أخبار عاجلةمقالات

*عمار العركي يكتب..حميدتي .. تحسم بس او تكتب بس*

 

* التحفة الأدبية التاريخية الخالدة ، والسردية الشاعرية التصويرية البليغة للمرحوم الشاعر”الأًمىً”ابراهيم العبادي (ريا وطه والعمدة ود دكين ) فى العام 1818م تقريبا ، والتى جسًدت وصوًرت قمة التصالح و التسامي والتعافي والتعايش الأمنى والسلمى الاجتماعى القبلى بفضل حكمة وبصر بصيرة القيادات والزعامات القبيلة فى ذاك الزمان.
* تقول الرائعة الأدبية فى إحدي مشاهدها التصويرية، عندما قدَم احدهم “الشورة” “لطه” بأن يتنازل للعمدة “ود دكين” عن محبوبته وخطيبته ( ريا) حقنا لدماء القبيلة فرد
ﻋﻠﻴﻪ ﻃﻪ مستهجناَ :
– ﺩﻩ ﺭﺍﻱ ﺍﻟﺴﺪﻳﺪ ﻳﺎ ﺍﺣﻤﺪ؟ ﺗﺮﺍﻙ ﺑﻲ ﻓﻜﺮﻙ
ﺭﻭﺡ ﻟﻭﺩ ﺩﻛﻴﻦ ﻭﺭﻳﻬﻮ ﻳﺴﻤﻊ ﺷﻜﺮﻙ
ﻳﺪﻳﻚ ﻣﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻭﻗﺒﻴﻠﺘﻮ ﺗﺮﻓﻊ ﺫﻛﺮﻙ
ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻤﺪﻩ ﻓﻮﻕ ﺭﻭﺳﻴﻨﺎ ﺗﺨﻠﻒ ﺣﻜﺮﻙ
– ﺭﺩ ﻋﻠﻲ ﻃﻪ ﻋﻤﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ :-
ﻟﻴﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺗﻬﻴﻨﻮﺍ ﻧﺼﻴﺤﺘﻮﺍ ﻣﺎ ﺿﺎﺭﺍﻙ ، ﻣﺎﺣﻖ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻭﺍﻧﺖ ﺑﺘﻌﺮﻓﻮﺍ ﺑﺮﺍﻙ ، ﻭﻛﺖ ﺑﺘﺴﻮﻱ ﻋﻮﺳﻚ ﻭﻣﺎ ﺑﺘﺸﻮﻑ ﺑﻲ ﻭﺭﺍﻙ
ﻧﺸﺎﻭﺭ ﺭﻳﺎ، يمكن ﺭﻳﺎ ﻣﺎ ﺩﺍﻳﺮﺍﻙ
– ﺭﺩ ﻃﻪ ﻭﻗﺎﻝ :
ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻘﺎﻟﻮﺍ ﺧﺮﺑﺎﻧﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﻜﺒﺎﺭا، ﺩﻳﻚ ﺭﻳﺎ ﺃﺳﺄﻟﻮﻫﺎ ﻭﺍﻋﺮﻓﻮﺍ ﺧﺒﺎﺭا، ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ﺗﺎﻧﻲ ﺩﺑﺎﺭا، ﻧﺤﻨﺎ ﻭﺍﻧﺘﻮ ﺑﻲ ﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﻟﻪ ﻣﺎ ﺑﻨﺘﺒﺎﺭا
– ﺭﺩ ﺃﺣﻤﺪ :
ﻳﺎ ﻃﻪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺐ ﻟﻠﻘﺒﻴﻠﻪ ﺗﻘﻮﺩﺍ
ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻭﻳﻦ ﻣﺨﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﻮﺭﺍﻙ ﻣﻮﻗﻮﺩﺍ
* سبب هذه الرمية الطويلة – على قول استاذنا البونى – هو الحالة التى وصل لها “حميدتي” الشبيهة بحالة “طه” المحتار ما بين التنازل عن محبوبته “ريا” ، وحقن دماء اهله فى رائعة ابراهيم العبادي ، و”الشورة” الما ياها !!؟ وفوق كل هذا اصبح “حميدتي” مثل اللاعب المحترف الذى يصنع الفارق فتتنافس كل الأندية لكسبه فى صفها ، وهو محتار فى الإختيار والتوقيع لأي نادى؟؟ – ففى كل إطلالة او تصريحات للسيد “حميدتي” تزداد دائرة الحيرة والتساؤل عن مدى إمكانيات و قدرات المستشاريين والخبراء السياسيين والإعلاميين الذين يستعين بهم ويقدمون “الشورة” ويرسمون له خطوط “البصر والبصيرة”، فحميدتى جدير به الإكتفاء “بفعله” الإيجابى، الذى يفسده “بقوله” الغير موفق ومدروس.
– فى ظنى لو “حميدتي” إبن البادية والقروى ذو الفطرة والفطانة قال “بسم الله” واستغني من عواسة “جوغة” مستشارى وخبراء الغفلة وكل الفرقة ، لا لما كان “مصارينو انهردن” ” ولا قالوا عليهو ما سودانى” ولا كان “تعب ولا فتر” ” ولا كان جابت ليها بُراق وحصو “، ولا كان غلبو فرض هيبة الدولة فى الخرطوم ، زي ما فرضها في دارفور.
– حميدتي الذي يطلب ود الخرطوم – ريا – ولما يشور عليه أهل الشورة من المستشاريين بالتوجه الى دارفور ويطلب ودها “كيتاً كدي فى الخرطوم” ، والذى بدوره وفى ثلاثة شهور يحسم الأوضاع فى دارفور ويحيلها الى “جنة” من الأمن والسلام والتصالح والهدؤ ….. الخ ، مما أسعدنا وسر بالنا وأصبحنا نقول عقبال الخرطوم .
– اثناء فرحتنا بدارفور المتعافية ، وتمنياتنا للخرطوم بذات التعافى يطل علينا السيد “حميدتي” فى بث إذاعى مستعرضا مجهوداته – من غير عصى موسى – ودوره فى حسم الفوضى وفرض هيبة الدولة فى دارفور ، بينما يصف الخرطوم – محبوبته العصية والمتمنعة – بالفوضوية وانعدام هيبة الدولة فيها ؟
– سبحان الله ، ثاني اكبر شخصية فى الدولة،وبكل صفاته ومواصفاته وامتيازاته وصلاحياته ، يتحدث عن حسمه للفوضى وفرضه لهيبة الدولةوبسطها بدارفور كما ينبغى له، كشئ طبيعي فى إطار وظيفته واجبه ومسئولياته التى كُلف بها ، وليس هبة او منحة او تبرع منه .
وعندما يتحدث عن الفوضى وهيبة الدولة فى الخرطوم يتحدث وكانه “كاتب صحفي وباحث محلل” زيو زي كاتب هذا المقال لا حول له ولا قوة” سوى قلمه – يشكى ويبكى ويكتب بس –
– خلاصة القول رسالة للسيد “حميدتي”، امامك واحد من الخيارين :-
– إعادة النظر فى (بعض) – من هسا، ارجو الإنتباه لمفردة بعض البين قوسين – مستشاريك وخبرائك معاونيك فى التخطيط والتطبيق الإستراتيجى بشقيه السياسى والعسكرى ، وإعلانك اللعب لصالح ” النادى الوطني” دون أن تتأثر بالتشجيع والهتاف الايجابي او السالب
– او اعلانك الإستقالة كثانى لاعب في البلد دي، بسب فشلك فى حسم – الدوري – والفوضى وفرض هيبة الدول فى الخرطوم إسوة بما فعلته فى دارفور ومن ثم إعتزال اللعب والتفرغ للكتابة والتحليل مثلك مثل كاتب هذا المقال .

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى