*مبارك حتة يكتب .. الفوتوغرافي رضا .. غاب الجسد الصورة حاضرة*

ان تسوح روحك في المكان حي او فاني تلك نعمة لان ذكراك باقية تتناقلها الشفاه بالذكر والثناء .
فما بالنا ان كانت الذكري لمصور ارتحل جسده لكن الصورة حاضرة وباقية في المكان ولها مد متسع في الفضاء الاسفيري و الورقي .
المصور رضا او العم رضا هكذا عرف في الوسط الصحفي . كاميرا حاضرة لالتقاط اللحظات والتوثيق للفعاليات والحراك الكوني .
العم رضا الذي رحل جسده من بيننا تظل روحه ذاكرة للمكان .
مسيرة وعطاء رفيقته الكاميرا لاتبارحه فهي بمثابة النفس للروح عنده .
الراحل المصور رضا فقد للوسط الصحفي والفوتوغرافي كان يمشي بين الناس بروح سمحة وقفشات مضحكة يحترم ويحترم من الجميع له صوت خافض ينم عن ادب الحديث وبذات القدر يجيد الاستماع للاخرين .
عمل بالتصوير الصحفي لعدد من الصحف لنحو اكثر من نصف قرن من الزمان .
كانت صورته لوحدها تحكي عن الخبر في ثنايا التفاصيل .
تنقل الدقة من غير مؤاربة .

قبل العمل الصحفي كان مصور سيادي للرئيس الراحل جعفر محمد نميري زامله في عدد من الرحلات بين الداخل والخارج يصوب عدسته في لحظة التقاطة حاسمة ومن اشهر لقطاته للرائيس الراحل نميري اللقطة الشهيرة وهو يرتدي النظارة بينما الشعب يظهر في انعكاس النظارة .
هي صورة بليغة تؤكد علي حرفية المصور الراحل رضا وذكائه المتقد .
بهذه اللقطة اكد ان الصورة في احايين كثيرة تعبر عن نفسها دون الكتابة باعتبار ان الصورة تعبر عن الواقع في صمته في الوقت الذي تجعل المتلقي بتحدث عنها وينقل نبض تفاصيلها .
الوسط الاعلامي والصحفي حزين لهذا الفقد لكن يبقي العم رضا حاضر بيننا صورة تحكي عن صوته الحاضر بيننا .