مقالات

*محمد خبير يكتب..وحدة قوى الثورة محلك سر..!*

هزمت ثورة ديسمبر المجيدة حكم الإنقاذ العضوض في ثورة شعبية شهد لها العالم بأسره بسلميتها.. وذلك بفضل وحدة قوى الثورة.. الجميع وقتها تداعى وتجاسروا وقضوا على الهواجس وبطش الطغمة الحاكمة المقبورة بأمر الشعب السوداني في ظل قبضة حديدية والحكم بقوة السيف والنار.. برغم ذلك إنتصرت السنابل على أسراب الجراد..!
إن إستمرار الطغمة الإنقلابية على سدة الحكم وتأخر إسقاط الإنقلابيين كنتاج لتفرق دماء قوى الثورة والمقاومة بين الإختلافات بموازاة تمدد رقعة الطغمة الإنقلابية ودونكم التحركات والأخبار التي تترى بين الفينة والأخرى والتي مفادها أن البرهان يعتزم تشكيل حكومة تصريف أعمال والإعلان عن إنتخابات مبكرة في الأسبوع الثاني من أغسطس..!
لعمري ماحدث في موكب السودان الوطن الواحد الذي له دعت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي رفضاً للعنصرية ونبذ خطاب الكراهية والقبلية ودعماً للتعايش السلمي تلك الأحداث المؤسفة التي صاحبت موكب باشدار يعكس بجلاء أن قوى الثورة الحية والمقاومة قلوبهم شتى وليسوا على قلب واحد وكأني بهم أتفقوا على ألا يتفقوا لتوحيد قوى الثورة بغية محاصرة الإنقلاب الغاشم في ظل إتساع رقعة الإحتراب القبلي وحالة من السيولة الأمنية وإستمراء السلطة الإنقلابية من قتل المتظاهرين وسحل الثوار ودهس الأطفال الأبرياء وهتك النسيج الإجتماعي..!
خير دليل على عدم توحد قوى الثورة ظهور كتل جديدة وتحالفات أخرى على غرار تحالف التغيير الجذري بزعامة الحزب الشيوعي والحركة الشعبية جناح الحلو وتجمع المهنيين والإتحاد النسائي وحركة عبد الواحد محمد نور والأخيرة تنصلت ونفت إنضمامها لذاك التحالف..!هذا يوضح أن قوى الثورة الحية في محنة حقيقية جراء الخلافات والإختلافات مما يفتح الباب واسعاً لإستمرار الإنقلابيين وقطع الطريق أمام التحول الديمقراطي..!
الأدهى والأنكى والأمر في ذلك موقف الحزب الشيوعي من قوى الثورة الحية والمقاومة الأخرى سيما الحرية والتغيير المجلس المركزي وتصريحاته على عدم أحقية الحرية والتغيير المجلس المركزي بالإنضمام لذلك التحالف وكأنه يملك صكوك الثورة ليوزعها كيفما إتفق وكيفما شاء..!
ضرورة وجود مركز موحد تلتقي فيه قوى الثورة والمقاومة والأجسام المطلبية ضرورة ملحة وواجب الساعة في ظل التحركات الإيجابية من لجان المقاومة والتأطير والتأسيس لسلطة الشعب..!
بتوحيد قوى الثورة الحية والمقاومة والمركز الموحد بإستطاعتنا أن نسقط الطغمة الإنقلابية والتي إهتزت وتهاوت في قصورها من المشهد السياسي السوداني وإقامة دولة المدنية التي قوامها سيادة حكم القانون و المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات..!
الإتحاد قوة والتفرق شتات وإنهزام..!

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى