أخبار عاجلةمقالات

محمد آدم عربي يكتب.. إلى جنات الخلد رشيدة محمد الحسن

 

إن الموت كتبه الله على العباد فقال: (كل نفس ذائقة الموت)
وقال: (كل شيء هالك إلا وجهه)

رحيلك بعد عهود وزوجك شيخ الدين ترك فينا جرحا غائرا، وإن جرح عهود لم يندمل فجاء جرح شيخ الدين الوالد، فتفتقت الجراح على الجراح وأدمى القلب وسالت المآقي شلالا من ألم الفراق.

رشيدة الأم الرؤوم الحنونة، العطوفة الشفوقة، ربت على المبادئ والخلق. خمسة بنات وثلاثة أبناء قامت على تربيتهم وتزويجهم، وسهرت الليالي على طالب الدراسة وعلى المريض، لا تكل ولا تمل في صمت ونكران ذات. لا تراها إلا مبتسمة، لا ترى فيها إلا الأم المثالية. وهي بارة بوالديها والدتها حواء وأبوها الشيخ الأنصاري محمد الحسن، رعاية واهتمام وبر.

فُجع الناس برحيلك وقد مضى أسبوعان من عودتك من الهجرة لمصر جراء الحرب. وفرح الناس بتشريفك أرض السودان والعاصمة، الكل مشتاق ليراك ويعزيك في زوجك وبنتك. لم يدر في خلد أحد أن ترحلي بهذه السرعة.

وقد صُدمت عبير ذات القلب المرهف وتبكمت مواثق. وأما البنات فحالهن يغني عن السؤال، حزنا عليك كحزن يعقوب عليه اخواتك إجلال، وحفيظه، وسامية. واخونك ، ورغم أن الموت حق وكتب على الخلائق إلا أن البنات ما زلن في صدمة، عبير فقدت الوعي اخذوها للمستشفي صغيرات عبير يبكين بالدمع الثخين الجيران

ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: (إنا لله وإنا إليه راجعون)

اللهم جاءتك رشيدة تشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وخاتم رسلك. اللهم ارحمها ومد لها في النعيم مد بصرها، وأنزلها منزل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، واجعل قبرها روضة من رياض الجنة.

اللهم صبر بناتها وأخواتها وإخوانها وأهلها جميعا.

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا لفراقك يا رشيدة لمحزون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.. .

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى