أخبار عاجلةمقالات

عمار العركي يكتب..الأسطورة بيليه ورجل إفريقيا المريض

*.الأسطورة بيليه ورجل إفريقيا المريض*

*عمار العركى*

* مخرجات الفعاليات ، ومضامين (التنافس الكروى) الذى صاحب مجريات أحداث مونديال كاس العالم الأخير فى قطر ، منذ لحظة اعلان قطر كدولة منظمة قبل 12 سنة ،وحتى لحظة حمل ميسي كاس البطولة مرتديا العباءة القطرية بجوار الأمير تميم ، كل ذلك وغيره ، أثبت بما لا يدع مجالاٌ للشك بأن كرة القدم أصبحت عامل مهم جدا ومؤثر فى رسم العلاقات والسياسات الدولية ، وسلاح يُستخدم دفاعا أو هحوماٌ.
* بالتالى وكعادتها المعتادة ، كان لابد لأجهزة المخابرات أن تزج بأنفها وتجعل من كرة القدم أداة عمل ضمن أدوات التنافس السياسي العالمى ، وهى التى تجيد اللعب الغير نظيف ، والتنافس الغير شريف والخداع الى درجة تجعل المنافس ( يُسجل أهدفا عكسية لا ارادية غصبا وكسر رقبة للحكم ومعاونيه في الخطوط وجهاز ال VAR) ، الهدف تلو الهدف فى شباكه مستخدمة كل وسائل اللعب القانونية وغيرها ، وسط ذهول وحيرة طاقم تحكيم المباراة واللاعبين والمدربين وهتاف انصار
الفريق المهزوم إحتجاجا على أداء لاعبى فريقهم والتحكيم.
* فى ذات السياق التشبيهي والمقاربة الكروية السياسية ، نجد الحالة المرضية للأسطورة الكروية وأعظم لاعب في التاريخ والملقب بالجوهرة السوداء “بيليه” المتوفى مؤخرا ، تشبه الى حد كبيرة حالة سلة غذاء العالم.- السودان – والملقب برجل إفريقيا المريض ، الذى ظل طريح الفراش الأبيض منذ (67 عاما) ، نتيجة للعديد من الأمراض المنقولة وراثياُ.
* مؤخرا ، وقبل ثلاثة سنوات إضطر الأطباء إدخاله غرفة العناية المكثفة بسبب تدهور حالته الصحية، بعد إصابته أخيرا بمتلازمة (العمالة والإرتزاق) المنقولة مخابراتياً عبر السفارات والبعثات الموجودة داخل الجسم ، فضعُف اداء الوظائف الحيوية ، بعد أن تعطلت كل (أجهزة المناعة والمقاومة ) الطبيعية ، خاص (الجهاز) الرئيسى الذى يعمل على تنشيط القلب وتنقية الدم من الفايروسات والأجسام المضادة التى تتوالد وتتكاثر نتيجة لكثرة تعاطى الأدوية العلاجية والمضادات
* الفارق بين الحالتين المريضتين هى ان بيليه رغم صلابته وقوة ارادته في مقاومة المرض طيلة الفترة المرضية ، الا أنه نهاية المطاف ، فقد الأمل وإستسلم للمرض وراى ومشيئة الأطباء ” ويئس من رحمة الله ومشئيته ” ونسى او لم يدرك ويؤمن بأن الأمر كله بيد الله ، وقبل أن يوافق على (فك أجهزة الحياة) عنه بكامل (إرادته) ، فوقف بنفسه على آخر ترتيبات الإعداد الجنائزي ومراسم الوداع ومشاهدة تابوته الذهبى المنحوت عليها صورته وهو يحتطن كاس انجازه التاريخى الذى ناله ثلاث مرات ،
موصيا بأن يُدفن فى في الطابق التاسع حتى يتسنى له مشاهدة ملعب ناديه الذى ترعرع وانطلق منه نحو العالمية والأسطورية التاريخية
* السودان، لا زال يصارع ويقاوم ، ولا زال فيه متبقي “إرادة وإيمان فى الله وحكمه”، رغم الحيرة واليأس الذى بدا يتسرب في نفوس الأطباء الجراحين والمعالجين ، فهل سيواصل السودان صموده امام مرض المتلازمة ؟!! ، ويُقوى من ضُعف إرادته وإيمانه ليتجاوز مرحلة الخطر والغيبوبة ؟؟ ، ام سيوافق ومن يعنيه الأمر (لا إراديا وكسر رقبة على فك أجهزة الحياة) ؟!

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى