مابين مقاضاة حكومة السودان والتسوية.. اسئلة مشروعة
الخرطوم:البلد نيوز
شرع رجل الأعمال فضل محمد خير في مقاضاة حكومة السودان لاسترداد مبلغ ٥٠ مليون دولار عبارة عن تسوية دفعها المتهم فضل محمد خير في البلاغ (٢٤٦/٢٠١٨) بتهمة مرابحات صورية قام بها المتهم لشركات يساهم فيها وتهمة التهرب الضريبي، والمعروف أن التسويات تتم بعد اعتراف المتهم بالجرم، حيث قام المتهم فضل محمد خير بدفع قيمة التسوية حينها وتم الافراج عنه و وقف الإجراءات القانونية بقرار من النائب العام حينها وهو مولانا عمر احمد محمد..
فيما كشفت تقارير صحفية عن شروع فضل بتحريك دعوة في المحكمة العليا ضد حكومة السودان متمثلة في بنك السودان المركزي و وزارة المالية و ديوان الضرائب ومسجل الشركات مطالباً بمبلغ الخمسين مليون دولار “مبلغ التسوية” التى حدثت معه وقال فضل ان هذه المطالبة من حقه كمواطن سوداني،فيما طرح عدد من المراقبين بعض الاسئلة عقب مطالبة فضل هذه وقال المراقبين من حق الجميع معرفة وفهم ماحدث في امر هذه التسوية التى حدثت بالفعل مما جعل فضل يعود بإرجاع مبلغ التسوية مع الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها السودان، ويري عدد من المراقبين أن مثل هذه الممارسات هي التي أضرت بالاقتصاد الوطني ودفعته الى هذه الهاوية المظلمة، وقالوا إن السودان الان يعاني من ازمة في الادوية المنقذة للحياة (أدوية السرطان) ويعاني من ازمة في الكهرباء وازمة الغذاء وتعاني ولاياته المرض والفقر والجوع، غير الأزمة الأخلاقية التي عانى منها المواطن السوداني بسبب الازمة الاقتصادية.
فيما وضع مراقبون اسئلة تحتاج للإجابة وقالوا كيف يحاكم مدير شركة تاركو سعد بابكر والبلاغ المفتوح ضده هو (٢٤٦/٢٠١٨) وهو نفس البلاغ الذي يطالب فيه فضل بالتسوية مع العلم أن مدير شركة تاركو كان شاهد في هذا البلاغ،فكيف يتحول الشاهد لمتهم؟
وأين “الشاكي” جهاز الأمن من هذه الإجراءات ؟؟
وأين مبدأ حماية الشهود؟؟
وقال عدد من المراقبين أن المتهم فضل ربما استغل حالة الفوضى وعدم الاستقرار التي تعيشها البلاد وعاد لكي ينتقم من خصومه ،واثنوا على القضاء السوداني مؤكدين انه رغم كل شئ قضاء عادل ونزيه رغم وجود بعض الأيادي التي تحاول ان تعبث به.
وبعث عدد من المراقبين برسائل الي رئيس المجلس السيادي ونائبه والي مدير جهاز المخابرات العامة والي النائب العام ورئيس القضاء مطالبين فيها بضرورة الاهتمام الكبير بهذا الملف و كشف الحقائق أمام الرأي العام
ومحاسبة كل من يريد أن يعبث بالاقتصاد القومي .