أخبار عاجلةمقالات

مقتل المتمرد شيريا .. النداء الاخير

 

والحرب تظهر معدن الرجال من الشرفاء الانقياء .. حكموا صوت العقل انحيازا للحق لان الحق عندهم ابلج والباطل لجلج .. انحازوا إلى قضية محورها الدين والاخلاق والوطن ورمى هؤلاء جلباب الانتماء إلى القبيلة وراء ظهورهم .. انها مواقف تشبه السوداني الأصيل إذ تسر اقواما وتغضب آخرين .. وهؤلاء الآخرون هم سبب البلاوي التي نعيشها الان .. أعمى الله ابصارهم وبصيرتهم .. فجعلوا من القبيلة صنما يقاتلون من أجله شعبا باكمله .. عاثوا في الارض فسادا .. نهبا وتقتيلا وتشريدا واغتصابا .. فلا سبيل للقوات المسلحة، ومن يقف من خلفها سوى قتال هؤلاء التتار الجدد ، ليسقوهم من ذات الكأس، بل ان في قتلهم شفاء لما في الصدور لما ظلوا يرتكبوه من فظائع في الوطن وشعبه.. فكانت النتيجة موت بالجملة لشباب ينتمون لاثنيات معلومة وقد غرر بهم لخوض معركة خاسرة لهؤلاء ولو بعد حين ..

وقبل يومين فقط والمعركة في اوجها تتكسر محاولات المليشيا البائسة أمام بسالة وشجاعة فرسان الهجانة فكان الدرس رقم 38 للمرتزقة حيث كان السقوط مدويا هذه المرة بفقدان المليشيا لقائد محور كردفان التمرد شيريا وعدد من القيادات فكانت الصدمة قوية لم يتحملها حتى الذين يغاضبونهم من اهليهم بسبب انحيازهم للمليشيا ولذلك انبرى القيادي المكي اسماعيل قادم والرجل نعرفه وطنيا غيورا يصدح بالحق في زمن توارى فيه قادة المكونات الأهلية عن ذلك، حين تركوا الحبل لابنائهم فأختاروا طريقا اوردهم مورد الهلاك.

فقد كتب المكي مقالا واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار ، نثر فيه حقيقة مرة، قد لا يستطيع من خصهم بها ابتلاعها ،يقول بعد ان سكب حروفا حزينة وصادقة بعد مقتل شيريا ورفاقه اذ يقول لا فض الله فوه( كما يعلم الجميع أن هذه الحرب تولى كبرها من الاثنيات داخل السودان الرزيقات ، والمسيرية، والحوازمة ) ثم انه خص المكون الذي ينتمي له باعتبار ان عدد كبير من شباب القبيلة قد غرر بهم وتساءل الكاتب عن مصير شباب الحوازمة والرزيقات بعد دعوة موسى هلال لابناء الرزيقات بالانضمام للقتال مع القوات المسلحة ؟ هنا تزداد مخاوف الاخ قادم على مصير هؤلاء ويقولها صراحة ( اذا استمرت هذه الحرب لمدة أطول ستفنينا جميعا ) وزاد على ذلك ( نحن نعلم ان هناك خشوم بيوت فضل فيها القليل جدا من الشباب ) وبشجاعة يحسد عليها يفند الاخ قادم ما تروج له المليشيا واعوانها بان الحرب ضد الفلول وفرية وهنا يتساءل( هل هناك كوز في السودان اكبر من حسبو محمد عبد الرحمن الذي تحرسه في حله وترحاله رتل من سيارات الدعم السريع المدججة بالسلاح ) وحول فرية محاربة دولة 56 استعرص الكاتب مذكرا بمشاركة فاعلة في السلطة لابناء دارفور وكردفان منذ الاستقلال

اختتم كاتب المقال بمناشدة عاجلة لابناء القبائل المذكورة ضمن مليشيا الدعم السريع لان يحكموا صوت العقل وان يعودوا إلى الصواب وترك الحرب

نقول ليت العقلاء من بقية المكونات المشار إليها وغيرها ان يحذوا ما ذهب اليه الاخ المكي اسماعيل قادم وبذات الشجاعة والشفافية فما زال في الوقت متسع لتحكيم صوت العقل بعيدا عن الانحياز الأعمى والا سيكون هؤلاء الشباب وقودا للحرب ووقودا لنار جهنم بما يرتكبونه من جرائم ضد الانسانية.. فماذا بعد الحق الا الضلال.

البلد نيوز

البلد نيوز صحيفة إلكترونية تهتم بالشأن المحلي والعربي والعالمي معًا، مستندة على المصداقية ونقل الصورة كما هي للأحداث، وتمنح البلد نيوز للمبدعين والكتَّاب ساحة للإبداع وطرح الأفكار، وتسعى إلى دعم كل ما هو جديد ومفيد في شتى المجالات.
زر الذهاب إلى الأعلى