أخبار عاجلةمقالات

*عمار العركي يكتب..فيل مصر والتقراى … وظل السودان*

 

* *بعد أكثر من٥ أشهر* من وقف إطلاق النار الهش ، تجددت الحرب في إقليم تيجراي الاثيوبي ، وسط اتهامات بين طرفي الصراع ، حيث أعلن جيش الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أن الجيش الإثيوبي الاتحادي شن هجوما جديدا، صباح الأربعاء 24 اغسطس ، ضد إقليم تيجراي على طول الحدود الجنوبية للمنطقة مع أمهرة،
* *من جانبها سارعت الحكومة الإثيوبية* بإصدار بيان أكدت فيه أن جبهة تحرير شعب تيجراي أنهت فعليًا الهدنة الإنسانية أحادية الجانب التي كانت سارية في أعقاب الهجوم الذي شنته الجبهة صباح الأربعاء على الجبهة الشرقية.
* *واضاف البيان :* “حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين ، صدرت أوامر لقوات الأمن في البلاد بالوقوف في حالة تأهب قصوى”.
* *وبحسب الحكومة الإثيوبية،* فإن يدها الممدودة من أجل السلام تعرضت للخيانة من قبل جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي مرة أخرى.
* *ودعت الحكومة الإثيوبية* المجتمع الدولي للضغط على جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي للكف عن مسار أعمالها المدمر، معلنة عن رغبتها القوية في حل أي خلافات قد توجد بين الإثيوبيين بطريقة سلمية ، وقالت أنها “ستتخذ كل الإجراءات التي تراها ضرورية لإعادة الجاني إلى طاولة المفاوضات”.
* الجدير بالذكر أن تلك التطورات تزامنت مع جملة تطورات على صعيد.ملف سد النهضة والعلاقات الأثيوبية السودانية المصرية ، فقد نجحت أثيوبيا فى إتمام عملية الملئ مما زاد من وتيرة الغضب المصرى ، وعلى ضؤ ذلك ، اتخذت القيادة المصرية إجراءات إدارية وأحدثت تغييرات على صعيد الجهاز التنفيذي والاستخبارى ، شمل، ديسك ملف القرن الافريقي وكبينة قيادة ملف سد النهضة بتغيير وزير الرى المصرى ، ، الأمر الذى نحسبه أشعر أثيوبيا بالقلق والترقب حيال هذا التغيير الذى بالضرورة سينعكس نتائجه على ارض الواقع .
* *اساليب التعامل والتعاطى الأثيوبى مع السُودان* جراء أى متغيرات وتطورات داخل أثيوبيا او على صعيد ملف سد النهضة ، باتت أساليب معروفة و مكررة لدرجة أشعرتنا ” بالملل التحليلى” ووجدنا أنفسنا ندور فى فلك القراءة والتحليل المكرر والمعاد ، لذات الإدعاءات الأثيوبية المملة ومعادة ، الطعن فى “ظل” السودان وعينها على “فيل” مصر والتقراى والإضطرابات الداخلية ، وهى غير قادرة على مواجهة التقراي والإضطرابات الداخلية اضافة لمصر التى “تشعر” أثيوبيا بان مخابراتها تقف وراء كل الصراعات والإضطرابات الأمنية داخل أثيوبيا .
* *فبالتالى ،* درجت اثيوبيا على جعل السودان حائطها القصير الذى تطل من خلاله ، وشماعة تعلق عليها توتراتها الداخلية ، فبعد إنهيار المفاوضات وخرق اتفاق الهدنة ووقف إطلاق النار الذى أستمر فترة اربعة شهور ،وعودة الحرب والقتال منذ فجر يوم الأربعاء 24 أغسطس وحتى اللحظة.، فكان لابد للحكومة الأثيوبية من إستخدام “شماعتها القديمة” ، فكان وأن تفتقت عبقرية مخابراتها على سناريو “الطائرة التي عبرت السودان واسقطت في الآراضى الأثيوبية” ، ولمزيد من الحبكة فى ايصال فكرة السناريو مع تشتيت الذهن من التركيز على حقيقته حتى لا تدخل الحكومة الأثيوبية فى حرج اثبات الواقعة طالما اسقاط الطائرة تم داخل آراضيها، فكان وان تم اعلان الخبر من عدة جهات رسمية بصياغات ومعلومات مختلفة على سبيل المثال :
_ أعلن سلاح الجو الإثيوبي، ، إسقاط طائرة محملة بأسلحة لتسليمها لجبهة تحرير شعب تيغراي، كانت قد خرقت المجال الجوي للبلاد عبر السودان.
– نقلت وكالة الأنباء الأثيوبية الرسمية “إنا”، عن الجنرال تيسفايي أيالو، قوله إن “الطائرة التي انتهكت مجالنا الجوي من السودان.. والتي كانت تهدف إلى إمداد المجموعة الإرهابية بالسلاح
وهى ملك لاعداء تاريخيين ، والمقصود (مصر).
– رضوان حسين رضوان اامستشار الامنى لرئيس الوزراء، قال انها اسقطت عند اقلاعها من مطار مغلى بعد ان افرغت شحنتها.
– سفير اثيوبيا فى الامارات قال ان الطائرة اسقطت فى ” شيرارو ”
* *خلاصة قولنا* ، نعتقد بأن حكومة أثيوبيا تهدف من خلال سناريو الطائرة الفطير – وكأنى أراها بدل اسلحة تحمل في جوفها مخاوف وهواجس اثيوبيا من مصر والتقراي – الى التالى : –
* *التغطية والتمهيد* لعمل عسكري ضخم ردا على هزائم الاربعة ايام الاخيرة بعد انهيار اتفاق وقف اطلاق التار.
* *إرسال رسائل تحذيرية* مبطنة واستباقية لمصر والسودان حال الاقدام على دعم ومساعدة التقراي.
* *توحيد الجبهة الداخلية* الاثيوبية وإيهامها بان هنالك عدو خارجي ، وذلك لان الجبهة الداخلية في اثيوبيا منقسمة بين مع وضد حيال الحرب الداخلية الراهنة.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى