*محمد خبير يكتب..حديث المك أبو شوتال العدالة لنا ولسوانا..!*

من وحي القلم
إستمعت مليا وبإصغاء شديدين لحديث المك أبو شوتال خلال التوقيع على وثيقة وقف العدائيات بين طرفي النزاع بمبادرة كريمة من هيئة شورى رفاعة وكنانة ولجنة المصالحات بقوات الدعم السريع..!
وإشتمل الإتفاق على ثلاثة عشر بندا أبرزها وقف كافة صور العدائيات بين طرفي الصراع وقف التصعيد الإعلامي وتكوين لجنة لحصر الأرواح والممتلكات والتحضير لعقد مؤتمر للصلح بين القبيلتين..!
الذي نحن بصدد تناوله هنا حديث المك أبو شوتال خلال مراسم التوقيع أكد الرجل أن ما تم في النيل الأزرق من مؤامرة ضد مكونات السلطنة الزرقاء وراءه أيادي خفية صبت الزيت على النار بغية إشعال النيران جسد مجتمع النيل الأزرق.. شدد وأكد أن مكونات السلطنة الزرقاء متسامحين ولا يعتدون على أحد وأنهم متصاهرين ومتعايشين مع كل القبائل في الإقليم متى إحترمت المكونات القبلية الأخرى المكوك والعمد والشيوخ والإرث التأريخي للمنطقة والحواكير..!
ما أعجبني في المك أبو شوتال ثقته في نفسه ولباقته في الحديث وإلمامه ببواطن الصراع وخيوط المؤامرة.. ومطالبته اللا محدودة بتكوين لجنة تحقيق لتحديد الجناة والضالعين في هذا الإقتتال القبلي وكشف المتورطين في تلك الأحداث التي وقعت في أرض المكوك..!
وكأني بالمك أبي شوتال يريد أن يلف حبل المشنقة على رقاب المتورطين وتقديمهم لمحاكمات..!
تباهى وتفاخر المك بأحفاد السلطنة الزرقاء بأنهم من أشاعوا تعاليم الدين الإسلامي في السودان ودونكم الرواق السنارية في إشارة منه أنهم أهل دين وتسامح بعد محاولة البعض إلى شيطنتهم وكأنهم الفرقة الناجية ومن يملكون صكوك الإنتماء لهذا الدين الحنيف لوحدهم ليوزعونها كيفما يشاؤون..!
رحب أبو شوتال بكل المبادرات التي من شأنها أن تذيب جليد الخلافات وتحقن الدماء..!
حقاً هالني حديث الرجل لأنه لم يدفن رأسه في الرمال وسمى الأشياء بمسمياتها وسبر غور أصل الصراع القبلي في الإقليم ودعوته الصريحة للتعايش السلمي مع تأكيده عدم وجود أيه مضايقات عنصرية تجاه المكونات المجتمعية الأخرى.. وهنا مربط الفرس..!