عمار العركي يكتب..تمرين المباراة الإستراتيجية

*خبر و تحليل*
*تمرين المباراة الإستراتيجية*
*عمار العركى*
⭕ أعلنت القوات المسلحة. عن انطلاق تمرين المباراة الاستراتيجية
( الوعد الحق) لدورتي الدفاع الوطني رقم (34) والحرب العليا رقم (22) بأكاديمية نميري العسكرية العليا، في الفترة من 23 أكتوبر الجارى وحتى 3 نوفمبر المقبل.
⭕ وبحسب موقع الطابية اللاكترونى ، الذى اورد تفاصيل مهمة على لسان مدير أكاديمية نميري العسكرية العليا، اللواء ” أبو بكر عيسى” الذى قال أن التمرين ذو جانبين يتم تنفيذه على المستوى الإستراتيجي والعملياتي ، مُشيراً أن التمرين يهدف إلى (تمرين الدارسين على إدارة الأزمة السياسية العسكرية) وفق التخطيط الإستراتيجي على مستوى القيادة السياسية العسكرية ومجلس الأمن والدفاع ومن ثم إدارة صراع مسلح على المستوى العملياتي تخطيطاً وتنفيذاً ، أو ما يعرف بلعبة الحرب الإلكترونية وينتهي بإدارة تفاوض سياسي عسكرى، ومن ثم إجراء ( التسوية السياسية).
⭕ وقال اللواء أبو بكر، إن التمرين يُمثل خلاصة التمارين التي يقوم بها الدارسين في الكليتين خلال العام الدراسى، مشيرا إلى أن من أهداف التمرين إبراز دور الأمانة العامة لمجلس الأمن والدفاع في التخطيط والتنفيذ بجانب عدد من الدروس المراد إبرازها من خلال فعاليات التمرين، وأضاف أن فعاليات التمرين تحظى باهتمام كبير على مستوى القيادة العامة ومجلس الأمن والدفاع.
⭕ يأتى تمربن الجيش فى ظل الأزمة السياسية المستفحلة ، معلناً انسحابه المشهد السياسى إسهاماً فى الحل ، تلاحقه بعض المطالب، بان يواصل انسحابه “للثكنات” ، مما يُفسر بأن الجيش ( إعتزل اللعب ، لكنه لا زال يتمرن) ، الامر الذى يتطلب اكثر من مقال تحليلى ، لان الخبر يحمل بين سطوره العديد من الوقائع والمضامين ، اضافة لضرورة التوضيح والتعريف بماهية السياسية العسكرية “Militarism” ، و بحسب المصطلح هى ( اعتقاد أو رغبة حكومة أو شعب بأن بلدًا ما يجب أن تظل قوية عسكريًا، وفي حالة استعداد لاستخدام تلك القوة للدفاع أو تحقيق الرغبات القومية) ، وبالضرورة مقارنتها ( بالسياسبة الملكية او المدنية) لمعرفة المدى الأكاديمى التطبيقى للتخطيط الإستراتيحى لكل سياسة على حِدة ، حينها يكون عدم موضوعية ومنطقية مطلب “السياسين المدنيين بان (العساكر مكانهم الثكنات) ، كما أظن أن المطلب أساسه ( غيرة وروح شريرة) فالعساكر ومن خلال الإلتزام الصارم بالتدريب والتأهيل بواسطة مناهج التخطيط الإستراتيجي على وجه عام و السياسى العسكرى بوجه خاص تفوقوا وجندلوا “السياسين” فى كل “المباريات” والمواجهات السياسية ( ودايما الزول
الكيشة وخرخار لما تكتر فيه الأهداف ، يشيل الكورة ويمشي البيت) ، وهكذا فعل الساسة (شالوا السياسة وقالوا للعساكر أمشوا البيت).
⭕ تمرين (الوعد الحق) الذى يفترض سناريو (لسياسة) تقود (لصراع مسلح) ، يتطور (لحرب) تنتهى (لتفاوض) ، لهو محاكاة وإسقاط للواقع ، الذى يتطلب قراءة وتحليل صائب يلامس الحقائق التى يُبنى عليها التنبؤ والسناريوهات المحتملة ، مما يُسهل للقيادة السياسية العسكرية التخطيط الإستراتيجي لتفادى (الحرب) فى االاساس كسناريو محتمل، عكس السياسين الذين يمارسونها بلا تمارين فكرية تخطيطية إستراتيجية واضحة وشفافة كالتمرين العسكرى” الوعد الحق”
⭕ لا شك ان كل قرا هذا الخبر توقف كثيرا فى هدف التمرين ( ادارة الأزمة السياسية العسكرية وفق التخطيط الإستراتيجي على مستوى القيادة السياسية العسكرية) وان كان السياسة هنا خاصة محددة بالعسكرية ، لكن تظل، السياسية بكل تفريعاتها الخاصة ، جزء أصيل وفاعل فى السياسة العامة ، نهجا وممارسة ، وعلى سبيل. المثال ، يظل الدفاع عن الحدود وأمنها شأن عسكرى خالص ، كما أن الإختلال والتوتر وعدم استقرارها يكون بسبب السياسة ، كذلك ( حرب وانفصال الجنوبك كان بسبب العشوائية وعدم الوعى السياسى ، وعلى هذا. قِس ، دارفور ، الفشقة ، حلايب …. الخ ، ⭕ على الدوام كانت.القيادة السياسية العسكرية فى كل المراحل تتدافع وتتحمل تبعات ومضاعفات الممارسة السياسية الفاشلة ، سلاحها فى ذلك بجانب البندقية كان التخطيط الإستراتيجي السياسى العسكرى ، حينها لم نسمع بمطلب (العسكر للثكنات).
⭕ *خلاصة القول ومنتهاه: -*
** تظل مراكز الدراسات الإستراتيجية ، والأكاديميات العسكرية والأمنية فى الشقين المهمين (السياسى والعسكرى) ، عنصران مكملان للحل الأمثل لكل الأزمات والتحديات الماثلة والمتوقعة ، لا (يعلو) عنصر على الآخر ، فالتناغم والتقارب والتنسيق ضرورة إستراتيجية لتكامل الحلول.
** تلاحظ فى تمرين ( الوعد الحق) المنهجية التخطيطية الإستراتيجية للسياسية العسكرية المميزة مما يُنبئ بنجاحها ( الإفتراضى )، والذى نتمناه ( وأقع ) يُكذب مقولة (عند انطلاق اول طلقة تسقط كل النظريات).