للمعاشيين قضية عادلة توجب النظر

المعاشي عندنا في السودان خلافا لكل بلدان العالم ينظر اليه كبضاعة منتهية الصلاحية مما يوثر سلبا علي مسار حياته ويصاب بشيء من فقدان الثقة بالنفس جراء النظرة المجحفة في حقة دون تقدير لما بذل وانفق من عمره وزهرة شبابه حتي أحيل للتقاعد عن الخدمة واعني هنا تحديدا الخدمة المدنية هذا الواقع عايشته عن قرب ومباشرة ولا يصدق احد ان رجل معاشي خدم البلاد لأكثر من أربعين عام من عمره يتقاضي لا يزيد ان مصروف يوم لأسرة متوسطة الحال للقاري الكريم قبل المسؤلين هل تعلمون ان هنالك معاشي يتقاضي ٣٥ الف جنية اي والله ما لايساوي قيمه مقابلة طبيب وعلاج للملاريا ناهيك عن أمراض مزمنة من ضغط وسكر وغيرها من مخلفات الخدمة المدنية وصدماتها وارتداداتها فكيف برجل او امرأة تعول او يعول أسرة من أين وكيف له بالعيش رغم الشح وقلة العائد رضي المعاشيين ووفقوا اوادضاعهم علي وحياتهم علي هذا القليل ليته كان متصلا لكنه وللأسف يتأخر وتتداخل شهوره وقد شاهدت بأم عيني التدافع والازدحام بأحد المصارف عند وصول المعاش وتابعت أحدهم حتي وصول نافذة الصرف الذي زحف لساعات حتي وصل الية ليقبض تلك الملاليين وهو يستحق أن يعطي الملاليين
وهسمة نوصلها الي المسؤلين بالدولة ان يرحموا المعاشيين في شهر الرحمات لم يطلبوا سلة رمضان ولا فرحة عيد (منحة) لكن ان يصل إليهم معاشهم بشكله الراتب وهم اولي بزيادة استحقاقهم اسوة بمعاشي القوات النظامية وهكذا تقول العدالة ويفرض الواقع الذي يعيشه هولاء النفر من المجتمع بعد ان قست عليهم الحياة وأخص هنا معاشي السلكية واللاسلكية وقد تحدث لي انابه عنهم الأخ بابكر سلمان عن واقع مرير يعيشه رجال كان لهم عطاء وفير وايادي بيضاء تنقلوا بين ولايات السودان خدمة في قطاع كان يفاخر السودان به دول المحيط العربي والأفريقي فاولي بهولاء اي معاشي السلكية واللاسلكية ان يجدوا الإنصاف والتقدير وان يصل إليهم استحقاقهم من المعاش بالتعديل وهم كما افصح الأخ بابكر لم يقبضوا معاش يناير وفبراير والان مارس في المنتصف ومعلوم للجميع احتياجات الشهر الكريم وقبايل العيد نأمل ونرجو ان نكون صوت حق بلسان قطاع اثقلته الحياة فوق ما يعانيه من حال عشتها عن قرب ومعرفة بتفاصيل تضعنا مجتمع وحكومة أمام مسؤلية مع الله وضمائرنا ولنا في الفارق عمر أسوة((لو أن بقرة بالعراق تعثر لها الطريق خشيت ان يسألني الله عنها)) يظل العشم قائما والامل باقيا في انصاف المعاشيين والحاقهم بربك تعديل المعاش واستدامة صرفه في وقته والمناشدة هنا للوزير المختص وقد عرفنا عنه الإنصاف وإعطاء الحقوق لأهلها وهو رجل من صب هذا القطاع رقيق الحال ونثق تماما انك قدر هذا العشم سيادتو معتصم مع خالص التقدير
هذا مالدي
والرأي لكم