أخبار عاجلةمقالات

لماذا الفاشر يا مادبو؟!.

بعد سقوط الفاشر عينت المهدية محمد خالد زقل (الدنقلاوي) أميراً علي عموم دارفور، فاحس ناظر الرزيقات (مادبو علي عبدالحميد حسكنيت) بالغبن الشديد والإهانة البالغة جراء تجاوز تضحياته ومواقفه البارزة في ايقاد شعلة المهدية في دارفور وتنحيته من الإمارة، فتوقف عن المشاركة في تضاعيف الثورة المهدية وآثر الانسحاب مع أفراد قبيلته إلى باديتهم في (شكا)..
مؤثرا الخصوصية على ما تفرضه القومية الجديدة من سلطان وانقياد!
كما وأن الخليفة الجديد (ما بتشكر)..
فقد كان (الفكي) في حربهم ضد الزبير باشا حيث كان يقرأ لهم القرآن في (خلوته) حتى يبطل اسلحة الخصوم فلا تصيب في مقابل بقرة من كل مراح!..
ومكث مادبو في (شكا) مغاضباً لا يلوي علي شئ، حتي انه لم يدخل الخرطوم فاتحا ولا اقام في امدرمان أميرا..
وبعد وفاة المهدي أخذ في مصانعة الخليفة التعايشي ومهادنته ردحا من الزمن مستأخرا إجابته طلب الخليفة بالقدوم مع أهله لامدرمان دون ان يظهر ما استبطن من عداء، منتظرا الفرصة المناسبة لاعلان المعارضة والانقضاض..
وبعد 12 عام من الاصطبار الدهين وفي العام 1886 لاحت له الفرصة فاشتد في مناوشة الأنصار، ودارت رحى المعارك حتى انكسر الناظر مع احلامه الطائشة وهام طريداً وخمسة فقط من رجاله إلى ان حط بهم اخيراً التهيام في الفاشر ليتم إلقاء القبض عليه في تخومها بجهة (الدور)!…
قتل مادبو الأسير في الأبيض على يد حمدان ابوعنجة لثأر قديم بينهما، وحملت رأسه إلى الخليفة في امدرمان فعلقها في الجامع ما بين صلاة الصبح وصلاة العصر، إلا ان ان نهايته الحقيقية كانت في الفاشر..
تري ماذا كان سيتغير من التاريخ لو قبل مادبو الكبير برئاسة زقل الدنقلاوي؟!، أو رضي بإمارة الفكي وتقبل مقترح الهجرة والقدوم الي أمدرمان؟!..
أترى هل كان ليكون ذات (الخازوق)؟!.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى