من حق مصر ان تفعل حتي لايحل بها ما حل بنا

لم تعد العلاقة بين مصر والسودان مكان جدال ولا مزايدة او مغالطة فهي راسخة متجذرة ضاربة في عمق التاريخ .جاءت حرب المليشيا لتضعها في المحك وتختبرها بما يمكن أن يعرض اي علاقة مهما كان عمقها إلى الاهتزاز إلا ان مصر شعباً وحكومة كانت أكبر من كل عشم فتحت حدودها واجوائها للسودانيين وآوتهم واحتضنتهم حين اوصدت الدول حدودها وأبواب سفارتها واغلقت كل سبل دخول السودانيين لأراضيها بل فتحت حدودها لدخول الدعم والعتاد الحربي وتدفق المرتزقة وتدريبهم وفتحت مطاراتها لجسر جوي يستقبل الإمداد للمليشيا ومارست تلك الدول تعسفاً وتضييقاً علي اللاجئين السودانين ومقابل كل ذلك من دول الجوار المعادية كانت مصر تمتص هذه الصدمات وتشكل الملاذ الآمن للسودانيين بل مثلت مصر عمق امني استراتيجي في حرب الكرامة عبر تدخل مباشر في حماية الحدود الشمالية للسودان ووضعت حد لتهديدات المليشيا في تلك الحدود بل شكلت مصر نصيراً للموقف السوداني ورؤيته للحل عبر المنابر الدولية والآلية الرباعية وكل المبادرات الساعية لحل المشكلة السودانية هذا علاوة علي الدعم الإغاثي في مختلف المجالات لكن فئة ناشذة من السودانيين من معتادي الجريمة والعطالة والمدمنين الذين عاسوا في السودان فساداً من معاوني المليشيا وعصابات تسعة طويلة عملوا علي نقل نشاطهم الاجرامي الي مصر والمؤسف حقا ان كل جرائمهم من الخطف والاعتداء والاحتيال كانت علي إخوانهم السودانيين ولم يكتفوا بما تسببوا لهم من أذى في السودان ولاحقوهم ظناً منهم ان سلطات الأمن المصرية غافلة عن ممارساتهم فنوعوا واواسعوا من جرائمهم كماً وكيفاً حتي توارى السودانيون المحترمون خجلا مما تسبب فيه هولاء من أذى وازدراء بسمعة السودان والمؤسف اكثر ان فئة اخرى من المقيمين اقامة شرعية وقانونية خرجوا عن الإطار القانوني للهجرة والإقامة السياحية فمارسوا انشطة تجارية واستثمارية لاتسمح بها شروط إقامتهم ولم يوفقوا اوضاعهم لممارستها فضيقوا علي المواطن المصري فاي اسباب عيشه وخدماته وسكنه اما ذلك الشكل الفوضوي في إقامة الحفلات والمجون والخلاعة فهي الأسوأ والانكا لجرح البلاد والازدراء بحالها واللامبالاة بما تعيشه من حرب ، كل ذلك صبرت عليه السلطات المصرية وتعاملت بقدر عالٍ من المرونة حتي طفح الكيل بما يهدد أمن وسلامة الدولة والمجتمع المصري حتي إذا ارادت السلطات المصرية وضع حد لهذه الممارسات وتصحيح الاوضاع بتعقب هذه الظواهر قامت الدنيا وتنكروا لكل جميل ونسوا كل حسنة ليتسبب هولاء في الأذى والاساءة لسمعة قطاع كبير من الأسر السودانية المحترمة التي قدمت اجمل وانبل القيم السودانية وخلقوا اجمل وامتن العلاقات والاواصر مع المجتمع المصري امتدت الي المصاهرات وتبادل الزيارات والمشاركة في المناسبات فاستحن الشعب المصري وعرف الكثير من السلوكيات والعادات السودانية السمحة وهذا هو الشعب السوداني وهولاء هم من يمثلونه ، ومن حق السلطات المصرية حماية بلادها والحفاظ على امن واستقرار مجتمعها وفق قوانينها المنظمة للوجود الاجنبي دون الالتفات لأي نشاذ اجرامي وفوضوي او غير قانوني يريد ان يصعد علي ظهر الازمة السودانية ويتسلق عبرها لتدمير العلاقة بين الشعبين والبلدين وخير فعلت السفارة السودانية بالقاهرة عبر بيانها الضافي الذي اجلى واوضح ما روجت له قحط وناشطوها وخلايا المليشيا وتبعتهم مدعية الخبرة بالمجتمع السوداني اماني الطويل التي كثيراً ما تخطيء بتحليلات واجتهادات فطيرة لاترقى لمستوي ناشط سياسي بأن السلطات السودانية هي من طلبت طرد السودانيين وليت السفارة طتبت ذلك وطالبت السلطات المصرية بابعاد اي سوداني يسيء للعلاقة بين الشعبين والبلدين ويطعن في خاصرتها وعمقها بممارسة اي نشاط يخل بالعلاقة ويجهل بالقوانين ويتجاوزها
هذا مالدي
والرأي لكم