مبارك حتة يكتب..لايف الغربة..مرسال شوق

تحكي النظرية عن ان بعد المسافة تزيد من مساحات الشوق اي بمعني كلما كنت بعيد عن من تحب من الناس تكون قريب جدا منهم بالروح بالرغم من انفصال الجسد .
وهذا ما جعل المغتربين في الفيافي من أبناء البلد في سابق العهد يسكبون اشواقهم علي سطور الكتابة التي يمشي حرفها علي الأحبار ليشكل كلمة مولعة تبقي مرسال شوق ينبض مع كلماتها المتلقي للرسالة عبر بريد يحمل طابعة دمغة تعبر عن هوية البلد .
ممهورة بكلمة لاينقصنا شي سوا عدم رؤياكم الغالية وهي كلمة يكاد يكتبها السودانيين كلهم .
لاتنسي ان بعض الجوابات تكون معطرة وهي للخواص في الداخل فيما بينهم علي رسم سهم يخترق القلب كيفما شاء له .
هذا غير الشريط المسجل حال ما كان هناك شخص قادم من السودان لدول المهجر يحمل شريط كاسيت جديد فيه سلام الاهل والجيران وكل الطلبات .
الشريط والخطاب المظرف بخطوطه الزرقاء مع تداخل الابيض كلها ذهبت بحنينها ادراج الرياح مع ظهور الثورة المعلوماتية عبر الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل .
مساحات الشوق والدهشة تراجعت مع التواصل الاسيري واللايفات المباشرة . وبذات القدر اضحي مقطع (يايمه رسلي لي عفوك يجيني من جور الزمان) من الأغنية ذكري يستدعي صورتها الزمان .
من ذاك الوقت حينما كان كلام المغترب بالتلفون مع الحبان صعب الوصول إليه تدحرجت التقليدية بعد أن تجاوزتها الألفية لتظهر ثورة اتصالات ومعلومات قلصت فارق الزمان ووفرت الجهد والوقت .
الان في ذات اللحظة تتحدث مع من تريد في أقصي نقطة من الكرة الأرضية صورة وصوت انت حاضر ومن معك في الطرف الآخر علي هاتف صغير تحتويه يديك .
الاستاذ الاعلامي و الصحفي يوسف المدني المقيم بالمملكة العربية السعودية قال : الشبكة العنكبوتية قربت البعيد ووفرت زمن وكلفة كبيرة كانت في السابق في التواصل مع الاهل والاحباب في السودان وهذا ديدن اي سوداني في بلاد الغربة ولاسيما في دول الخليج .
مضيفا ان الموبايل اتاح لك المشاهدة والمحادثه عبر لايف تنقل من خلاله سلامك للأهل وتتفقد حوش البيت الوسيع بل ومشاهدة الأطفال برؤية بصرية غاية في الادهاش .
موضحا انه استفاد من الشبكة العنكبوتية في مجال عمله التخصصي الذي يتطلب في أغلب الأوقات التعامل عبر الشبكة العنكبوتية .

وأشار الاستاذ يوسف المدني الي انه غالبا ما ينظم منصة نقاش لايف بمشاركة عدد كبير من المهتمين بالشأن السوداني ثقافي واجتماعي وشأن عام يتناول هموم البلد والرؤية المستقبلية عبر الخطط الاقتصادية التي يمكن أن يستفاد منها حال استقلال المساحات والأراضي الشاسعة وتوفير التمويل لها .
وفي معرض حديثه اكد الاستاذ يوسف المدني ان ثورة المعلوماتية بقدر ما خدمت البشرية الا انها قللت من الشوق واللهفة لان التواصل اللايف سهل الأمر وأضاع علينا متعة فتح المظروف وماداخل جواب البلد ورائحة الحنين في دعاش بيوت الطين .