 لإستقلال السودان ، جاء كما هو متوقع فى كل الخطابات البروتوكولية الرسمية السابقة بهذه المناسبة الوطنية العظيمة.
* كذلك كالعهد به فى كل خطاباته فى مناسبات مختلف لابد أن يترك مساحات شاسعة للجدل والتحليل بما يرسل من رسائل ضمن مفردات وتعبيرات تترك الجميع يغوص فى تحليلات وتخميات حيارى حتى موعد خطاب قادم ؟؟.
* اول ملاحظاتى فى خطاب البرهان هى الخاتمة ، والتى هي فى الاصل مكانها مقدمة الخطاب ، باعتبارها هى مقدمة كل (البلاء والإبتلاء والأذى) الذى حل بالبلاد حين قال البرهان (قبل أن أختم أذكر القادة الوطنيين والسياسيين من أن الفرصة التاريخية لتوحيد الصف ووضع أسس وحدة وبناء الدولة السودانية حصل عليها الشعب بعد تضحيات جسيمة فلا تضيعوها فليس أمامنا كثير من الوقت لننتظر تكرارها مرة أخرى فالأقصاء وتقزيم دور الآخرين وعدم الإستماع إلى مطالبهم وفرض الوصايا من فئات محددة من قطاعات الشعب سيضيع هذه الفرصة وسيضع وحدة وأمن بلدنــا فـــي خطـــر كبيـــر) .
* بمعني، كان من المنطق وبحسب العرض التسلسلى الموضوعى للخطاب ، مقارنة مع واقع تسلسل الأحداث والوقائع أن تكون الخاتمة هى المقدمة !!! ، ثم يسترسل فى خطابه ويقول عليه.عملنا وسنعمل على…… ثم يتطرق الى ما جاء فى الخطاب من اجراءات سابقة أو وعود مستقبلية…. ولكنه البرهان الذى نعرف؟؟! .
* الأمر الآخر ، هو إحلال مفردة (مستقلة) فى سياق الجملة التقليدية الراتبة حين قال (ونرجو ان يتم تكوين الحكومة الإنتقالية. من الكفاءات الوطنية المستقلة)، فها المستقلة حلت مجددا بعد غياب (قسرى) فى بعض خطاباته السابقة !! ، ولا ندرى سبب ذلك الغياب ؟!! (كسر رقبة) ؟ اما سهواً ؟ ، أم انه البرهان الذى نعرف؟!!
* كذلك لاحظنا احلال جهاز مخابرات العامة فى موقعه الطبيعى وأقدميته العسكرية الطبيعية متأخرا عن الجيش والشرطة ومتقدما على الدعم السريع الصاعد حديثا الى مصاف القوات النظامية العسكرية ،
* كذلك ، لاحظنا هذا التموضع الجديد للجهاز جاء بعد إحلال تسمية ( جهاز الأمن والمخابرات الوطنى بديلا لتسمية جهاز المخابرات العامة)، وشتان بين التسميتين ، وان كانت التسمية الجديدة فى الخطاب تلامس التسمية الأولى وبعيدة عن التسمية الحالية. فهل قصد البرهان بأن يضع الجهاز فى هكذا موضع وتسمية لشئ ما فى نفسه ، أم إنه البرهان الذى نعرف ؟؟
* أخيرا ، خلا الخطاب عن مفردات القوى المضادة للثورة، والفلول ، وعدا المؤتمر الوطنى ، وأصحاب الأجندة الخفية……. الخ ، عند حديثه بعدم الإقصاء وتوجيه دعوات التقارب والسلام ؟؟ فهل هى رسائل إيجابية فى بريد أولئك ؟؟؟ أم أنه البرهان الذى نعرف فى كل خطاباته التى حيرت كل المحللين والمتابعين لما يقول ويفعل بحجم علامات التعجب والإستفهام فى هذا المقال ؟؟!!!