لجنة تحقيق بيع مدني حصل فيها شنو؟

حتي يبعد قائد القوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الشبهات ويدرء الفتن يجب عليه اخطارنا كشعب سوداني تضرر ولازال من الحرب الوجودية حيث يعاني نزوحا وتشردا وفقرا مدقعا يجب عليه اخطارنا بماتم في لجنة التحقيق التي شكلت بعد عملية انسحاب الجيش من ولاية الجزيرة وتسليمها تسليم مفتاح لمليشيا الدعم السريع المتمردة دون إطلاق رصاصة واحدة.
مثل انسحاب الجيش من مدني صدمة كبيرة للشعب السوداني خاصة وأنه احتفل قبل يوم واحد فقط بنصر الجيش العظيم علي مليشيا التمرد ليفاجأ في اليوم الذي يليه بدخول المتمردين لولاية الجزيرة التي عاثوا فيها فساداً وشردوا أهلها والذين نزحوا إليها من الخرطوم ،فعملية سحب الجيش من مدني كانت بمثابة قاصمة الظهر للجميع ولم يكن أكثر المتفائلين في مليشيا التمرد وأعوانهم يحلم بها لدرجة أن القوة التي دخلت مدني من المليشيا تصورت إن الأمر كمين من الجيش ودخلتهم الريبة والشك.
ساهمت العملية المفضوحة في دخول مليشيا التمرد لمدني انتكاسة كبيرة خاصة في ظل التقدم الكبير والجهد الخرافي الذي يقوم به الجيش في ولاية الخرطوم وتكبيده للتمرد خسائر يومية جعلت الكثيرين يعدون العدة للعودة لديارهم التي شردوا منها منذ انطلاقة رصاصة الحرب في منتصف أبريل الماضي،لكنهم صدموا بماحدث في مدني من عملية لاتشبه جيشنا الذي ظللنا ولازلنا ندعمه حتي اخر بوت فيه.
نطالب بأن تخرج لجنة التحقيق التي شكلت بعد عملية انسحاب الجيش من مدني لأن الوقت يمضي دون أن نجد إجابة واضحة تبرر لنا هذه الفعلة النكراء فإذا كانت هناك خيانة أو عملية بيع تمت من قبل قيادة الفرقة الأولي مدني التي أمرت بفتح كبري حنتوب وسمحت بدخول المتمردين دون كبير عناء فعندها ينبغي أن تذهب هذه القيادة للدروة واعدامها أمام الجميع حتي يكونوا عبرة لمن تسول له نفسه المساس بمقدرات الشعب السوداني،وان لم يتم ذلك فستكون قيادة الجيش العليا ممثلة في البرهان ونوابه مسؤولة أمامنا ولن نغفر لها ذلك لأن الشعب السوداني ظل يعاني لنحو تسعة أشهر نزوح من مدينة لآخري وجوع وفقد للانفس والممتلكات وتحول معظمهم لمتسولين في مدن السودان الآمنة التي لم تدنسها أرجل التمرد بعد.
نطالب قيادة الجيش العليا الخروج لنا اليوم قبل الغد واطلاعنا علي نتائج لجنة التحقيق التي شكلت ومحاسبة المقصرين من قيادة الجيش في الفرقة الأولي مشاة بمدني حتي لانندم في يوم ما بأننا كنا ضحية لأمر خافي ومجهول لانعلمه تسبب في ضياع البلاد ومزقها شر تمزيق.
ربما يري الكثيرين إن الوقت ليس مناسب لإثارة مثل هذه القضية في الوقت الحالي ولكل مبرراته ومسوقاته لكن لهؤلاء وغيرهم نقول أن ماحدث في مدني اخطر مما شهدته الخرطوم منتصف أبريل الماضي لأن الوضع فيه كان تحت سيطرة الجيش وفي ساعات تحول المشهد كله ودخلت المليشيا المتمردة لولاية الجزيرة واستباحت قراها ومدنها ونهبها مقتنيات أهلها ودمرت مصانعها ولم يسلم منها حتي مشروع الجزيرة سلة غذاء العالم.
البرهان مطالب اليوم قبل الغد باحاطتنا بماحدث في مدني ويجيب لنا علي السؤال الملح لماذا وكيف سقطت مدني؟ وحينها سنستمر في دعمنا له كقائد اعلي للقوات المسلحة وان لم يفعل ذلك فسيكون هناك شيء من حتي،وعندها لكل حادث حديث.