أخبار عاجلةمقالات

*عمار العركي يكتب..ومات عبدالحى ،الشاهد الحى*

 

اللواء م عبدالحى محجوب ، ضمن الناجين من مجذرة بيت الضيافة ضمن أحداث انقلاب الحزب الشيوعى ، فكانت فى نجأته معجزة وموعظة ومشئية ربانية كى يحى ويروى ويحكى شهادته على أغذر وأحقر حقبة سياسية فى تاريخ السودان من بعد الإستقلال وحتى الآن ، سطر فصولها الحزب الشيوعى بدموية ،وبلا اخلاق او رحمة فكانت مجذرة بيت الضيافة التى راح ضحيتها نفر من الضباط العُزل والمعتقلين تحفظياٌ فى إطار الإنقلاب الشيوعى على جعفر نميرى بسبب فصله لثلاثة من القادة الشيوعيين وإقصائهم من مجلس قيادة ثورة المايو.
* سعيت للقاء المرحوم اللواء م عبد الحى منتصف التسعينات ، كى اسمع منه شخصيا عموم الرواية وخصوص استشهاد رفيقه ودفعته عمى الشهيد نقيب صلاح خضر العركى الذى كان ضمن شهداء المجذرة ، فكان وان التقانى وعرفنى به عمى عبدالرحيم خضر شقيق الشهيد الأصغر بحكم أن دكانه بالمنطقة الصناعية مجاور للأطراف الصناعية والتى كان مديرها المرحوم عبدالحى محجوب ،،،، فحكى لى الرواية مرارا وتكرارا ،،، والتى هى متاحة ومنشورة فى عدة منصات اعلامية مكتوبة ومسموعة ومشاهدة إبتداءا من صحيفة الأيام فى ذلك الزمان ، والإذاعة السودانية والتلفزيون وحتى فى عصر الفضائيات والمواقع اللأكترونية مراجعات الطاهر حسن التوم ، اعترافات عادل سيداحمد ، سودانيز اون لاين ، الراكوبة….. الخ


* الشاهد فى الأمر ، وبالرغم من اعادة وتكرار سرد الراوى وشهادة الشاهد فترة الواحد وخمسون عاما من تاريخ الحدث ، فلم تختلف او تتقاطع الرواية.والشهادة حتى فى أدق تفاصيلها ، مما يؤكد على صدقها ومصداقيتها.
*انقلاب الحزب الشيوعي الذي قاده المقدم / هاشم العطا في يوم 19يوليو 1971 شرع في تنفيذه في الثالثة عصرو وفي عصر اليوم التالي 22 يوليو 1971 حدثت مجزرة بيت الضيافة.
* المجموعة المغدورة والتي قتل معظمها غيلة وبدم بارد فقد احتحزت في مبنى قصر الضيافة تحت مسؤولية واشراف كل من الملازمين أوائل / احمد جبارة والحاردلو وهما من الدفعة 20 كلية حربية، والمنتمين للحزب الشيوعي .
* أيضا ، كان الضباط الذين تولوا الاعتقالات والحراسات منتمين للحزب الشيوعي، ويتبعون للحرس الجمهوري الذي كان يقوده العقيد / ابوشيبة قائداوهو يعد من كبار الضباط الشيوعيين في الجيش ولايتورع عن أي عمل عنيف وفق ما أفاد به زملائه.
* جميع القتلى من الضباط محسوبين على مجموعة نميري، وأكثرهم من كتيبة جعفر التي كان يقودها العميد / سعد بحر ( أحد الناجين من المجزرة ).
* روى وشهد المرحوم على زهق أرواح عديدة شارفت في مجملها المئة ضحية, بينهم السياسيين و غير السياسيين ، و بينهم الذين قتلوا و كانوا يدركون ما أعد لهم سلفا، و فيهم من لاقي حتفه دون أن يدري شيئا من ما كان يجري و يتم من حوله و هؤلاء الأخيرين تحديدا من من أجبر علي الموت و الفناء بعد عودة طبيعية لمنزله من بعد الإنتهاء من يوم عمل ( عادي ) ، إذ أن هؤلاء لا يأتي الناس علي ذكرهم إلا علي سبيل المغالطة السياسية ، فتذكر تجربتهم المريرة لا يتم إلا لغرضين (إثبات إلصاق التهمة بالشيوعيين تمهيدا لإحراجهم و إخراسهم) او ( رد تهمة فظائع التقتيل الوحشي عن الحزب الشيوعي و قادة يوليو) و يظل السعي لإجلاء حقيقة غامضة مرهقة فريضة غائبة ضاعت وسط زخم أحداث تلك اللحظة وضاعت معها ارواح كل من : –
عقيد مصطفى عثمان أورتشي ، عقيد سيد أحمد محمد حسين حمودي ، عقيد محمود عثمان كيله ( شقيق المطرب المرحوم كمال كيلا) ، مقدم سيد المبارك ، مقدم عبد العظيم محمد محجوب ، رائد عبد الصادق حسين ، نقيب سيد أحمد عبد الرحيم ، نقيب تاج السر حسن علي، نقيب كمال سلامة ، نقيب صلاح خضر العركى ، ملازم أول محمد يعقوب ، ملازم أول محمد صلاح محمد، ملازم أول الطاهر أحمد التوم ، ملازم محمد عمر ، ملازم محمد حسن عباس ( شقيق المرحوم اللواء خالد حسن عباس عضو مجلس ثورة مايو) ، ملازم محمد الحسن ساتي ، رقيب دليل أحمد ، عريف عثمان إدريس ، وكيل عريف الطيب النور.
* شباب الثورة ولجان المقاومة الغير منتمين او محزبين ، فى أحوج ما يكون الى معرفة الحقائق والوقائع التاريخية التى تؤكد على دموية وفظاعة الحزب الشيوعى ، وهو اول من ادخل الفكر السياسى والإنقلابي داخل قوات الشعب المسلحة ، ليأتى ويغرر بالشباب الوطنى والثائر والمتحمس ، ويقوده بخدعة مقاومة انقلابات هو عرابها ، وعسكر هو قاتلهم ، وحرية سلام وعدالة هو يفتقدها ويعمل ضدها
* رحيل عبدالحى محجوب فى ذكرى يوم نجأته وإستشهاد زملائه ورفاقه 2022/يوليو 19 دلالة أخرى على صدقه وإرتباطه الوجداني بهم ،والذى لم يفصله عنهم الإ نفاد ذخيرة جلاده عند ضغطه على زناد رشاشه الموجه الى راسه وهو ساكنا بلا حراك يتلو الشهادة ، آلا رحم الله عبد الحى محجوب وغفر له والحقه بزملائه الذين نحسبهم شهداء فى كنف الرحمن.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى